الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

200 مؤثر عالمي يعيدون سيناريو مانديلا مع مروان البرغوثي

  • مشاركة :
post-title
صورة جدارية للقيادي الفلسطيني مروان البرغوثي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

في تحرك دولي غير مسبوق، وقّع أكثر من 200 من أبرز الشخصيات الثقافية والفنية في العالم رسالة مفتوحة تطالب بالإفراج الفوري عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، الذي يقبع في السجون الإسرائيلية منذ 23 عامًا، والذي يُعد الأمل الأكبر لتوحيد الفصائل الفلسطينية وإحياء مسار حل الدولتين.

حملة ثقافية بوزن عالمي

كشفت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية عن قائمة مرموقة ومتنوعة من الموقعين على الرسالة، تضم نخبة من الأدباء والفنانين والموسيقيين ورجال الأعمال، من بينهم الكاتبة الكندية مارجريت أتوود، والبريطانيان فيليب بولمان وزادي سميث، والفرنسية آني إرنو الحائزة على نوبل للآداب.

كما شملت القائمة نجوم السينما العالميين السير إيان ماكيلين، وبنديكت كامبرباتش، وتيلدا سوينتون، وجوش أوكونور، ومارك روفالو، إلى جانب المذيع ولاعب كرة القدم السابق جاري لينيكر.

ولم يقتصر الأمر على عالم الأدب والسينما، بل امتد ليشمل أساطير الموسيقى العالمية أمثال ستينج، وبول سايمون، وبرايان إينو، وآني لينوكس.

كما وقّع على الرسالة المقدم والممثل ستيفن فراي، ومقدمة برامج الطهي الشهيرة ديليا سميث، والمخرج السير ريتشارد آير، والفنان الصيني المعروف آي وي وي، ورجل الأعمال الملياردير السير ريتشارد برانسون.

مخاوف من الإعدام

أوضحت الصحيفة البريطانية أن البرغوثي البالغ من العمر 66 عامًا يقضي حكمًا بالسجن منذ 23 عامًا بعد محاكمة وصفها خبراء قانونيون بأنها "مشوبة بعيوب جوهرية".

وكان البرغوثي عضوًا منتخبًا في البرلمان الفلسطيني لحظة اعتقاله، ولا يزال يتصدر استطلاعات الرأي باعتباره القائد الأكثر شعبية بين الفلسطينيين، إذ يحظى بدعم واسع كخيار شعبي أول لقيادة الشعب الفلسطيني.

وبحسب "ذا جارديان"، فإن إصرار إسرائيل على رفض الإفراج عنه، بما في ذلك استثناؤه من صفقة تبادل الأسرى الأخيرة التي تلت وقف إطلاق النار في حرب غزة خلال أكتوبر الماضي، لا يرتبط بأي تقييمات استخباراتية تشير إلى أنه قد يشكل تهديدًا لأمن إسرائيل، بل يعود إلى المخاوف من النفوذ الكبير الذي قد يمارسه في توحيد الصف الفلسطيني وخلق زخم حقيقي نحو تحقيق حل الدولتين.

أشارت الصحيفة إلى قلق متزايد من استعداد الحكومة الإسرائيلية لتمرير قوانين جديدة تسمح بفرض عقوبة الإعدام على السجناء الفلسطينيين، وهو قانون قد يطول البرغوثي نفسه.

على خطى مانديلا

صُممت هذه الحملة بشكل متعمد لتعكس الحركة الثقافية العالمية التي لعبت دورًا محوريًا في تحرير نيلسون مانديلا وإنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

وقال مانديلا نفسه في عام 2002، وفق ما ذكرت "ذا جارديان": "ما يحدث للبرغوثي هو نفس ما حدث لي".

في هذا الإطار، علّق الموسيقي البريطاني برايان إينو قائلًا: "يُظهر لنا التاريخ أن الأصوات الثقافية قادرة على تغيير مسار السياسة، تمامًا كما ساعد التضامن العالمي في تحرير نيلسون مانديلا، نملك جميعًا القدرة على تسريع اليوم الذي يخرج فيه مروان البرغوثي حرًا، إن إطلاق سراحه سيمثل نقطة تحول في هذا النضال الطويل ويجلب الأمل الذي نحتاجه جميعًا".

من جهتها، قالت سلمى دباغ، الروائية والمحامية البريطانية الفلسطينية، إن محاكمة البرغوثي "اعتُرف بها على نطاق واسع كمحاكمة صورية"، مشيرة إلى أن الاتحاد البرلماني الدولي (الهيئة التي تمثل البرلمانات حول العالم) أجرى تقييمه الخاص وخلص إلى أنها كانت معيبة بشكل عميق، مضيفة أن إطلاق سراح البرغوثي "سيكون خطوة حاسمة في السماح للفلسطينيين بتحديد قيادتهم بأنفسهم، أيًا كان الشكل الذي قد تتخذه".

نداء للمجتمع الدولي

جاء في نص الرسالة الكامل، بحسب "ذا جارديان": "نعرب عن قلقنا البالغ إزاء استمرار سجن مروان البرغوثي، ومعاملته العنيفة، وحرمانه من حقوقه القانونية أثناء سجنه، ندعو الأمم المتحدة وحكومات العالم إلى السعي بشكل فعّال لإطلاق سراح مروان البرغوثي من السجون الإسرائيلية".

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المرجح أن يقاوم إطلاق سراح البرغوثي ما لم يتعرض لضغوط قوية من الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا نتنياهو هذا الأسبوع لزيارة البيت الأبيض "في المستقبل القريب"، وفي حال تمت الزيارة ستكون الخامسة لنتنياهو منذ عودة ترامب إلى منصبه في يناير الماضي.