الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الملاجئ تكشف الصدمة.. عرب الداخل خارج منظومة الحماية بإسرائيل

  • مشاركة :
post-title
العرب في إسرائيل خارج معادلة الحماية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واتساع نطاق الاستهدافات الصاروخية في إسرائيل، تتكشف أوضاع الفلسطينيين داخل إسرائيل بين نقص الحماية المدنية وتصاعد القيود الأمنية، في ظل تفاوت واضح في البنية التحتية، وفق موقع "+972" الإسرائيلي.

فجوات الحماية

مع تواصل صفارات الإنذار، يهرع الإسرائيليون اليهود إلى الملاجئ، بينما يجد كثير من الفلسطينيين أنفسهم بلا وجهة آمنة، في ظل نقص واضح في أماكن الحماية داخل المجتمعات العربية.

وتشير بيانات إلى وجود 11775 مأوى عامًا، بينها 37 فقط في المناطق العربية، ثمانية منها غير صالحة، بحسب دراسة لمنظمتي "سيكوي أوفوك" و"إنجاز" الإسرائيليتين، إضافة إلى تقرير سابق لمراقب الدولة الإسرائيلي.

يعيش مئات آلاف المواطنين العرب، الذين يشكلون نحو 20% من السكان، دون ملاجئ عامة، ما يضطرهم للاختباء في أماكن محدودة الحماية، نتيجة ما يوصف بتراكم سياسات تخطيط وتمويل غير متكافئة.

سياسات التخطيط والبناء

يرتبط نقص الحماية بعوامل بنيوية، إذ بُنيت نسبة كبيرة من المنازل قبل عام 1992، عندما بدأت اللوائح تشترط وجود غرف محصنة في المباني الجديدة، إذ لا يزال السكان الفلسطينيون يواجهون عوائق في بناء غرف آمنة بسبب قيود التخطيط والتراخيص، رغم السماح القانوني في بعض الحالات بالبناء الذاتي لهذه المرافق.

قالت رغد جرايسي، من منظمة "سيكوي أوفوك"، إن الفجوة في الحماية ترتبط بسياسات التخطيط والبناء، موضحة أن القيود على التراخيص تؤثر مباشرة على قدرة السكان على تعزيز سلامة منازلهم.

كشفت الحرب السابقة بين إسرائيل وإيران في يونيو (حرب الـ12 يومًا) عن نتائج هذا النقص، إذ أدى سقوط صاروخ في طمرة إلى مقتل امرأتين وفتاتين، كما سجلت إصابات في مجد الكروم وشفا عمرو.

في حوادث لاحقة، أصابت صواريخ منازل في بعينة الشمالية وزرزير، ما أدى إلى إصابات وأضرار واسعة، إضافة إلى سقوط شظايا في أم الغنام تسببت في حرائق.

بالتوازي، تستمر الجريمة المنظمة في التأثير على المجتمع الفلسطيني، مع تسجيل مقتل 11 شخصًا منذ اندلاع الحرب، رغم تراجع نسبي في وتيرة العنف.

مدن مختلطة

تظهر الفجوات بوضوح في المدن المختلطة مثل المدن المحتلة اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا، حيث تختلف مستويات الحماية بين الأحياء العربية واليهودية بشكل لافت.

قال الناشط غسان منير إن توزيع الملاجئ يعكس هذا التفاوت، إذ تتوفر مرافق متعددة في الأحياء اليهودية مقابل نقص شديد في المناطق العربية.

في بعض الأحياء، يعيش آلاف السكان مع عدد محدود من الملاجئ، بينما تضطر أحياء أخرى للاعتماد على مدارس بعيدة، ما يقلل من فرص الوصول الآمن أثناء الطوارئ.

قمع المعارضة

تتفاقم الأزمة في القرى البدوية غير المعترف بها في النقب، إذ تكاد تدابير الحماية تكون معدومة، وفق ما أشار إليه عضو الكنيست وليد الهواشلة، يوضح تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي وجود 64 مساحة محمية فقط لنحو 165 ألف نسمة، ما يعكس فجوة واسعة في البنية التحتية الأمنية.

ويواجه المواطنون الفلسطينيون قيودًا متزايدة على التعبير، مع رصد تسع حالات اعتقال أو استجواب مرتبطة بمواقف من الحرب، وفق موقع +972.

اعتقلت الشرطة مغني الأوبرا مجد أسدي بسبب منشور ينتقد الحرب، واحتجزته يومين قبل الإفراج عنه بشروط، ما أثار ردود فعل واسعة بين نشطاء وشخصيات عامة.

امتدت تداعيات القضية إلى تهديدات لعائلته، كما سجلت حالات أخرى شملت اعتقال رائد صلاح وامرأة بسبب صورة علم فلسطيني، ما يعزز الشعور بتشدد الإجراءات.

تتزامن الاعتقالات مع تصاعد الجريمة العنيفة، حيث يرى ناشطون أن التركيز الأمني ينصرف إلى مراقبة التعبير بدلًا من ملاحقة الجرائم.