ظهر الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن ويندسور، للمرة الأولى منذ اعتقاله، حيث التُقطت له صور أثناء تجوله مع كلابه برفقة حارس شخصي بالقرب من منزله الجديد في مزرعة "مارش فارم" ضمن عقار ساندرينجهام في مقاطعة نورفولك البريطانية.
ويأتي هذا الظهور بعد فترة غياب منذ فبراير الماضي، حين أُلقي القبض عليه للاشتباه في ارتكاب سوء سلوك في منصب عام، على خلفية اتهامات تتعلق بمشاركته معلومات سرية مع رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم غير أخلاقية.
وكان الدوق السابق قد أُفرج عنه لاحقًا من مركز شرطة أيلشام في نورفولك، حيث ظهر حينها محاولًا تفادي عدسات الكاميرات من داخل سيارة، قبل أن يختفي عن المشهد العام حتى ظهوره الأخير.
تحقيقات موسعة
ولا تزال التحقيقات جارية، إذ تراجع الشرطة البريطانية، بما في ذلك شرطة وادي التايمز، مزاعم وردت ضمن ما يُعرف بـ "ملفات إبستين"، والتي تشير إلى أن أندرو ربما أرسل رسائل بريد إلكتروني حكومية حساسة إلى إبستين خلال الفترة بين عامي 2001 و2011، حين كان يشغل منصب مبعوث تجاري للمملكة المتحدة.
كما أفادت تقارير حديثة بأن نطاق التحقيق قد يتوسع ليشمل شبهات تتعلق بجرائم فساد محتملة، تزامنًا مع نشر وزارة العدل الأمريكية نحو ثلاثة ملايين وثيقة مرتبطة بإبستين، أعادت تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الطرفين.
وتظهر هذه الوثائق اسم الدوق السابق في عدة مواضع، بما في ذلك صور يُعتقد أنها التُقطت داخل قصر إبستين في نيويورك، حيث يظهر في إحدى اللقطات منحنياً بجانب امرأة غير معروفة. كما كشفت الوثائق عن تبادل رسائل إلكترونية بين أندرو وطليقته سارة فيرجسون مع إبستين، تضمنت بحسب التقارير دعوة لزيارة قصر باكنجهام، وعبارات مثيرة للجدل، منها رسالة يُعتقد أن فيرجسون كتبت فيها: "أنا في خدمتك.. فقط تزوجني".
كما ورد في المراسلات أن إبستين قدّم لأندرو امرأة وُصفت بأنها "روسية، تبلغ 26 عامًا، ذكية وجميلة وجديرة بالثقة"، في حين نُسب إلى الدوق تعليق آخر جاء فيه: "أتمنى لو كنت لا أزال فردًا في عائلتك".
انعزال قسري
اضطر أندرو إلى التخلي عن إقامته في رويال لودج الشهر الماضي، بعد موجة غضب شعبي إثر الكشف عن أنه كان يدفع إيجارًا رمزيًا للمنزل على مدى أكثر من عقدين، وانتقل مؤقتًا إلى "وود فارم"، قبل أن يستعد للانتقال إلى "مارش فارم" المجاورة خلال الأيام المقبلة.
وتشير تقديرات إلى أن حياة الدوق السابق في ساندرينجهام قد تكون معزولة، حيث وصف أحد المساعدين الملكيين السابقين المنطقة بأنها مكان بارد ومنعزل، لا يشهد نشاطًا ملحوظًا إلا خلال فترة أعياد الميلاد. وأضاف أن أندرو قد يواجه حياة وحيدة هناك، ولم يعد يتمتع بالترتيب غير التقليدي الذي كان يجمعه بطليقته سارة في وندسور، كما لم تُسجل أي ظهور علني له مع ابنتيه الأميرتين بياتريس ويوجيني منذ اعتقاله في فبراير الماضي.
ورغم تصاعد الجدل والاتهامات، يواصل أندرو نفيه القاطع لأي مخالفات تتعلق بعلاقته مع إبستين، مؤكدًا براءته، فيما تتابع السلطات البريطانية تحقيقاتها التي قد تحدد مستقبله القانوني ومكانته العامة في المرحلة المقبلة.