الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

احتلالها أو حصارها.. خطط ترامب في جزيرة خرج للضغط على طهران

  • مشاركة :
post-title
جزيرة خرج الإيرانية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

قال موقع "أكسيوس"، نقلًا عن أربعة مصادر، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية تصعيدية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج أو فرض حصار عليها، في محاولة للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وتكتسب هذه الخطط أهمية خاصة في ظل استمرار إغلاق المضيق، الذي يعد ممرًا حيويًا لشحنات الطاقة العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط الاقتصادية الدولية. وتُعد جزيرة خرج مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيراني، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات الخام.

وأفادت ثلاثة مصادر بأن احتلال الجزيرة بقوات برية قيد الدراسة الجدية. وثمة خيار آخر يتمثل في فرض حصار بحري ومنع ناقلات النفط من الوصول إلى الجزيرة. وذكر مصدر أن البنتاجون استشار محاميه للحصول على آراء قانونية حول هذه التحركات المحتملة.

وبحسب المصادر، فإن أي عملية عسكرية للسيطرة على الجزيرة قد تُعرض القوات الأمريكية لمخاطر مباشرة، ما يستدعي تمهيدًا عسكريًا عبر تكثيف الضربات لإضعاف القدرات الإيرانية في محيط المضيق قبل تنفيذ أي تدخل بري محتمل.

لذا، لن تُشنّ هذه العملية إلا بعد أن يُضعف الجيش الأمريكي القدرات العسكرية الإيرانية حول مضيق هرمز. وقال مصدر مطّلع: "نحتاج إلى شهر تقريبًا لإضعاف الإيرانيين أكثر بالضربات، والسيطرة على الجزيرة، ثم الضغط عليهم واستخدامها في المفاوضات".

وصرّح مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لموقع "أكسيوس": "يريد ترامب فتح مضيق هرمز. وإذا اضطر للاستيلاء على جزيرة خرج لتحقيق ذلك، فسيفعل. وإذا قرر شنّ غزو ساحلي، فسيفعل. لكن لم يُتخذ القرار بعد".

وفي هذا السياق، أرسلت الولايات المتحدة بالفعل تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، تشمل وحدات من مشاة البحرية، مع بحث إمكانية نشر قوات إضافية خلال الفترة المقبلة، في إطار استعدادات أوسع لعدة سيناريوهات، لا تقتصر على السيطرة على الجزيرة، بل تشمل أيضًا تأمين الملاحة أو تنفيذ عمليات إجلاء محتملة.

وأكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن "قرار التدخل البري لم يُحسم بعد"، مشيرين إلى أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، بما في ذلك فرض حصار بحري يمنع وصول الناقلات إلى الجزيرة، كبديل أقل خطورة من الاجتياح العسكري.

في المقابل، حذر خبراء عسكريون من أن السيطرة على جزيرة خرج قد لا تحقق الهدف المرجو، إذ يمكن لإيران تعطيل إنتاجها النفطي بوسائل أخرى، ما يقلل من جدوى العملية ويزيد من كلفتها العسكرية.

يوم الجمعة الماضي، شنّ الجيش الأمريكي غارات جوية مكثفة على عشرات الأهداف العسكرية في جزيرة خرج. وقال مسؤولون أمريكيون إن الضربة كانت بمثابة تحذير لإقناع الإيرانيين بإعادة فتح المضيق، لكنها كانت أيضًا خطوة تمهيدية لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية في الجزيرة، ووضع الأسس لعملية برية محتملة.

وكتب "أكسيوس" أن ترامب كان يرغب في الأصل بإنهاء الصراع في إيران قبل رحلته المُقررة إلى الصين في نهاية مارس. وأفاد مصدران مُطلعان بأن الأزمة في المضيق أجبرته على تأجيل تلك الرحلة ومواصلة الهجوم لفترة أطول مما كان مُخططًا له.