الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مايكل باخوم: عرض أفلام وثائقية للمرة الأولى في مهرجان هوليوود للفيلم العربي

  • مشاركة :
post-title
صناع فيلم صوت هند رجب

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

في ظل الحضور المتصاعد للسينما العربية على الساحة الدولية، تستعد مدينة لوس أنجلوس لاستقبال الدورة الخامسة من مهرجان هوليوود للفيلم العربي، في الفترة من 17 إلى 20 أبريل، وسط رؤية فنية متجددة تسعى إلى تقديم صورة أكثر عمقًا وتنوعًا عن السينما العربية، وتعزيز الحوار الثقافي مع الجمهور الغربي عبر شاشة السينما.

يؤكد مدير المهرجان مايكل باخوم، في حديثه لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن الفعالية لم تعد مجرد منصة لعرض الأفلام فحسب، بل تحولت إلى مشروع ثقافي متكامل يهدف إلى ترسيخ حضور السينما العربية داخل واحدة من أهم عواصم صناعة السينما في العالم، موضحًا أن النسخة الجديدة تمثل خطوة نوعية في مسار المهرجان، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تقديم محتوى يعكس الواقع العربي بصدق، ويُبرز ثراءه الإنساني والفني بعيدًا عن الصور النمطية.

تشهد الدورة الخامسة تطورًا ملحوظًا على مستوى الفعاليات والبرامج، حيث تم إدراج الأفلام الوثائقية لأول مرة، إلى جانب التوسع في برنامج "أصوات من لوس أنجلوس"، الذي حقق صدى واسعًا في دورته السابقة، وحول ذلك يشير "باخوم" إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار تقديم تجربة سينمائية متنوعة تواكب تطلعات جمهور المدينة، وتمنح مساحة أوسع للأصوات الجديدة والتجارب المختلفة.

مدير المهرجان مايكل باخوم
"ولنا في الخيال حب"

وقع اختيار إدارة المهرجان على الفيلم المصري "ولنا في الخيال حب" ليكون فيلم الافتتاح، لما يحمله من أبعاد إنسانية ورسائل إيجابية، وعن هذا العمل يقول مدير المهرجان إن الفيلم يجسّد حالة من التفاؤل والطاقة الإيجابية، لافتًا إلى أن ليلة الافتتاح ينبغي أن تعكس روح السينما العربية وقدرتها على بث الأمل والتأثير في الجمهور، وهو ما يتجسد بوضوح في هذا الفيلم.

تكريمات المهرجان

في إطار تقديرها للمسيرة الفنية الثرية، أوضح باخوم أن إدارة المهرجان قررت تكريم الفنانة ريهام عبد الغفور، تقديرًا لتطورها الملحوظ وأعمالها المتميزة في السنوات الأخيرة، وهو ما يجعل هذا التوقيت هو الأنسب لتكريمها، كما يشهد حفل الختام تكريم الفنان هشام ماجد، احتفاءً بإسهاماته الفنية التي تركت بصمة واضحة.

معايير اختيار الأفلام

يوضح "باخوم" أن عملية اختيار الأفلام تعتمد بالأساس على الجودة الفنية، وليس على عدد الجوائز أو المشاركات السابقة في المهرجانات.

وأشار إلى أن لجنة الاختيار تركز على قوة السيناريو، والرؤية الإخراجية، والتكامل الفني، إلى جانب الحرص على تقديم أعمال لم تُعرض من قبل في لوس أنجلس، بما يمنح الجمهور فرصة حقيقية لاكتشاف تجارب جديدة.

يسعى المهرجان إلى كسر الحواجز الثقافية والوصول إلى جمهور غير عربي، من خلال تقديم تجربة سينمائية قريبة من الفعاليات العالمية في المدينة.

وأكد مدير المهرجان أن لوس أنجلوس تضم جمهورًا واسعًا من عشاق السينما المنفتحين على الثقافات المختلفة، إلا أن السينما العربية لم تحظ سابقًا بمنصة منظمة تتيح التعرف عليها بشكل كافٍ، وهو ما يعمل المهرجان على تحقيقه.

أبطال فيلم ولنا في الخيال حب
السينما نافذة القضايا العربية

يشدد المهرجان على أهمية عرض أفلام تتناول قضايا إنسانية وسياسية، لما لها من دور في تقديم رؤية أكثر عمقًا عن المنطقة.

وأشار "باخوم" إلى أن عرض أعمال مثل فيلم "صوت هند رجب" يسهم في نقل الواقع العربي إلى الجمهور الغربي، ويفتح بابًا لفهم أوسع للتحديات التي تعيشها المنطقة.

الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور
تحديات التمويل والأوضاع العالمية

لم تخلُ الدورة الحالية من التحديات، خصوصًا فيما يتعلق بالتمويل وتأمين الرعاة، إلى جانب تداعيات الأوضاع العالمية التي أثرت على حركة السفر واستضافة الضيوف.

ورغم ذلك، أكد مدير المهرجان أن دعم صنّاع السينما والفنانين لعب دورًا محوريًا في تجاوز هذه العقبات، وضمان خروج الدورة بصورة تليق بالمهرجان.

يعتمد المهرجان على تقديم برنامج متنوع يجمع بين الأفلام التجارية والأعمال الفنية، إلى جانب الأفلام الحائزة على جوائز وأفلام الطلبة، بهدف جذب شرائح مختلفة من الجمهور.

كما يولي اهتمامًا خاصًا بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات السينمائية في الولايات المتحدة، لتشجيع الطلاب على التفاعل مع التجربة السينمائية العربية والانخراط فيها.

في ختام حديثه، شدد "باخوم" على أن الهدف الأسمى للمهرجان يتجاوز حدود العرض السينمائي، ليصل إلى بناء جسور تواصل حقيقية بين الثقافات.

وأكد أن المهرجان يسعى إلى فتح آفاق جديدة أمام صنّاع السينما العربية للوصول إلى جمهور عالمي.