قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، عقب زيارته الرسمية للصين، إن الوضع في الشرق الأوسط يمثل "عقدة أزمة" واضحة لن يكون من السهل حلها، ومن غير المرجح أن تؤدي محاولة "قطعها" إلى نتائج، محذرًا من أنه لا يجب تجاهل القضية الفلسطينية.
وأشار لافروف، اليوم الأربعاء، إلى أن الدول العربية في الخليج العربي ترى أن إيران ما كانت لتغلق مضيق هرمز لولا ما تعتبره عدوانًا من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، وأضاف أنه تحدث في الأسابيع الأخيرة مرات عديدة مع نظرائه العرب الذين يتفقون على أن إيران ما كانت لتتخذ مثل هذه الإجراءات لولا ذلك العدوان المتصور، بحسب وكالات الأنباء الروسية.
وقال أيضًا إن روسيا تستطيع تزويد الصين وغيرها من الدول المتضررة من الأزمة بموارد الطاقة، مشيرًا إلى أن موسكو ناقشت هذا الاحتمال مرارًا وتكرارًا، وأكد أن الإدارة الأمريكية كانت تخطط لفرض سيطرتها على النفط الإيراني بطريقة شبهها بالإجراءات السابقة المتعلقة بفنزويلا.
وانتقد لافروف ما وصفه بالخط العدواني الذي تتبناه بعض الدول بهدف تدمير إيران، قائلًا إن الاعتقاد بضرورة تدمير إيران أمر يصعب فهمه، وذكّر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدّد ذات مرة "بتدمير هذه الحضارة"، وهو تصريح أثار ردود فعل واسعة النطاق.
وشنّت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي هجمات مشتركة استهدفت طهران وعددًا من المدن الإيرانية الأخرى، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي وقادة عسكريين كبار ومدنيين، وردّت إيران بموجات من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة استهدفت القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط.
وبعد 40 يومًا من القتال تم الاتفاق على هدنة لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة دخلت حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، أعقبتها محادثات مطولة بين الوفدين الإيراني والأمريكي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، غير أنها لم تسفر عن اتفاق.
ولا تزال الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني مستمرة، حيث تضغط واشنطن على طهران لتجميد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في حين تسعى إيران إلى الإفراج عن أموالها المجمدة وتخفيف العقوبات على نطاق أوسع.