الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

صفقة هشة لكن ضرورية.. انقسام في الشارع الأمريكي حول "هدنة ترامب" مع إيران

  • مشاركة :
post-title
ترامب والحرب على إيران

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

كشف أحدث استطلاع للرأي، عن حالة من الارتياح الشعبي والتوجس في نفس الوقت، داخل الولايات المتحدة تجاه وقف إطلاق النار، الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع إيران لمدة أسبوعين، إذ توقع الغالبية انهياره في أي وقت بسبب الشروط الإيرانية.

ومن المتوقع أن يقود نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، محادثات دبلوماسية سلمية مع إيران، خلال قمة من المتوقع أن تعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف مناقشة الـ10 نقاط التي قدمتها طهران حول مضيق هرمز والعقوبات ومستقبل العلاقات.

الحياد وعدم اليقين

وفي الاستطلاع الذي أجرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أبدى 33% من الناخبين ارتياحهم لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوقف الحرب لمدة أسبوعين، كونه يوقف التصعيد العسكري، بينما يرى 18% فقط أنها نتيجة جيدة، في حين سيطر "الحياد" و"عدم اليقين" على بقية الآراء.

وتتصاعد الشكوك الأمريكية حول استدامة التهدئة الحالية، إذ أظهرت البيانات أن 54% من المستطلعة آراؤهم يتوقعون انهيار الاتفاق بشكل مؤكد أو مرجح، بسبب قوة الشروط الإيرانية والتنازلات الاقتصادية التي تضمنها الاتفاق، في مقابل 7% فقط أعربوا عن ثقتهم الكاملة في صمود الهدنة.

تحفظات اقتصادية

وعلى الصعيد الاقتصادي، أثار القبول الأمريكي الضمني بفرض إيران رسومًا على الملاحة في مضيق هرمز انتقادات واسعة من جانب الناخبين الأمريكيين، إذ وصف 41% من الأمريكيين هذه النتيجة بالسيئة بشكل عام، مقارنة بـ19% يرونه جيدًا، بينما 24% منهم محايدون و16% غير متأكدين.

ورغم هذه التحفظات الاقتصادية، يميل 43% من الناخبين إلى قبول هذه الرسوم مؤقتًا كـ"ثمن ضروري" للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع الانزلاق مجددًا نحو المواجهة الشاملة، بينما يعارضها 32% من الناخبين ويبقى 25% مترددين في الفكرة نفسها.

شعبية ترامب

يأتي ذلك في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الأمريكي، تراجع معدلات تأييده إلى أدنى مستوياتها منذ بدء ولايته الثانية، مدفوعة بقلق شعبي متزايد من تداعيات الحرب مع إيران، التي انخفضت بمقدار 4 نقاط مئوية، وفقًا لموقع ذا هيل، لتستقر عند 35%.

وسجل الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة يوجوف، أعلى مستوى لعدم الرضا عن أداء الرئيس الأمريكي بنسبة بلغت 59%، الرقم الأعلى في فترتي رئاسته، وارتبط مباشرة بطريقة تعامله مع الملف الإيراني، إذ انخفض تأييد سياسته تجاه طهران من 39%، أوائل مارس إلى 30% حاليًا.

خطة الـ10 نقاط

وتشمل خطة إيران المكونة من 10 نقاط، وقفًا كاملًا لجميع أشكال العدوان ضد إيران، بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية، وسحب القوات القتالية الأمريكية من المنطقة، وحظر شنّ هجمات من القواعد، وتجنب حالة التأهب القتالي، مقابل مرور محدود للسفن يوميًا عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين بمقابل مادي.

وطالبت إيران برفع جميع العقوبات الأولية والثانوية المفروضة عليها، والالتزام بعدم إنتاج الأسلحة النووية، مع قبول الولايات المتحدة في نفس الوقت حق طهران في تخصيب اليورانيوم، وموافقة القيادة الإيرانية على التفاوض بشأن مستوى تخصيب اليورانيوم مع الشركاء الدوليين.