الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تقرير استخباراتي: الولايات المتحدة دمرت ثلث صواريخ إيران فقط والباقي في الأنفاق

  • مشاركة :
post-title
منصة إطلاق صواريخ في إيران - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشف تقرير لوكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تجزم إلا بأنها دمرت نحو ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية الضخمة، في الوقت الذي تقترب فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران من شهرها الأول، وفقًا لخمسة أشخاص مطلعين على الاستخبارات الأمريكية.

وحسب مجتمع الاستخبارات الأمريكي، ليس واضحًا تمامًا وضع الثلث الباقي من هذه الصواريخ، "لكن من المرجّح أن تكون عمليات القصف قد ألحقت أضرارًا بتلك الصواريخ أو دمرتها أو دفنتها في أنفاق ومخابئ تحت الأرض"، وفقًا لأربعة مصادر.

وقال أحد المصادر إن المعلومات الاستخباراتية كانت مماثلة فيما يتعلق بقدرات إيران على امتلاك مسيّرات، قائلًا إن هناك درجة من اليقين بشأن تدمير طائرة ثالثة.

ويشير التقييم، الذي لم يتم الإبلاغ عنه سابقًا، إلى أنه "في حين أن معظم صواريخ إيران إما مدمرة أو يصعب الوصول إليها، فإن طهران لا تزال تمتلك مخزونًا كبيرًا من الصواريخ وقد تكون قادرة على استعادة بعض الصواريخ المدفونة أو المتضررة بمجرد توقف القتال".

وتتناقض هذه المعلومات الاستخباراتية مع تصريحات الرئيس دونالد ترامب العلنية أول أمس الخميس بأن إيران لم يتبق لديها سوى "عدد قليل جدًا من الصواريخ". حيث قال في اجتماع متلفز لمجلس الوزراء: "المشكلة في المضائق هي كالتالي: لنفترض أننا قمنا بعمل رائع. لنفترض أننا تخلصنا من 99% (من صواريخهم). نسبة 1% غير مقبولة، لأن 1% تعني صاروخًا يصيب بدن سفينة كلفت مليار دولار ".

هدف رئيسي

مع بدء الحرب، أعلنت إدارة ترامب أنها تهدف إلى إضعاف الجيش الإيراني من خلال إغراق أسطوله البحري، وتدمير قدراته الصاروخية والطائرات المسيرة، وضمان عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا أبدًا.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن عمليتها المعروفة رسميًا باسم "الغضب الملحمي" (Epic Fury)، تسير وفق الجدول الزمني المحدد أو حتى قبل الخطط الموضوعة قبل بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.

واستهدفت الضربات الأمريكية أكثر من 10 آلاف هدف عسكري إيراني حتى يوم الأربعاء، وأغرقت، وفق بيانات رسمية، 92% من السفن الحربية الإيرانية الكبيرة.

ونشر الجيش الأمريكي صورًا تُظهر هجمات على المصانع التي تُنتج الأسلحة الإيرانية، وأكد أنه لا يستهدف فقط مخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل يستهدف أيضًا الصناعة التي تُنتجها.

مع هذا، وبينما لم تكشف الولايات المتحدة عن تقديراتها لحجم مخزون الصواريخ الإيراني قبل الحرب، نقلت "رويترز" عن أحد المصادر إن جزءًا من المشكلة يكمن في تحديد عدد الصواريخ الإيرانية المخزنة في المخابئ تحت الأرض قبل اندلاع الحرب.

وزعم مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن إيران كانت تمتلك 2500 صاروخ باليستي قادر على الوصول إلى إسرائيل قبل الحرب. ونقل التقرير عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى أنه تم "تحييد" أكثر من 335 منصة إطلاق صواريخ، وهو ما يمثل 70% من قدرة إيران على الإطلاق.

ولم يكشف المسؤولون الإسرائيليون علنًا عن العدد الفعلي للصواريخ التي يعتقدون أن إيران لا تزال تمتلكها. وهم يقرّون سرًا بأن القضاء على ما يقدرونه بنحو 30% من قدرة إيران سيكون أكثر صعوبة نسبيًا.

حفر الأنفاق

نقلت "رويترز" عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى تشكيكه في قدرة الولايات المتحدة على تقييم قدرات إيران الصاروخية بدقة، ويعود ذلك جزئيًا إلى عدم وضوح عدد الصواريخ الموجودة تحت الأرض التي يمكن الوصول إليها بطريقة ما.

وقال المسؤول: "لا أعرف ما إذا كنا سنحصل على رقم دقيق في أي وقت".

كما أقر وزير الدفاع بيت هيجسيث بالتحدي الذي تشكله أنفاق إيران في تصريحات أدلى بها في 19 مارس، قائلًا: "إيران بلد شاسع. ومثلما فعلت حماس مع أنفاقها (في غزة)، فقد ضخت كل المساعدات، وكل التنمية الاقتصادية، والمساعدات الإنسانية، في الأنفاق والصواريخ".

وقال: "لكننا نطاردهم بشكل منهجي وبلا رحمة وبشكل ساحق، كما لا يستطيع أي جيش آخر في العالم أن يفعل، والنتائج تتحدث عن نفسها"، دون تقديم تفاصيل عن نسبة الصواريخ أو الطائرات بدون طيار التي تم تدميرها.