الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد اجتماع 40 دولة.. بريطانيا وإيطاليا ترفضان التدخل في حرب إيران

  • مشاركة :
post-title
وزير الدفاع الإيطالي جيدو كروسيتو

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في خضم تصاعد التوترات المرتبطة بمهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإعادة فتح مضيق هرمز، تتجه مواقف أوروبية نحو فرض قيود واضحة على استخدام قواعدها العسكرية في أي تصعيد محتمل، لتبرز بريطانيا وإيطاليا في المقدمة.

موقف بريطاني

أعلنت المملكة المتحدة أنها لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الجوية البريطانية، لشن هجمات على البنية التحتية المدنية داخل إيران، في ظل التهديدات الأمريكية الأخيرة.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن موقف بريطانيا بشأن الموافقة على الضربات العسكرية الأمريكية من مواقع بريطانية ضمن معايير محدودة لم يتغير، عقب تهديدات ترامب بتدمير الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية.

وأوضح المتحدث البريطاني أن الاتفاق القائم يسمح باستخدام القواعد البريطانية للدفاع الجماعي عن النفس، بما يشمل العمليات الدفاعية لإضعاف مواقع الصواريخ والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز.

موقف إيطالي

وفي سياق متصل، أشار وزير الدفاع الإيطالي جيدو كروسيتو، إلى أن روما لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لشن هجمات في إيران.

ورفضت إيطاليا، مارس الماضي، منح طائرات حربية أمريكية تصريحًا للتزود بالوقود في قاعدة سيجونيلا الجوية البحرية في صقلية، في إطار التزامها بقيود المعاهدات العسكرية.

وأكد كروسيتو أمام المشرعين أن بلاده ستلتزم بدقة بالمعاهدات، التي تسمح باستخدام القواعد للعمليات اللوجستية والتدريب، مع اشتراط ترخيص صريح لأي استخدامات أخرى.

وأوضح كروسيتو أن الولايات المتحدة تمتلك عدة قواعد عسكرية في إيطاليا تخضع لاستخدامات محددة وفق معاهدات تعود إلى خمسينيات القرن الماضي وتم تحديثها لاحقًا.

وقال أمام البرلمان الإيطالي إن رفض بعض الطلبات الأمريكية لا يتطلب شجاعة خاصة، إذا كانت هذه الطلبات لا يمكن قبولها، مع تأكيد استمرار التحالف مع واشنطن.

اجتماع 40 دولة

استضافت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم الثلاثاء، مؤتمرًا افتراضيًا ضم مخططين عسكريين من أكثر من 40 دولة، لبحث الحلول العملية لإعادة تأمين طرق الشحن عبر مضيق هرمز بعد انتهاء النزاع.

وأوضحت المملكة المتحدة أن الهدف من الاجتماع تحويل التوافق الدبلوماسي إلى تخطيط عملي، وتقييم كيفية جعل المضيق آمنًا وقابلًا للوصول بعد توقف الأعمال العدائية.

ومن المتوقع أن تعكس قائمة المشاركين اجتماعًا دبلوماسيًا سابقًا استضافته إيفيت كوبر، وضم عدة دول بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا والإمارات.

وأكدت الحكومة البريطانية أن الولايات المتحدة لا تشارك في هذه المناقشات، رغم الضغوط التي يمارسها ترامب على الدول الغربية للمشاركة في جهود تأمين الملاحة.

كما وقّع نحو 40 دولة، مارس الماضي، على بيان يؤكد استعدادها للمساهمة في ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم.