قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، فجر اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إبرام اتفاق شامل مع إيران، مؤكدًا أن طهران تبدي رغبة مماثلة في التوصل إلى تفاهم.
وأضاف "فانس" في تصريحات صحفية، أن"وقف إطلاق النار الحالي متماسك”، مؤكدًا أن "الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع إيران، وسط مؤشرات على رغبة المفاوضين الإيرانيين في التوصل إلى اتفاق".
وأوضح "فانس" أن "الرئيس دونالد ترامب لا يسعى إلى اتفاق محدود، بل إلى صفقة كبرى تنهي الصراع بشكل كامل"، مشيرًا إلى أن "هذه الصفقة قد تشمل دمج إيران في الاقتصاد العالمي مقابل تخليها عن برنامجها النووي ووقف دعم ما وصفه بالإرهاب".
وكشف أن "واشنطن عرضت على طهران مسارًا واضحًا يقوم على التصرف كدولة طبيعية مقابل التعامل معها اقتصاديًا بالمثل"، لافتًا إلى أن "هناك إرثًا كبيرًا من انعدام الثقة بين الجانبين، لا يمكن تجاوزه بسرعة".
وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى "تحقيق تقدم هائل في مسارات دبلوماسية أخرى، من بينها المفاوضات المتعلقة بباكستان"، مؤكدًا صمود الهدنة الحالية لليوم السابع على التوالي.
وفي سياق متصل، شدد فانس على أن "سياسة إدارة ترامب واضحة وقاطعة بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، مؤكدًا استمرار الجهود الدبلوماسية والتفاوض بحُسن نية للوصول إلى اتفاق شامل، رغم تعقيداته.
وشنّت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي هجمات مشتركة استهدفت طهران وعددا من المدن الإيرانية الأخرى، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي وقادة عسكريين كبار ومدنيين.
وردّت إيران بموجات من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة استهدفت القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط.
ودخلت هدنة لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، أعقبتها محادثات مطولة بين الوفدين الإيراني والأمريكي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، غير أنها لم تسفر عن اتفاق.
ولا تزال الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني مستمرة، حيث تضغط واشنطن على طهران لتجميد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في حين تسعى إيران إلى الإفراج عن أموالها المجمدة وتخفيف العقوبات على نطاق أوسع.