الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد حريق "جيرالد آر فورد".. أمريكا توجه حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط

  • مشاركة :
post-title
أمريكا توجه حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

وسط تصاعد الحرب الإيرانية، تتجه الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها البحري بالشرق الأوسط عبر نشر حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خيارات عسكرية إضافية تتعلق بإيران.

حاملات الطائرات الثلاثة

بحسب مسؤولين نقلت عنهم صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تعمل الولايات المتحدة على نشر مجموعة حاملة طائرات ضاربة إضافية في الشرق الأوسط، ما قد يرفع العدد الإجمالي للحاملات في المنطقة إلى ثلاث.

وأعلنت البحرية الأمريكية في بيان، أن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، من فئة نيميتز، غادرت قاعدة نورفولك البحرية في ولاية فرجينيا، اليوم الثلاثاء، رفقة سفن حربية أخرى، وفق مجلة "ذا نيفي تايمز" المتخصصة في المعلومات المتعلقة بالبحارة الأمريكيين والجيش ووزارة الحرب الأمريكية.

وأوضحت البحرية، أن عملية الانتشار تستغرق عدة أسابيع قبل وصول المجموعة إلى المنطقة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول وجهتها النهائية أو طبيعة المهام المرتقبة.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، نقلت عنهم صحيفة "وول ستريت جورنال"، تعمل حاملة الطائرات أبراهام لينكولن حاليًا في بحر العرب، في حين ترسو جيرالد آر فورد في كرواتيا لإجراء إصلاحات.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط مع بداية 2026، بحاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وحاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد"، إضافة إلى "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش".

وأشار المسؤولون إلى أن نشر ثلاث حاملات طائرات في المنطقة أو بالقرب منها سيشكل زيادة كبيرة في الوجود البحري الأمريكي، ما يعكس استمرار الجاهزية العسكرية في ظل التوترات.

تضارب تقارير

أفادت شبكة "ايه بي سي نيوز"، السبت الماضي، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن المجموعة الضاربة غادرت نورفولك، الأسبوع الماضي، ما يتعارض مع إعلان البحرية الصادر، اليوم الثلاثاء.

وقال المسؤولون، إن الانتشار الموسع قد يستمر في المستقبل المنظور، رغم امتناع البحرية عن التعليق على خطط العمليات المحددة أو تفاصيل إضافية.

ومن المتوقع أن تحل حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش" محل إحدى الحاملتين المنتشرتين، اللتين لعبتا دورًا محوريًا في العمليات الأمريكية الإسرائيلية، وفق موقع "صناعة الدفاع الأوروبية" المتخصص في صناعة الدفاع بأوروبا والعالم.

قوة حاملة "جورج بوش"

تضم مجموعة "جورج إتش دبليو بوش" أكثر من 5000 فرد، وتشمل الحاملة الرئيسية إلى جانب مدمرات من فئة "أرلي بيرك"، هي "يو إس إس روس" و"يو إس إس دونالد كوك" و"يو إس إس ماسون".

ويضم الجناح الجوي السابع لحاملة الطائرات، الموجود على متن حاملة الطائرات "بوش"، تسعة أسراب من الطائرات، تشمل المقاتلات الهجومية والهجوم الإلكتروني والمروحيات ووحدات الدعم اللوجستي.

وقبل الانتشار، نفذ الجناح الجوي السابع 1586 طلعة جوية، وسجل 693 عملية هبوط نهارية و682 عملية هبوط ليلية، ضمن تمرين وحدة التدريب المركبة، الذي اكتمل 5 مارس الجاري.

وأشار الكابتن روبرت بيبو، قائد الحاملة، إلى أن التنسيق مستمر بين قادة الحاملات، مع تبادل يومي للدروس التكتيكية واللوجستية والفنية.

وأضاف، أن الطاقم مدرب بدرجة عالية ويتمتع بدافعية كبيرة، مؤكدًا جاهزيته لتنفيذ أي مهمة، خلال فترة الانتشار ومواجهة أي تهديد محتمل.

قال الأدميرال أليكسيس تي ووكر، قائد مجموعة الحاملات الضاربة رقم 10 الموجودة على متن حاملة الطائرات "بوش"، إن البحارة مستعدون وقادرون على تنفيذ أوامر الأمة، في تصريح صادر من على متن الحاملة.

حريق فورد

تخضع حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" حاليًا لإصلاحات في كرواتيا بعد اندلاع حريق في غرفة الغسيل الرئيسية، 12 مارس.

وأسفر الحريق عن إصابة ثلاثة بحارة، إذ تم نقل أحدهم جوًا لتلقي العلاج، فيما بقيت حالة الثلاثة مستقرة بعد الحادث، وأدى الحريق إلى تأثر نحو 100 سرير نوم، وإجبار 200 بحار على تلقي العلاج من إصابات، ما أثر على ظروف المعيشة على متن السفينة.

وكانت سفينة فورد تعمل سابقًا في البحر الأحمر لدعم العمليات العسكرية في جيران، وكانت على وشك تسجيل رقم قياسي لأطول فترة انتشار للبحرية الأمريكية في البحر على الإطلاق، إذ اقتربت من علامة الانتشار الممتد لمدة 11 شهرًا، إذ إن الرقم القياسي الحالي مسجل باسم حاملة الطائرات "يو إس إس ميدواي"، التي تم نشرها في البحر لمدة 332 يومًا خلال حرب فيتنام.

ووفقًا لموقع "صناعة الدفاع الأوروبية"، فإن السفينة تواجه تحديات تقنية منذ دخولها الخدمة، بما في ذلك أعطال متكررة في أنظمة مختلفة.

مواقف سياسية

أعرب السيناتور الأمريكي تيم كين، في تصريح لقناة "نيوز 3"، عن قلقه من نشر حاملة طائرات ثالثة، محذرًا من تصعيد الصراع وتعريض حياة الأمريكيين للخطر.

في المقابل، قالت عضوة الكونجرس جين كيجانز، وهي طيار بحري سابق، إنها ممتنة لمهمة الحاملة وطاقمها، مؤكدة أن خدمتهم تسهم في الاستقرار العالمي.

وأشارت إلى أن تفاني البحارة وكفاءتهم المهنية يعكسان التزام الولايات المتحدة بالسلام من خلال القوة، معربة عن دعمها الكامل للمهمة الجارية.