الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"التزود والهروب".. الحرب الإيرانية تشعل موجة من جرائم سرقة الوقود في بريطانيا

  • مشاركة :
post-title
سرقة الوقود في بريطانيا

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أدت الحرب في إيران إلى موجة انعكاسات اقتصادية داخل بريطانيا، إذ سجلت جرائم سرقة الوقود من محطات البنزين ارتفاعًا ملحوظًا، في ظل قفزة أسعار الطاقة عالميًا، ما يعكس انتقال تأثيرات الأزمة من أسواق النفط إلى السلوك اليومي للمستهلكين.

وكشفت تقارير من قطاع توزيع الوقود عن تزايد ظاهرة "التزود والهرب"، إذ يعمد سائقون إلى ملء خزانات سياراتهم ثم مغادرة المحطة دون دفع، ما أصبح أكثر شيوعًا منذ اندلاع الحرب، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود وتفاقم الضغوط المعيشية على الأسر، بحسب صحيفة التليجراف البريطانية.

جرائم متصاعدة

أظهرت بيانات القطاع أن بعض المحطات باتت تسجل عدة حوادث يوميًا بعد أن كانت تقتصر على حالات متفرقة أسبوعيًا، ما يشير إلى تحول الظاهرة إلى نمط متكرر، في الوقت نفسه أكد مشغلو المحطات أن الخسائر الناتجة عن هذه السرقات تتزايد مع صعوبة استرداد الأموال أو ملاحقة الجناة.

وأشار عاملون إلى أن ارتفاع الأسعار لعب دورًا مباشرًا في زيادة هذه الجرائم، إذ يجد بعض السائقين أنفسهم غير قادرين على تحمل التكلفة، ما يدفعهم إلى اللجوء لوسائل غير قانونية، خاصة في ظل محدودية الإجراءات الرادعة الفورية داخل المحطات.

وارتبطت الزيادة في سرقات الوقود بارتفاع أسعار البنزين والديزل نتيجة اضطراب الإمدادات العالمية، مع استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُمثل ممرًا رئيسيًا لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى زيادة تكاليف الطاقة في أوروبا بشكل عام وبريطانيا بشكل خاص.

وانعكس ارتفاع الأسعار على ميزانيات الأسر، إذ ارتفعت نفقات النقل والطاقة بشكل ملحوظ، ما يفاقم أزمة المعيشة ويدفع بعض الأفراد إلى تقليص استهلاكهم أو البحث عن بدائل، في حين يلجأ آخرون إلى سلوكيات مخالفة للقانون.

وتكبد قطاع الوقود خسائر مالية متزايدة نتيجة هذه الجرائم، إذ أشار مشغلو المحطات إلى أن قيمة الخسائر اليومية تتراكم بشكل ملحوظ، في الوقت نفسه لجأت بعض المحطات إلى تشديد الإجراءات مثل فرض الدفع المسبق أو تعزيز أنظمة المراقبة بالكاميرات للحد من الظاهرة.

خسائر متراكمة

وحذّر خبراء من أن استمرار هذه الممارسات قد يدفع القطاع إلى تغييرات هيكلية في طريقة البيع، بما في ذلك تقليل الاعتماد على الدفع اللاحق، وهو ما قد يغير تجربة المستهلكين ويزيد من القيود المفروضة على عمليات التزود بالوقود.

وأثارت الظاهرة مخاوف من اتساع تأثير الضغوط الاقتصادية على السلوك المجتمعي، إذ يرى محللون أن ارتفاع تكاليف المعيشة قد يؤدي إلى زيادة معدلات الجرائم الصغيرة، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية.

في الوقت نفسه؛ أظهرت المؤشرات أن أزمة الوقود باتت جزءًا من أزمة أوسع تشمل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ما يعكس تأثير الحرب في إيران على الاقتصادات الأوروبية بشكل غير مباشر، في حين تستمر حالة عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية.

وسرعان ما اعتبر مراقبون أن استمرار الحرب سيبقي الضغوط قائمة على المستهلكين والقطاعات الاقتصادية، ما قد يؤدي إلى تفاقم هذه الظواهر، مع بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة وتأثيرها على مختلف جوانب الحياة اليومية في بريطانيا.