الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بين إعلان واشنطن ونفي طهران.. الغموض يكتنف محادثات إنهاء الحرب

  • مشاركة :
post-title
إيران

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في الوقت الذي كان يترقب فيه العالم تصعيدًا غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط، فاجأ الرئيس لأمريكي الجميع بإعلانه عن وجود محادثات مع إيران بشأن خفض التصعيد وإنهاء الحرب، إلّا أن طهران نفت وجود أي محادثات مباشرة.

5 أيام هدنة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، تأجيل ضرباته العسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام على الأقل، وذلك قبل ساعات من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.

وأكد "ترامب" أن إيران اتصلت بالولايات المتحدة في محاولة "لإبرام اتفاق" وحل الحرب دبلوماسيًا، مضيفًا أنه جرى مناقشة 15 نقطة، من بينها عدم قدرة إيران على امتلاك سلاح نووي.

وقال: "لا بد من التوصل إلى اتفاق جيد، ولا بد من إنهاء الحروب، وإنهاء الأسلحة النووية. لن يمتلكوا أسلحة نووية بعد الآن".

ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن إسرائيل ستكون "سعيدة للغاية" بمثل هذه الصفقة. 

وامتنع ترامب عن الإفصاح عن هوية الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة في إيران، مكتفيًا بالقول إنه يتعامل مع رجل أكثر احترامًا، وليس الزعيم الأعلى.

وأضاف: "المحادثات ستستمر عبر الهاتف اليوم، مع احتمال عقد اجتماع شخصي لاحقًا".

وبحسب رواية الرئيس الأمريكي، فإن إيران تعهدت بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية أو تخصيب اليورانيوم، وتسليم مخزوناتها الحالية ووافقت على "التكتم بشأن الصواريخ"، كما وافقت على إعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترامب النفي الإيراني بأنه كان نتيجة سوء تفاهم داخل القيادة الإيرانية.

لا مباحثات مباشرة

من جانبها، نفت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، المرتبطة بالحرس الثوري، أي محادثات، قائلة إنه لم تكن هناك اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة، كذلك ذكرت صحيفة "إيرنا" الحكومية أن وزارة الخارجية الإيرانية قالت إنه لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، بل وأكدت أن تأجيل ترامب كان "جزءًا من الجهود المبذولة لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية"، مع الإقرار بوجود "مبادرات من دول إقليمية لخفض التوترات".

فيما قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن ترامب "تراجع" بعد تعهد إيران بالرد السريع على أي هجمات تستهدف بنيتها التحتية للطاقة، وهو ما أشارت إليه وكالة "فارس" بأن ترامب تراجع بعد سماعه أن إيران ستستهدف جميع محطات الطاقة في غرب آسيا، وعرض التلفزيون الإيراني الرسمي رسمًا بيانيًا كتب عليه "الرئيس الأمريكي يتراجع بعد تحذير إيران الحازم".

إسرائيل: الحرب مستمرة

وعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح إلى أن بلاده أبلغت إسرائيل بالمحادثات مع إيران، إلا أن تل أبيب أكدت أن تلك التفاهمات بين واشنطن وطهران لا تعني بالضرورة إنهاء الحرب.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن ترامب لم يُلغِ خيار مهاجمة محطات الطاقة والبنية التحتية، بل جمّده لمدة خمسة أيام.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله: "طلب ترامب منا تأجيل استهداف محطات الطاقة الإيرانية ومنشآت البنية التحتية. لكن لم ينتهِ الأمر تماما بعد".