أفاد تحقيق أجرته قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن قنبلة عنقودية أُطلقت من صاروخ باليستي إيراني تمكنت من إلحاق أضرار بجدار غرفة محصَّنة في وسط إسرائيل خلال هجوم وقع مطلع هذا الأسبوع، في حادث وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه المرة الأولى التي تُصيب فيها قنبلة عنقودية غرفة محصنة بشكل مباشر.
خلص تحقيق قيادة الجبهة الداخلية إلى أن القنبلة الصغيرة، التي تحمل عدة كيلوجرامات من المتفجرات، أصابت جدار الغرفة المحصنة في بيتاح تكفا، بالقرب من النافذة، خلال هجوم الثلاثاء، وفقًا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية.
وجاء ذلك في الوقت الذي أكدت فيه قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، أن "الغرف المحصَّنة هي أكثر الأماكن أمانًا أثناء هجمات الصواريخ الباليستية، لا سيما في المباني الجديدة"، مضيفة أن "هذه الغرف المحصَّنة أنقذت أرواحًا لا حصر لها في الهجمات الصاروخية الإيرانية".
وعلى عكس الرؤوس الحربية التقليدية الإيرانية، تنفتح القنابل العنقودية أثناء هبوطها -غالبًا من ارتفاع شاهق- وتنثر ما بين 24 و80 قنبلة صغيرة، تحمل كل منها بضعة كيلوجرامات من المتفجرات، في دائرة نصف قطرها يصل إلى 10 كيلومترات، لتنشر الذخائر الفرعية التي تصيب أهدافًا متعددة في وقت واحد.
وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تحمل بعض الصواريخ الباليستية رؤوسًا حربية تنقسم إلى عدة وحدات متفجرة، وفي هذه الأنظمة يحتوي الرأس الحربي على ذخائر فرعية متعددة تنتشر في الهواء بطريقة مشابهة للأسلحة العنقودية القياسية.
ونظرًا لطبيعتها، فإن جزءًا من هذه القنابل لا ينفجر فورًا، بل يظل خطرًا كامنًا، مما يجعله سلاحًا عشوائيًا، كما أنها تُعد عالية القيمة في ضرب أهداف إستراتيجية أو عسكرية منتشرة.
وتشغل إيران صواريخ ذات رؤوس انشطارية مثل "خرمشهر 4"، الذي يصل وزن إطلاقه إلى نحو 26 ألف كيلوجرام تقريبًا، وهو قادر على حمل رؤوس حربية متعددة يصل وزنها إلى 1800 كيلوجرام.
كانت تقارير كشفت أن إيران استخدمت هذه الصواريخ في هجمات عام 2025 ضد إسرائيل، بهدف تجاوز منظومات الدفاع الجوي مثل "القبة الحديدية" عبر تشتيت الانتباه وإصابة مساحات واسعة، ما يسبب حرائق وأضرارًا بالغة.