أصاب صاروخ إيراني، مساء السبت، بلدة ديمونة الإسرائيلية، فيما وصفته طهران بأنه رد على الضربات التي استهدفت موقعها النووي في نطنز، بعد أن اتهمت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، في وقت سابق، الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مجمع نطنز للتخصيب، مشيرة إلى أنه "لم يتم الإبلاغ عن أي تسرب للمواد المشعة".
وتستضيف ديمونة "مركز شيمون بيريز للأبحاث النووية في النقب"، المعروف باسم "مفاعل ديمونة النووي"، وهو منشأة نووية تقع في صحراء النقب جنوب إسرائيل، على بعد نحو 13 كيلومترًا جنوب شرق مدينة ديمونة، ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك من خلاله الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أنها لم تعترف رسميًا بامتلاك أسلحة نووية.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوع "ضربة صاروخية مباشرة على مبنى في ديمونة"، فيما قال مسعفون من خدمات الإسعاف الإسرائيلية إن فرقهم عالجت 33 مصابًا في مواقع متعددة.
وبينما أظهرت صور نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية جسمًا يندفع من السماء بسرعة عالية قبل أن يصطدم بالمدينة، قال الجيش الإسرائيلي إنه "تم تنفيذ محاولات اعتراض" بعد رصد الصواريخ.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن نائب مدير مستشفى سوروكا، روي كاسوس، قوله عقب الهجمات الإيرانية: "كانت أمسية عصيبة في المستشفى، حيث وقع حادثان متتاليان في ديمونة وعراد، بعد أن انتهينا من معالجة الموجة الأولى من الجرحى في ديمونة، أُعلن عن سقوط آخر في عراد، وبدأنا نتلقى تقارير من الميدان، فأعلنا حالة طوارئ جماعية".
وأضاف في بيان: "تم إدخال نحو 80 مصابًا بإصابات متفاوتة الخطورة، إصابات الانفجار والشظايا ليست طفيفة، وقد نُقل بعض المرضى إلى غرف العمليات، يوجد أطفال صغار جدًا وامرأة حامل مصابة، ومن السابق لأوانه تحديد ما إذا كان أي من المصابين في خطر الموت".
رد الضربة
قال التلفزيون الإيراني الرسمي إن الهجوم كان "ردًا" على الضربة السابقة التي استهدفت مرفق نطنز، الذي يضم أجهزة طرد مركزي تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم ضمن برنامج إيران النووي المتنازع عليه، والذي كان قد تضرر بالفعل خلال حرب يونيو من العام الماضي.
وكتبت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية: "تلقى العدو مرة أخرى درسًا لا يُنسى، الهجوم الصاروخي على منطقة ديمونة يبعث برسالة واضحة: لا توجد منطقة آمنة من الصواريخ الإيرانية، يجب على العدو الاستسلام قبل فوات الأوان".
كما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، أنها على علم بالتقارير التي تفيد بأن مقذوفًا أصاب مدينة ديمونة في إسرائيل، لكنها لم تتلق أي إشارة إلى وقوع أضرار في مركز الأبحاث النووية في النقب.
وفي أعقاب الهجوم الإيراني، كرر رئيس الهيئة الرقابية النووية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل جروسي، دعوته إلى "ضبط النفس العسكري لتجنب أي خطر لوقوع حادث نووي".
وذكرت وكالة "رويترز" أن الوكالة أفادت بأن السلطات الإقليمية لم تبلغ عن أي مستويات إشعاع غير طبيعية عقب الحادث، وأنها تراقب الوضع عن كثب وستواصل البحث عن مزيد من المعلومات.