الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

وسط تخبط إدارة ترامب.. مَن يمثل واشنطن في مفاوضات إسلام آباد؟

  • مشاركة :
post-title
المفاوضات الأمريكية الإيرانية

القاهرة الإخبارية - هبة وهدان

حالة من التخبط بشأن الوفد الأمريكي المشارك في الجولة الثانية من المفاوضات مع إيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بعد إعلان ترامب، أمس الأحد، عدم مشاركة نائبه جيه دي فانس، لأسباب أمنية، وأن مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر هما من يترأسان المباحثات.

واليوم الاثنين، أعلن الرئيس الأمريكي، وصول وفد بلاده إلى إسلام آباد، لإجراء محادثات مع إيران، من ضمنه نائبه جيه دي فانس، إذ صرّح ترامب لصحيفة أمريكية، "بأنهم في طريقهم إلى هناك بالفعل.. وسيصلون مساء اليوم (بتوقيت إسلام آباد)"، مشيرًا إلى أن "الوفد يضم فانس، إضافة إلى المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر".

وفي السياق ذاته، قال مصدر مطلع لوكالة "رويترز، إن نائب الرئيس جيه دي فانس لا يزال في الولايات المتحدة ولم يغادر بعد إلى باكستان، في حين لا تزال احتمالات عقد جولة ثانية من المفاوضات مع إيران غير واضحة بعد إعلان طهران عدم مشاركتها.

وقال مصدر ثانٍ مطلع على الأمر، إن الوفد الأمريكي لم يغادر بعد، لكنه يخطط للسفر إلى إسلام آباد قريبًا.

وذكرت صحيفة نيويورك بوست، سابقًا أن ترامب صرّح في مقابلة بأن فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، كانوا في طريقهم إلى المحادثات.

وشارك الثلاثة في الجولة الأولى من المحادثات لإنهاء الأعمال العدائية، التي بدأت بالهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، 28 فبراير الجاري.

حالة من الغموض

ومن واشنطن، أفاد رامي جبر، مراسل "القاهرة الإخبارية" من الولايات المتحدة الأمريكية، بأن حالة من الغموض كانت تكتنف المفاوضات الأمريكية الإيرانية فيما يتعلق بمشاركة إيران والولايات المتحدة وهوية قائد الوفد الأمريكي، إلا أن الأمور أصبحت واضحة على لسان الرئيس ترامب. 

ونقل مراسل "القاهرة الإخبارية" عن ترامب تصريحاته لصحيفة نيويورك بوست، أكد فيها أن الوفد الأمريكي غادر بالفعل بقيادة نائبه جيه دي فانس، ومعه ويتكوف وكوشنر، وهي ذات التشكيلة التي قادت الجولة الأولى من المفاوضات، على أن يصل الوفد إلى إسلام آباد، خلال ساعات قليلة وبحلول الليل.

وأوضح "جبر"، أن ترامب صرّح بأنه مستعد للقاء المسؤولين الإيرانيين إذا ما حدث اختراق في هذه المحادثات، مكررًا تصريحه السابق بأنه في حالة توقيع اتفاق، فهو مستعد للذهاب إلى إسلام آباد، لحضور توقيع الاتفاق بل وتوقيعه بنفسه إن لزم الأمر. 

ونقل المراسل عن ترامب تحذيره من أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ممارسة أي ألاعيب من أي طرف، في إشارة إلى التردد الإيراني بشأن حضور الجولة الثانية من المفاوضات، مشددًا على أن الطلب الأمريكي الوحيد والمحدد وغير القابل للتفاوض ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا.

أجواء شديدة التعقيد

ويترقب العالم نتائج الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وسط أجواء شديدة التعقيد في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز مناوشات عسكرية متصاعدة على خلفية استمرار إغلاق المضيق وفرض حصار بحري أمريكي على إيران.

ومصادر دبلوماسية أفادت بأن الاتصالات بين الجانبين لم تتوقف رغم تعثر بعض الجولات السابقة، إذ تسعى واشنطن إلى انتزاع تفاهمات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة، بينما تتمسك طهران برفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري قبل الدخول في أي اتفاق جديد.

وفي الميدان، تصاعد التوتر بعد إعلان الولايات المتحدة اعتراض سفينة شحن إيرانية قرب مضيق هرمز، قالت واشنطن إنها حاولت كسر الحصار، فيما وصفت طهران الخطوة بأنها تصعيد خطير وانتهاك مباشر للتفاهمات القائمة.

ويزيد استمرار إغلاق المضيق من حدة الأزمة باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن اضطراب الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة بالتزامن مع تراجع حركة الملاحة التجارية في المنطقة.

وفي خضم هذه التطورات، تقود باكستان وعدة أطراف إقليمية اتصالات مكثفة لمحاولة تقريب وجهات النظر والدفع نحو تفاهم مرحلي يبدأ بتهدئة بحرية وفتح الممرات الملاحية تمهيدًا للعودة إلى طاولة التفاوض.

فرص نجاح المفاوضات

ويرى مراقبون أن فرص نجاح المفاوضات لا تزال قائمة، لكنها تبقى مرهونة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، خاصة مع تصاعد الرسائل العسكرية في مياه الخليج.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، تبقى المنطقة بين مسارين إما اختراق دبلوماسي يخفف حدة التوتر، أو مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها المؤلمة إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.