أنقذت القوات الأمريكية أحد أفراد الطاقم المفقودين لطائرة مقاتلة أُسقطت فوق إيران، فيما عاد جميع الأفراد المشاركين في عملية الإنقاذ سالمين، بحسب ما صرح به مسؤول أمريكي مطلع على العملية لصحيفة "واشنطن بوست"، وثلاثة مسؤولين آخرين لموقع "أكسيوس".
وكانت عملية بحث وإنقاذ مكثفة قد انطلقت يوم الجمعة، عقب تحطم طائرة من طرازF-15E تابعة لسلاح الجو الأمريكي، حيث قفز الطياران منها بالمظلات، وبينما جرى إنقاذ أحدهما سريعًا، استمرت عمليات البحث عن الآخر حتى يوم السبت بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
ويمثل هذا الحادث أول حالة معروفة لإسقاط طائرة أمريكية مأهولة داخل منطقة معادية منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية في إيران قبل خمسة أسابيع.
ووصف موقع "أكسيوس" إسقاط الطائرة بأنه "كابوس للجيش الأمريكي"، في وقت سارع فيه الحرس الثوري الإيراني، خلال الساعات الـ36 الماضية، إلى محاولة العثور على الضابط الأمريكي المفقود في جنوب غرب إيران.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن العملية نفذتها وحدة كوماندوز متخصصة، بدعم من غطاء جوي كثيف، مؤكدًا أن جميع القوات غادرت إيران الآن.
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين أن كلاً من الطيار وضابط أنظمة الأسلحة تمكنا من الاتصال عبر أنظمة الاتصالات الخاصة بهما عقب القفز بالمظلة.
وتم إنقاذ الطيار بعد عدة ساعات من إسقاط الطائرة، فيما استغرق العثور على عضو الطاقم الثاني وإنقاذه أكثر من يوم، حيث تم نشر قوات خاصة أمريكية على الأرض داخل إيران يوم الجمعة، ومرة أخرى يوم السبت، في إطار مهمة البحث والإنقاذ.
عملية إنقاذ
ووفقًا لما نشره "أكسيوس"، تم تحديد موقع عضو الطاقم الثاني يوم السبت، وبدأت عملية الإنقاذ الأمريكية في الوقت الذي أرسل فيه الحرس الثوري الإيراني قوات إلى المنطقة لمنع ذلك.
وقالت المصادر إن طائرات تابعة لسلاح الجو الأمريكي شنت غارات على قوات إيرانية لمنعها من الوصول إلى الموقع، فيما تابع الرئيس ترامب وكبار أعضاء فريقه عملية الإنقاذ من غرفة العمليات في البيت الأبيض.
وذكر التقرير أنه خلال عملية إنقاذ الطيار يوم الجمعة، استهدفت إيران مروحية أمريكية من طراز "بلاك هوك" كانت تشارك في العملية، ما أسفر عن إصابة أفراد الطاقم، إلا أن المروحية تمكنت من مواصلة الطيران.