تزامنًا مع احتفالات الدولة المصرية بذكرى تحرير سيناء، وفي مشهد يعكس إصرار الدولة على عبور جديد نحو التنمية والبناء، بدأ رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، صباح اليوم الأحد، جولة تفقدية موسعة بمحافظة شمال سيناء، افتتح وتابع خلالها عددًا من المشروعات التنموية والخدمية والصناعية الكبرى.
وأكد رئيس الوزراء المصري أن هذه الزيارة تأتي تجسيدًا لالتزام الدولة بمتابعة سير العمل ودفع معدلات التنفيذ في مختلف المشروعات التنموية والخدمية، مشيرًا إلى أن ما تشهده المحافظة حاليًا هو جزء من "المشروع القومي لتنمية سيناء" الذي أطلقه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خصوصًا أن أرض الفيروز تحولت لمقصد عالمي للاستثمار.
وأوضح رئيس الوزراء المصري أن مشروعات التطوير تشمل كل المحاور الحيوية، من الرعاية الصحية ومياه الشرب ومحطات التحلية، وصولًا إلى المشروعات الإستراتيجية مثل تطوير "مطار العريش" و"الميناء البحري"، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق تنمية متكاملة تليق بمكانة سيناء وتضحيات أبنائها.
عبور صناعي جديد
وشهدت الجولة محطة بارزة بافتتاح رئيس الوزراء مصنع شركة "سيناء الوطنية للصناعات البلاستيكية" بالمنطقة الصناعية في بئر العبد، وهو أول مصنع من نوعه في هذه المنطقة.
وعقب الافتتاح، صرح "مدبولي" قائلًا: "هذا المشروع هو تجسيد حي لاهتمام الدولة بامتداد التنمية الصناعية إلى كل رقعة من أرض مصر، نحن هنا لنضع نقطة انطلاق لقاعدة صناعية كبرى في شمال سيناء، تستفيد من المقومات الواعدة للمحافظة وتوفر فرص عمل حقيقية لأبنائنا".
وشدد رئيس الوزراء المصري على أن الحكومة ماضية بحزم في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة التنمية المتكاملة، والتي توازن بين بناء البنية التحتية العملاقة "طرق وجسور وأنفاق"، وبين "بناء الإنسان" وتوفير جودة الحياة لأهالي سيناء.
سيناء مقصد عالمي
وفي رسالة طمأنة للمستثمرين، أكد "مدبولي" أن الدولة تنظر إلى شمال سيناء باعتبارها "منطقة جاذبة للاستثمار" بامتياز، قائلًا: "رؤيتنا ترتكز على تحويل شمال سيناء إلى مركز عمراني وصناعي وتجاري وزراعي وسياحي كبير، وحريصون على تقديم كل الحوافز الممكنة لتشجيع القطاع الخاص، مع التأكيد على أن هذه التنمية تقوم أساسًا على سواعد أهالي سيناء أنفسهم".
كما تفقد رئيس الوزراء المصري خطوط الإنتاج بالمصنع الجديد، مشيدًا بالاعتماد على أحدث التقنيات العالمية بخبرات هندية تدخل مصر لأول مرة لإنتاج "الشكائر المنسوجة" بطاقة تصل إلى 55 مليون عبوة سنويًا، ما يُسهم في دعم قطاعات الأسمدة والأسمنت والمنتجات الغذائية، ويفتح آفاقًا واسعة للتصدير نحو الأسواق الإفريقية والدولية.
وشدد على أن الدولة لن تتوقف عن البناء في سيناء، وأن كل مشروع يفتتح اليوم هو لبنة في جدار الأمن القومي المصري، وضمانة لمستقبل أفضل للأجيال القادمة في البقعة الطاهرة الغالية على قلوب كل المصريين.