الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حتى في أوقات الأزمات.. قاعة رقص البيت الأبيض تتصدر أولويات ترامب

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

سلّط تحليل الضوء على التركيز اللافت للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على مشروع إنشاء قاعة الرقص في البيت الأبيض، في وقتٍ تواجه فيه إدارته تحديات سياسية واقتصادية متزايدة.
وأظهر التحليل الذي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن ترامب ركز بشكل كبير على مشروع قاعة الرقص، سواء في تصريحاته الرسمية أو عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويعكس هذا المعدل حضورًا ملحوظًا للمشروع، يوازي أو يتجاوز أحيانًا قضايا سياسية رئيسية. وخلال اجتماع عُقد في 9 يناير مع مسؤولين من قطاع النفط والغاز، قاطع ترامب النقاش ليتجه نحو نافذة، مشيرًا إلى موقع المدخل المستقبلي للقاعة الجديدة، قبل أن يخصص نحو دقيقةٍ ونصفٍ للحديث عن تفاصيل المشروع ومزاياه.

أولوية رغم التحديات

 تُقدَّر كلفة المشروع بنحو 400 مليون دولار، ويصفه ترامب بأنه إضافة ضرورية لتمكين الرؤساء من استقبال كبار الضيوف، معتبرًا إياه "هدية وطنية" للأجيال القادمة. كما أكد رغبته في إنجازه قبل انتهاء ولايته، رغم الضغوط السياسية التي تواجه إدارته.
وبحسب التحليل، تجاوز اهتمام ترامب بالمشروع اهتمامه ببعض المبادرات الأخرى، مثل موقع "ترامب إكس" الذي أطلقته الإدارة لمساعدة الأمريكيين في الحصول على أدوية بأسعار مخفضة.

عقبات قانونية

 تزايدت وتيرة حديث ترامب عن القاعة خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد التحديات القانونية التي تهدد بوقف المشروع. ففي أبريل، نشر الرئيس الأمريكي عددًا من المنشورات حول القاعة يفوق ما نشره بشأن سياسات اقتصادية محورية، مثل الرسوم الجمركية.
وفي هذا السياق، هاجم ترامب قاضيًا فيدراليًا أمر بوقف أعمال البناء مؤقتًا لحين الحصول على موافقة الكونجرس، واصفًا القرار بأنه غير مبرر، ومكررًا انتقاداته في سلسلة منشورات مطولة.

انتقادات سياسية

 أثار المشروع انتقادات حادة من قبل خصوم ترامب، حيث اعتبره الديمقراطيون دليلًا على "سوء ترتيب الأولويات"، خاصة في ظل تركيزهم على قضايا مثل تكلفة المعيشة والرعاية الصحية.
وفي هذا الإطار، انتقد النائب الديمقراطي جاريد هوفمان المشروع، معتبرًا أنه يعكس توجهًا نحو الإنفاق على مظاهر فخمة بدل معالجة الأزمات الاقتصادية.
كما أظهرت استطلاعات رأي أن غالبية الأمريكيين تعارض إزالة الجناح الشرقي من البيت الأبيض لإفساح المجال لبناء القاعة، ما يعكس فجوة بين أولويات الإدارة والرأي العام.

دفاع البيت الأبيض

 في المقابل، دافع مسؤولون في البيت الأبيض عن المشروع، مؤكدين أنه سيتم تمويله من تبرعات خاصة دون تحميل دافعي الضرائب أي أعباء. كما شددوا على أن الرئيس الأمريكي قادر على إدارة عدة ملفات في آنٍ واحد، بما في ذلك خفض تكاليف الرعاية الصحية وتقليل الأعباء التنظيمية.

خلفية شخصية ودوافع

 يرتبط اهتمام ترامب بالمشروع بخلفيته كرجل أعمال في قطاع العقارات، حيث يرى أن البيت الأبيض يفتقر إلى قاعة احتفالات حديثة. وسبق له أن طرح الفكرة خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لكنه أشار إلى أنها لم تلقَ استجابة آنذاك.
وفي الأسابيع الأخيرة، استمر ترامب في الترويج للمشروع، مستعرضًا تصاميمه أمام الصحفيين وعلى متن الطائرة الرئاسية، وكذلك خلال لقاءاته مع قادة أجانب.