الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الفضائح تلاحقه والاستخبارات تفند مزاعمه.. ترامب في فخ حرب إيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

يعيش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لحظة سياسية وأمنية شديدة التعقيد، إذ تزامنت شهادات كبار مسؤولي الاستخبارات الأمريكية حول مبررات الحرب على إيران، في وقت تتسع فيه دائرة الجدل داخل الولايات المتحدة حول محاولة ترامب صرف الانتباه على فضائح ملفات إبستين بإشعال حرب تؤثر على العالم أجمع.

جلسة الشهادات

أدلى كبار مسؤولي الاستخبارات في إدارة دونالد ترامب بشهاداتهم علنا أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، في أول ظهور لهم منذ اندلاع الحرب على إيران قبل ثلاثة أسابيع، وسط تدقيق مكثف بشأن مبررات الحرب وتقييمات التهديدات المرتبطة بها.

ومثل مسؤولون بارزون، من بينهم مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ.

وذكرت شبكة "سي إن إن" أن مسؤولي الاستخبارات الأمريكية تعرضوا لضغوط بشأن مزاعم إدارة ترامب المتعلقة بالحرب، والتي وُصفت بأنها مربكة ومتناقضة في كثير من الأحيان، خاصة فيما يتعلق بطبيعة التهديد الإيراني والمعلومات الاستخباراتية الأساسية.

جاءت هذه الشهادات بعد يوم من استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت، الذي أشار إلى أن الإدارة قد تكون قدمت معلومات غير دقيقة بشأن وجود تهديد وشيك من إيران، مؤكدا أن إيران لم تُشكل أي تهديد وشيك للولايات المتحدة، وأن الحرب بدأت نتيجة ضغوط من إسرائيل.

تفنيد مزاعم ترامب

كان دونالد ترامب قد صرح بأن إيران بدأت إعادة بناء برنامجها النووي، بينما أشار مستشار البيت الأبيض ستيف ويتكوف إلى اقتراب إيران من امتلاك مواد لصنع قنابل، في المقابل، أكدت جابارد أن التقييم الاستخباراتي لا يدعم هذه المزاعم، مشيرة إلى أن البرنامج دمر ولم يتم استئنافه.

وزعم ترامب أن إيران تعمل على تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات قد تصل إلى الولايات المتحدة قريبًا، إلا أن التقييم الاستخباراتي لمسؤولي الاستخبارات الأمريكية قدم صورة مختلفة، إذ أوضحت جابارد أن إيران قد تستخدم تقنياتها الحالية لتطوير صاروخ عابر للقارات قبل عام 2035 إذا سعت لذلك.

من جهته، رفض مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف تحديد إطار زمني لهذه المزاعم، رغم تأكيده على القلق من امتلاك إيران هذه القدرة في حال عدم عرقلتها، دون تبني تقديرات زمنية قريبة.

ظل تحديد ما إذا كانت إيران تشكل تهديدًا وشيكًا القضية المركزية خلال الجلسة، حيث لم تقدم الشهادات دليلًا واضحًا يدعم هذا التوصيف، وأكدت جابارد أن تحديد ما إذا كان التهديد وشيكا هو قرار يعود لترامب، مشيرة إلى أن مجتمع الاستخبارات لا يحدد ذلك بشكل مباشر، في المقابل، اعتبر جون راتكليف أن إيران تمثل تهديدا لكنه لم يصفه بأنه وشيك.

ملصقات إبستين

تتصاعد في الولايات المتحدة نقاشات سياسية وإعلامية واسعة تربط بين قرار قصف إيران وملفات جيفري إبستين، إذ تغطي الملصقات جدران العاصمة واشنطن، التي تصف حرب ترامب على إيران بأنها ليست "عملية الغضب الملحمي" بل "عملية غضب إبستين".

وتظهر اللافتات صورة جندي أمريكي قُتل في النزاع، واقفا أمام العلم الأمريكي، ومكتوبًا عليها أن مقتله لم يكن ضروريا أثناء القتال ضد إيران من أجل "طبقة إبستين"، وفق صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

وكتب السيناتور الأمريكي توماس ماسي أن قصف دولة بعيدة لن يؤدي إلى اختفاء ملفات إبستين، مشيرًا إلى استمرار مطالبته بالإفراج عن الوثائق المرتبطة بالقضية، فيما قالت مارجوري تايلور جرين، عضوة مجلس النواب والحليفة السابقة لترامب، "إن الحرب مع إيران تجري نيابة عن إسرائيل".

كما صرّح السيناتور جراهام بلاتنر خلال تجمع في بروير، بأن الحرب يتم دفعها بسبب وجود ترامب وأشخاص آخرين في البيت الأبيض ضمن ملفات إبستين.

في يونيو 2025، قال جو روجان، مقدم بودكاست يحظى بمتابعة واسعة، إن قصف إيران سيجعل الجميع ينسى قضية إبستين، في تعبير عن رأي متداول في بعض الأوساط الإعلامية.

وأظهر استطلاع أجرته منصة زيتيو، إلى جانب وسائل إعلام أخرى، أن 52% من الأمريكيين يعتقدون أن الرئيس هاجم إيران بسبب العناوين المرتبطة بإبستين.

وقال كريس إيدلسون، المحاضر في جامعة ماساتشوستس أمهيرست، إنه من الممكن أن تكون الحرب اندلعت لصرف الأنظار عن إبستين، مشيرا إلى ما وصفه بمعلومات صادمة في الملفات، مضيفا أن قانونا تم سنه لنشر ملفات إبستين لم يتم تطبيقه، وأن بعض المعلومات الأكثر إدانة تم إخفاؤها، وفق تصريحه.