الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

صمت باهظ الثمن.. حرب إيران تهدد مصير دي فانس في انتخابات 2028

  • مشاركة :
post-title
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بينما يقود الرئيس دونالد ترامب الولايات المتحدة إلى حرب لم يرغب بها المحارب القديم في العراق، يُظهر نائب الرئيس جيه دي فانس ولاءً قد يُعقّد مستقبله السياسي، رغم أن حلفاءه قلّلوا من شأن تأثير الحملة على إيران على طموحاته الرئاسية، مؤكدين أن مهمة عسكرية أمريكية لبضعة أسابيع فقط لن تبقى راسخة في ذاكرة الناخبين.

مع ذلك، أقرّ مقرّبون من نائب الرئيس لصحيفة "واشنطن بوست" بأن صراعًا يمتد لأشهر سيُشكّل عائقًا أمام المرشح الجمهوري القادم، إذ وضعت الحرب فانس في مأزق متزايد الصعوبة.

بعد أن كان من أشد منتقدي التدخلات العسكرية الأمريكية المُكلِّفة في الخارج، وجد الجندي المخضرم في سلاح مشاة البحرية، البالغ من العمر 41 عامًا، نفسه مضطرًا للدفاع عن رغبة الرئيس المتزايدة في العمل العسكري ضد طهران، بينما يدير في الوقت نفسه تداعيات ذلك في تحالف يضمّ متشككين متحمسين في الحرب.

ونقلت الصحيفة عن مقربين من فانس إنه "بينما كان ترامب يدرس ما إذا كان سينفذ عمليات متعددة في إيران تمهيدًا لعملية أكبر، دعا نائب الرئيس إلى العمل بسرعة، للدخول وإكمال العملية بكفاءة وإخراج الجيش الأمريكي".

وبينما صرّح فانس لـ"واشنطن بوست"، الشهر الماضي، بأنه لا يزال يعتبر نفسه "متشككًا في التدخلات العسكرية الأجنبية"، تجلّت صعوبة موقفه هذا الأسبوع مع استقالة جو كينت، المسؤول الرفيع في البيت الأبيض، الذي استقال بسبب الحرب وانتقد ترامب علنًا.

ولفتت الصحيفة إلى أنه "خلال اجتماع خاص، حاول فانس إقناع كينت بعدم تحويل استقالته إلى خلاف علني، لكن محاولته باءت بالفشل".

محاولة احتواء

وفق التقرير، أعطى كينت فانس، خلال اجتماعهما في البيت الأبيض، نسخة من رسالة استقالة تنتقد قرار الرئيس بشن الحرب، قائلة إن إيران "لا تشكِّل تهديدًا وشيكًا" وأن ترامب تم جره إلى الصراع "بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها".

ونُقِل عن مسؤول أمريكي مطلع على الاجتماع أن فانس طلب من كينت، الذي كان برفقته في الاجتماع رئيسته، مديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد، أن "ينسحب بهدوء" وألا يُضخّم الأمر.

لكن بدلًا من ذلك، نشر كينت رسالة استقالته المكونة من 400 كلمة على الإنترنت في صباح اليوم التالي، متهمًا الرئيس بالتخلي عن المبادئ التي خاض الانتخابات على أساسها وسرقة الولايات المتحدة "أرواح الوطنيين الثمينة" و"ثروة وازدهار أمتنا".

وبينما لم يعد بإمكان كينت كبح جماح استيائه، أصدرت جابارد بيانًا أمس الأربعاء، لم يذكر كينت أو يؤيد الحرب في إيران، ولكنه أقر بصلاحيات ترامب كزعيم منتخب بشكل قانوني للبلاد.

تأثير سياسي

رغم أن التأثير السياسي للحرب قد يكون بالغ الأهمية، ينقل التقرير أن فانس "أكد في محادثات خاصة جرت مؤخرًا أنه لم يحسم أمره بعد بشأن ترشحه للرئاسة عام 2028"، وفقًا لشخصين ناقشا الأمر معه مؤخرًا، وأشار أحدهما إلى أن نائب الرئيس يضع الأولوية لحياته الأسرية.

ويقول بعض المقربين من فانس -الذي تجنب الانتقادات العلنية للحرب- إنه إذا استمر تورط الولايات المتحدة في الحرب لأشهر، فسيكون لذلك تأثير كبير، وسيتعين على المرشح الرئاسي الجمهوري القادم، أيًا كان، أن يشرح مبررات الحرب للناخبين في انتخابات عام 2028.

وأمس، ردا على سؤال حول استقالة كينت، قال كبير مسؤولي مكافحة الإرهاب في الحكومة، والذي أضاف فانس أنه معجب به: "بغض النظر عن وجهة نظرك، عندما يتخذ رئيس الولايات المتحدة قرارًا، فإن وظيفتك هي المساعدة في جعل هذا القرار فعالًا وناجحًا قدر الإمكان".

وأضاف أنه "لا بأس بالاختلاف" مع ترامب طالما أن المسؤولين لا يزالون يعملون على دعم قرارات الرئيس.. هذه هي الطريقة التي أقوم بها بعملي، وأعتقد أن هذه هي الطريقة التي يجب أن يقوم بها كل فرد في الإدارة بعمله أيضًا".