لا يقتصر النجاح على الأداء التمثيلي فحسب، بل تجتمع كل العناصر من إخراج ومونتاج وتصوير ومكياج وغيرها لتشكّل المشهد النهائي على الشاشة وتساهم في إدراك المشاهد للقصة، وكان مسلسل "حكاية نرجس"، بطولة الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور، مثالًا بارزًا على ذلك، إذ كان المكياج الاحترافي من بين التفاصيل اللافتة التي ساهمت في إبراز التحولات النفسية والجسدية لشخصيات العمل، وتحديدًا ريهام عبد الغفور التي جسّدت الدور بملامح تطلبت جهدًا من فريق عمل المكياج، ما أضاف عمقًا بصريًا ودراميًا لم يغب عن أعين الجمهور.
التحول الدرامي للشخصية
عمل الماكيير عمرو عبد الله وفريقه على تقديم معالجة دقيقة لملامح شخصية "نرجس"، التي جسّدتها ريهام عبد الغفور، إذ أكدت دينا أحمد، عضو فريق المكياج، لموقع "القاهرة الإخبارية" أن العمل بدأ بإجراء بروفتين قبل التصوير لضمان دقة المظهر النهائي للشخصية.
وقالت: "عانت الشخصية من مرض "الثعلبة" ما أثّر على شكل الشعر والحواجب، ومع مرور 10 سنوات في الأحداث تطلب إظهار تقدم العمر على ملامح الوجه بشكل واقعي، إضافة إلى إصابة الشخصية بالسرطان ما أضفى مزيدًا من التعب والإرهاق على الملامح، واستلزم دمج تأثيرات المكياج مع مؤثرات خاصة لإظهار الإجهاد بشكل طبيعي وواقعي".
وأضافت: "واجهنا صعوبات تمثلت في أننا كنا نحاول كل مرة أن نخرج تأثير الحواجب بشكل أقرب ما يكون للشخصية، وفي الوقت نفسه يكون جميلاً ومناسبًا للكاميرا، إذ لم يكن المكياج مجرد تغيير شكلي، بل أصبح عنصرًا مكملًا للأداء التمثيلي، حيث ساعد ريهام عبدالغفور على نقل الحالة النفسية للشخصية بدقة أكبر، وانعكست التعبيرات الوجهية، الإرهاق، والتوتر بشكل أقوى، ما جعل المشاهدين يشعرون بالواقعية والتواصل العاطفي مع الشخصية".
إشادة الجمهور
أعربت الماكيير المصرية دينا أحمد عن سعادتها بردود فعل الجمهور على التفاصيل الدقيقة للمكياج، إذ قالت: "أشاد الجمهور بقدرة المكياج على إبراز التعب والإرهاق بطريقة طبيعية، مؤكدين أنه أضاف قيمة حقيقية للعمل وقرّب المشاهد من أحداث المسلسل".