أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، الدكتور نواف سلام، أن الدولة اللبنانية ترفض تمامًا أي عمل عسكري يخرج عن إطار مؤسساتها الشرعية، مشددًا على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى "حصرًا" بيد الدولة اللبنانية وحدها، محذرًا من تحويل البلاد مرة أخرى إلى ساحة لتصفية النزاعات الإقليمية.
شدد "سلام" خلال جلسة لمجلس الوزراء على أن لبنان بات "ضحية حرب" فُرضت عليه، وجدد التزام حكومته بالعمل بكافة الوسائل الدبلوماسية والسياسية لوقف العدوان.
وحذر رئيس الوزراء اللبناني بشأن استقلال القرار الوطني، قائلًا: "لا شيء يكرس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، أكثر مما يُعلن عنه من أعمال عسكرية كعمليات مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني".
وأوضح سلام أن العدوان الجاري تجاوز حدود العمليات العسكرية المعتادة منذ اتفاق نوفمبر 2024، مؤكدًا أن ممارسات جيش الاحتلال وتصريحات مسؤوليه تكشف عن أهداف أبعد مدى تشمل احتلال أراض لبنانية واسعة، وإنشاء "مناطق عازلة" أو أحزمة أمنية، فضلًا عن جريمة تهجير طالت أكثر من مليون لبناني.
وأشار سلام إلى أن "لبنان أصبح ضحية لحرب لا يمكن لأحد الجزم بنتائجها أو موعد انتهائها"، وهو ما يفرض مضاعفة المساعي الدولية لوقف التعديات الصارخة على السيادة اللبنانية وسلامة الأراضي، وإدانة الخروقات الفاضحة للقانون الدولي الإنساني.
ودعا رئيس الوزراء اللبناني إلى إعلاء روح التضامن الوطني والوحدة الإنسانية لمواجهة تداعيات أزمة النزوح، واصفًا النازحين بأنهم "الضحية الأولى" لحرب لم يشاركوا في قرار خوضها.
وطالب سلام بضرورة درء أخطار الانقسام الأهلي عبر الابتعاد عن "منطق التخوين والتشفي وخطابات الكراهية"، مؤكدًا أن حراجة المرحلة تتطلب تكاتفًا وطنيًا لحماية السلم الأهلي وتأمين احتياجات المتضررين.