الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

صفقة بـ20 مليار دولار.. أمريكا تدرس استبدال اليورانيوم الإيراني بالمال

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشد الأعلى الإيراني مجتبي خامنئي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشف تقرير لموقع "أكسيوس" أن الولايات المتحدة وإيران تتفاوضان بشأن الإفراج الأمريكي عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمَّدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصَّب، وذلك وفقًا لمسؤولين أمريكيين ومصدرين مطلعين على المحادثات.

وحسب التقرير، يتناقش الجانبان حول خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب، بعد أن شهدت المحادثات تقدمًا مطردًا هذا الأسبوع، رغم وجود فجوات كبيرة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، إن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين من المرجَّح أن يجتمعوا في نهاية هذا الأسبوع لجولة ثانية من المحادثات في محاولة لإبرام الاتفاق.

وأضاف ترامب، للصحفيين، إن إيران وافقت خلال المفاوضات على "الالتزام بأنهم لن يمتلكوا أسلحة نووية"، وأن طهران وافقت على منح الولايات المتحدة "الغبار النووي"، في إشارة إلى مخزون اليورانيوم المخصَّب.

من المتوقع أن تُجرى المحادثات في إسلام آباد على الأرجح الأحد المقبل، وفقًا لما نقل التقرير عن مصدر مطلع على جهود الوساطة، مشيرًا إلى أن باكستان تتوسط في المفاوضات، بدعم من وراء الكواليس من مصر وتركيا.

ومن شأن التوصل إلى اتفاق بهذه الشروط أن ينهي الحرب، ولكنه قد يثير ردود فعل سلبية من المتشددين تجاه إيران، كما أنه قد لا يرضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكانت الولايات المتحدة طالبت إيران في الجولة الأخيرة من المحادثات بالموافقة على وقف إطلاق النار لمدة 20 عامًا، بينما ردّت إيران بخمس سنوات، ولا يزال الوسطاء يسعون لتضييق الفجوة.

شروط وتعويضات

تتمثل إحدى الأولويات الرئيسية لإدارة ترامب خلال المفاوضات الجارية في ضمان عدم تمكن إيران من الوصول إلى مخزون ما يقرب من 2000 كيلوجرام من اليورانيوم المخصَّب المدفون في منشآتها النووية تحت الأرض، وخاصة 450 كيلوجرامًا مخصبة بنسبة نقاء 60%، أما الإيرانيون فهم بحاجة إلى تعويضات مالية، حسب التقرير.

ولفت "أكسيوس" إلى أن الأطراف تتفاوض بشأن مصير المخزون النووي، وحجم الأصول الإيرانية التي سيتم رفع التجميد عنها، كما يناقشون الشروط التي يمكن لإيران بموجبها استخدام تلك الأموال.

وكتب ترامب على موقع Truth Social أنه "لن يتم تبادل أي أموال"، على الرغم من أنه لم يُشِر تحديدًا إلى فكرة رفع الحظر عن الأموال الإيرانية.

ووفقًا لمصدرين، كانت الولايات المتحدة مستعدة في مرحلة سابقة من المفاوضات لتقديم 6 مليارات دولار لإيران لشراء الغذاء والدواء والإمدادات الإنسانية الأخرى، بينما طالب الإيرانيون بمبلغ 27 مليار دولار.

ونقل التقرير عن مصادر أن آخر مبلغ تم الحديث عنه بين الولايات المتحدة وإيران هو 20 مليار دولار، وقال مسؤول أمريكي إن هذا المبلغ يمثل اقتراحًا أمريكيًا، بينما وصف مسؤول آخر فكرة الدفع مقابل اليورانيوم بأنها "واحدة من بين العديد من المناقشات".

وقال مسؤول ثانٍ: "إيران تحركت لكن ليس بالقدر الكافي.. سنرى ما الذي يتطلبه الأمر لجعلها تتقدم إلى الأمام"، مضيفًا أنه "من الواضح أن إيران تريد 20 مليار دولار، وأكثر من ذلك بكثير".

وتابع: "من الواضح أنها تريد بيع النفط بأسعار السوق الحرة دون عقوبات وتريد المشاركة في النظام المالي العالمي، لكنها تريد أيضًا الاحتفاظ ببرنامجها النووي وتريد تمويل جماعات إرهابية، وهي لا تريد التنازل عن ذلك مقابل الحصول على ما نعرضه عليها".

مصير اليورانيوم

يشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة طلبت من إيران الموافقة على شحن جميع موادها النووية إلى الولايات المتحدة، بينما وافق الإيرانيون فقط على "تخفيفها" داخل إيران.

وبموجب اقتراح تسوية قيد المناقشة حاليًا، سيتم شحن بعض اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، وليس بالضرورة الولايات المتحدة، وسيتم تخفيف بعضه في إيران تحت المراقبة الدولية.

كما تتضمن مذكرة التفاهم المكونة من ثلاث صفحات، والتي يتفاوض عليها الجانبان، "وقفًا طوعيًا" لتخصيب اليورانيوم من قبل إيران.

ووفق مذكرة التفاهم، سيُسمح لإيران بامتلاك مفاعلات بحثية نووية لإنتاج النظائر الطبية، لكنها ستتعهد بأن تكون جميع منشآتها النووية فوق سطح الأرض، وستُبقي المنشآت الموجودة تحت الأرض خارج الخدمة.

أيضًا، تتناول مذكرة التفاهم مضيق هرمز، على الرغم من أن المصادر قالت إن هناك ثغرات كبيرة لا تزال قائمة بشأن هذه القضية، ولم توضح المذكرة وضع الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعمها للوكلاء الإقليميين.

وسبق أن طالبت إسرائيل والصقور الجمهوريون في واشنطن بأن تكون هذه الموضوعات مطروحة على طاولة المفاوضات مع إيران.