نجحت إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في إحداث حالة من التفاعل فور إعلان بوستر النسخة 12، المقرر إقامتها خلال الفترة من 27 أبريل حتى 2 مايو المقبل، إذ تصدر البوستر الذي صممه كيرلس مكسيموس، صورة ترام الإسكندرية، أحد أبرز رموز المدينة الساحلية المصرية (تبعد عن القاهرة نحو 220 كيلومترًا).
وتعليقًا على ذلك، قال محمد سعدون، مدير المهرجان لموقع "القاهرة الإخبارية"، إن "الترام، الذي اختفى من الشوارع يُعد جزءًا محفوظًا في ذاكرة المواطن السكندري، ليظهر في البوستر ككائن حي معلق بين السماء والأرض، حاملًا تفاصيل المدينة اليومية، في رؤية تمزج بين الواقع والخيال، وتعيد تشكيل العلاقة بين السينما والذاكرة الحية للمدينة".
وأضاف، أن الهدف الأساسي من المهرجان أن يشعر الجمهور بأن السينما قريبة منهم، وأنهم جزء من هذا الحدث الثقافي الكبير، مع تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة، تمكنهم من التفاعل مع صُنّاع السينما مباشرة والمشاركة في مناقشات الأفلام.
دعم المواهب الشابة
يشير مدير المهرجان، إلى أن النسخة الثانية عشرة تتميز بانفتاح أكبر على التجارب السينمائية الجديدة، مع التركيز على تطوير الفعاليات لتكون تجربة شاملة للجمهور وصنّاع السينما، وليس مجرد عروض أفلام.
وأكد "سعدون"، أن المهرجان يسهم في اكتشاف ودعم المواهب الشابة، من خلال عرض أعمالهم أمام لجان تحكيم دولية متخصصة، إلى جانب ورش تدريبية ولقاءات مع محترفين، ما يمنحهم مساحة حقيقية للتعلم والتواصل والتطوير.
التحديات والفرص
يشكّل تنظيم الفعالية تحديًا نظرًا للإمكانات المحدودة مقارنة بالمهرجانات الدولية، إضافة إلى الجهد الكبير المطلوب لاختيار الأفلام والمنافسة عليها، ورغم ذلك، يوضح "سعدون" أن الفريق يحرص على أن يشعر الجمهور بأن المهرجان خاص بهم، عبر حضور مناقشات الأفلام مع المخرجين، والاستمتاع بالعروض المجانية في سينما مترو، إضافة إلى ندوات وماستر كلاس على مدار أربعة أيام.
فعاليات وتكريمات
تشمل النسخة 12 برنامجًا متنوعًا من عروض الأفلام الرسمية، ورش عمل للأطفال، ندوات، وماستر كلاس، مع التركيز على إتاحة المهرجان مجانًا للجمهور في قلب وسط المدينة.
وعن التكريمات، أكد سعدون أن الدورة الماضية شهدت تكريم الفنانين أحمد مالك وريهام عبدالغفور، فيما سيتم إعلان أسماء المكرمين قريبًا في حفل الافتتاح والختام لهذا العام.