أطلقت إيران صاروخين باليستيين متوسطي المدى باتجاه قاعدة دييجو جارسيا العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في قلب المحيط الهندي، إلا أن المحاولة باءت بالفشل ولم تسفر عن أي إصابات، وفقًا لما كشفته صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مسؤولين أمريكيين متعددين.
فشل الهجوم والدفاعات
أفادت المصادر الأمريكية للصحيفة بأن الصاروخ الأول تعطل أثناء طيرانه قبل الوصول للهدف، بينما تصدت سفينة حربية أمريكية للصاروخ الثاني بإطلاق صاروخ اعتراضي من طراز SM-3. ورغم عملية الاعتراض، لم يتأكد أحد المسؤولين من نجاحها بشكل قاطع، لكن المؤكد أن القاعدة الإستراتيجية لم تتعرض لأي أضرار.
قدرات صاروخية
بحسب الصحيفة، تكشف هذه المحاولة عن قدرات إيرانية مثيرة للقلق، حيث إن استهداف دييجو جارسيا التي تبعد حوالي 4000 كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، يتناقض تمامًا مع التصريحات الرسمية لطهران، إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الشهر الماضي، أن بلاده حددت مدى صواريخها طوعًا عند 2000 كيلومتر فقط.
لكن مؤسسة "إيران ووتش"، التابعة لمشروع ويسكونسن لمراقبة الأسلحة النووية، تؤكد امتلاك إيران لصواريخ تشغيلية قادرة على ضرب أهداف تبعد 4000 كيلومتر.
من جهته، قدَّر مركز ألما الإسرائيلي للأبحاث والتعليم الحد الأقصى للمدى بنحو 3000 كيلومتر، مشيرًا إلى تقارير استخباراتية عن تطوير طهران لأسلحة بمديات أبعد.
موقع إستراتيجي
تمثل دييجو جارسيا، الواقعة في جزيرة نائية ضِمن إقليم المحيط الهندي البريطاني، قاعدة عسكرية بالغة الأهمية للمصالح الغربية، إذ تستضيف قاذفات إستراتيجية وغواصات نووية ومدمرات مُجهَّزة بصواريخ موجهة.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في الثاني من مارس، منح واشنطن تصريحًا لاستخدام قواعد عسكرية بريطانية مختارة، بما فيها دييجو جارسيا، لتنفيذ ضربات "دفاعية محددة ومحدودة" ضد منشآت صاروخية إيرانية.
وكانت بريطانيا تجري مفاوضات لنقل سيادة الجزيرة وأرخبيل تشاجوس الأوسع إلى موريشيوس، مع التفاوض على عقد إيجار طويل الأمد للإبقاء على القاعدة العسكرية، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من المشرعين الجمهوريين اعترضوا على هذا الاقتراح.