الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بابا الفاتيكان يبدأ زيارة إفريقية من الجزائر للمرة الأولى

  • مشاركة :
post-title
البابا ليو الرابع عشر

القاهرة الإخبارية - نادر عيسى

يبدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر أول زيارة لرأس الكنيسة الكاثوليكية للجزائر، الاثنين 13 أبريل، في مستهل جولة تشمل 4 دول إفريقية حتى 23 أبريل الجاري، التي ذكر الموقع الرسمي للكرسي الرسولي أنها تهدف إلى تعزيز التعايش وتسليط الضوء على القارة السمراء.

وتعد تلك هي أول جولة إفريقية له منذ توليه منصبه، بزيارة رسمية إلى الجزائر، ضمن جولة تمتد إلى أربع دول تشمل أيضًا الكاميرون وأنجولا وغينيا الاستوائية.

وتحمل الجولة دلالات دينية وسياسية، في ظل مساعي الفاتيكان إلى تسليط الضوء على القارة الإفريقية التي تضم أكثر من خُمس الكاثوليك في العالم، فضلًا عن تعزيز قضايا التعايش والحوار بين الأديان.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني إن هدف الزيارة يتمثل في "مخاطبة العالم الإسلامي، ومواجهة التحدي المشترك المتمثل في التعايش"، في إشارة إلى الأهمية الرمزية للمحطة الجزائرية، باعتبارها دولة ذات أغلبية مسلمة.

ومن المقرر أن يلتقي البابا بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في العاصمة الجزائر، حيث يلقي كلمة أمام كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وفي خطوة تعكس الطابع الخاص للزيارة، لن تشهد العاصمة فعاليات جماهيرية، فيما ستبقى السيارة البابوية في المطار، بحسب تقارير إعلامية محلية.

يتضمن برنامج الزيارة أولًا زيارة إلى نُصب مقام الشّهيد، وجولة في الجامع الكبير في الجزائر، أحد أكبر المساجد في العالم، في خطوة تعكس رسائل الانفتاح الديني، إلى جانب لقاء أبناء الكنيسة الكاثوليكية وسيصلي في كنيسة مخصصة لإحياء ذكرى ضحايا العشرية السوداء (1992–2002)، في لفتة تحمل أبعادًا إنسانية وتاريخية.

وتبرز زيارة مدينة عنابة، شرق الجزائر، بوصفها المحطة الأكثر رمزية، حيث وُلد القديس أوغسطينوس، أحد أبرز رموز اللاهوت المسيحي، إذ من المقرر أن يقيم البابا قداسًا هناك.

تُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لبابا الفاتيكان إلى الجزائر، وهو ما يمنحها بُعدًا تاريخيًا، خاصة في ظل المكانة الدينية والثقافية للبلاد.

ورأت وسائل إعلام جزائرية أن الزيارة تعكس "القوة الناعمة" للدولة، ودورها كوسيط إقليمي قادر على التواصل مع مختلف الفاعلين الدوليين.

كما تأتي في سياق اهتمام الفاتيكان المتزايد بالقارة الإفريقية، حيث أكد الكاردينال مايكل تشيرني أن الجولة تهدف إلى "توجيه انتباه العالم نحو إفريقيا"، مشددًا على أهمية عدم تهميش قضايا القارة.

تعكس جولة البابا ليو الرابع عشر توجهًا واضحًا نحو تعزيز حضور الفاتيكان في إفريقيا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العديد من دولها.

يأتي ذلك في وقت يسعى فيه البابا إلى ترسيخ دور الكنيسة الكاثوليكية في دعم قضايا التنمية والسلام، إلى جانب مواقفه الأخيرة المنتقدة للنزاعات الدولية.

شهدت القارة الإفريقية عددًا من الزيارات البابوية التي حملت رسائل سياسية وإنسانية مهمة، منها:

قيام البابا يوحنا بولس الثاني بأكثر من 40 زيارة لإفريقيا، ركّز خلالها على قضايا الفقر والسلام، أما البابا فرنسيس فقد ركّز خلال زياراته إلى دول مثل كينيا وجنوب السودان على قضايا النزاعات والتغير المناخي والفقر.

وتتضمن الجولة -إلى جانب الجزائر- زيارة الكاميرون وأنجولا وغينيا الاستوائية، في مسعى ⁠لحث قادة العالم على تلبية احتياجات القارة التي يعيش فيها أكثر من خُمس المسيحيين الكاثوليك بالعالم، وذلك في أول جولة خارجية كبرى ⁠يقوم بها عام 2026.