قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، اليوم الأربعاء، إن مسألة تحديد مدة تعليق تخصيب اليورانيوم من قِبل إيران في أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لا يمكن حسمها فنيًا فقط، بل تعتمد بالأساس على قرار سياسي بين الطرفين.
وأضاف "جروسي" أن الوكالة لا تملك صلاحية فرض مدة زمنية محددة، وإنما يقتصر دورها على التحقق والمراقبة في حال التوصل إلى اتفاق، مشددًا على أن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يتضمن آليات واضحة وشفافة للرقابة لضمان التزام طهران.
وأشار إلى أن التحدي لا يكمن فقط في وقف التخصيب، بل في مستوى التخصيب الحالي، وحجم المخزون من اليورانيوم، إضافة إلى قدرة الوكالة على الوصول إلى المواقع والمنشآت ذات الصلة، وهو ما يتطلب تعاونًا كاملًا من الجانب الإيراني.
كما لفت إلى أن غياب الثقة بين الأطراف لا يزال يشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن بناء الثقة يحتاج إلى خطوات متبادلة وإجراءات تحقق صارمة.
وشنّت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي هجمات مشتركة استهدفت طهران وعددًا من المدن الإيرانية الأخرى، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي وقادة عسكريين كبار ومدنيين، وردّت إيران بموجات من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة استهدفت القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط.
وبعد 40 يومًا من القتال تم الاتفاق على هدنة لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة دخلت حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، أعقبتها محادثات مطولة بين الوفدين الإيراني والأمريكي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، غير أنها لم تسفر عن اتفاق.
ولا تزال الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني مستمرة، حيث تضغط واشنطن على طهران لتجميد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في حين تسعى إيران إلى الإفراج عن أموالها المجمدة وتخفيف العقوبات على نطاق أوسع.