أُعلنت إدارة مهرجان فينسيا السينمائي عن اختيار النجمة الأمريكية ماجي جيلينهال لرئاسة لجنة التحكيم الرئيسية للنسخة الـ83، والتي من المقرر إقامتها في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر المقبل، على أن يُكشف عن البرنامج الرسمي للمهرجان في 23 يوليو.
وتعد هذه المشاركة امتدادًا للعلاقة الإبداعية التي تجمع جيلينهال بالمهرجان، حيث كان آخر ظهور لها في ليدو فينسيا عام 2021، عندما قدمت فيلمها الروائي الأول كمخرجة "الابنة الضائعة"، المقتبس عن رواية للكاتبة إيلينا فيرانتي، وشارك في بطولة العمل كل من جيسي باكلي، وأوليفيا كولمان، وداكوتا جونسون، وبيتر سارسجارد، وقد حصد الفيلم جائزة أفضل سيناريو في المهرجان.
وفي أحدث مشروعاتها الإخراجية، قدمت جيلينهال فيلم "العروس"، الذي يعيد قراءة أسطورة فرانكشتاين من منظور نسوي، بمشاركة نخبة من النجوم، من بينهم جيسي باكلي، وكريستيان بيل، وبينيلوبي كروز، وبيتر سارسجارد، وأنِيت بينينغ، وجيك جيلينهال، وقد طُرح الفيلم مؤخرًا في دور العرض بالولايات المتحدة.
ويأتي اختيار جيلينهال في سياق حضور نسائي متزايد في رئاسة لجنة تحكيم المهرجان خلال السنوات الأخيرة، حيث تُعد ثالث امرأة تتولى هذا المنصب خلال خمسة أعوام، بعد إيزابيل أوبير في 2024، وجوليان مور في 2022، وكيت بلانشيت في 2020.
وأعربت جيلينهال عن سعادتها قائلة: "يسعدني قبول دعوة رئاسة لجنة تحكيم مهرجان فينسيا السينمائي لهذا العام، لطالما دعم المهرجان الأصوات الصادقة والمتميزة، ويشرفني أن أساهم في مواصلة هذا التقليد الجريء والضروري، لن أقف لأصدر أحكامًا، بل سأقف بفضول وإعجاب وحماس".
من جانبه، أشاد المدير الفني للمهرجان ألبرتو باربيرا بالمسيرة الفنية لجيلينهال، مشيرًا إلى أنها "تجسد مسارًا فنيًا يتسم بثبات نادر، بُني عبر الزمن بذكاء وشجاعة"، مضيفًا أنها أثبتت قدرتها على تجسيد شخصيات معقدة ومتعددة الأبعاد، فضلًا عن إعادة ابتكار نفسها كمخرجة من خلال فيلم "الابنة الضائعة".
وأكد باربيرا أن رؤيتها السينمائية، التي تجمع بين العمق الفكري والبعد العاطفي، تجلت بشكل أوضح في فيلمها الأخير "العروس"، ما يعزز مكانتها كمخرجة ذات صوت سينمائي أصيل، وأضاف أن اختيارها لرئاسة لجنة التحكيم يضمن حضور "صوت موثوق ومستقل، ينبض بشغف حقيقي لسينما المؤلف التي تمثل جوهر المهرجان".
وعلى صعيد مسيرتها التمثيلية، برزت جيلينهال بشكل لافت عام 2002 من خلال فيلم "السكرتيرة" للمخرج ستيفن شاينبرج، إلى جانب جيمس سبيدر، حيث نالت عنه جائزة المجلس الوطني للمراجعة، إلى جانب ترشيحات لجولدن جلوب وجائزة الروح المستقلة.
كما واصلت نجاحها في فيلم "شيري بيبي" للمخرجة لوري كولير، الذي حصلت عنه على ترشيح ثانٍ لجائزة جولدن جلوب، قبل أن تنال ترشيحًا لجائزة الأوسكار عام 2009 عن دورها في فيلم "قلب مجنون" إلى جانب جيف بريدجز.
وتضم قائمة أعمالها السينمائية البارزة عددًا من الأفلام التي تركت أثرًا في السينما المعاصرة، من بينها "دوني داركو، ابتسامة الموناليزا، أغرب من الخيال، فارس الظلام، عودة المربية ماكفي، فرانك، ومعلمة الروضة".