الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

20 قنبلة تنهي حياة رجل الظل.. تفاصيل كسر النظام الإيراني باغتيال علي لاريجاني

  • مشاركة :
post-title
علي لاريجاني

القاهرة الإخبارية - عبدالله عسكر

لطالما برزت إشارات من داخل دوائر السلطة في إيران تؤكد أن علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، يُعد صاحب النفوذ الحقيقي خلف الكواليس، وذلك قبيل اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في غارة جوية مع بداية الحرب، لتعلن إسرائيل اغتيال لاريجاني في اليوم التاسع عشر من الحرب.

تفاصيل العملية

 أفادت القناة 12 الإسرائيلية بتفاصيل عملية استهداف لاريجاني في ضواحي طهران، وذلك عقب معلومات استخباراتية دقيقة أكدت موقعه، في عملية انتهت بقصف جوي مكثف أدى إلى مقتله.

وفي وقت متأخر من ليلة أول أمس الاثنين وحتى أمس الثلاثاء، تلقت إسرائيل معلومات استخباراتية تفيد بوجود علي لاريجاني داخل شقة في إحدى ضواحي العاصمة طهران، وفقًا لما أوردته القناة الإسرائيلية.

وأكد جهاز المخابرات الإسرائيلي صحة هذه المعلومات بعد عملية تحقق نهائية، ما مهّد الطريق لتنفيذ عملية الاستهداف، عقب تحديد موقعه بدقة داخل الشقة المشار إليها.

جاء ذلك بعد أيام من ظهوره العلني في مسيرة يوم القدس داخل إيران، حيث شارك دون إظهار مخاوف أمنية، وفقًا لما نقلته القناة.

تفاصيل الاستهداف


كما كشفت القناة العبرية أن الشقة التي جرى استهدافها لم تكن مقر إقامته الدائم، بل واحدة من عدة شقق جرى تجهيزها مسبقًا لاستخدامها في حالات الهروب.

ونفذت طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، كانت تحلّق فوق طهران بشكل مستمر، الهجوم على الموقع باستخدام عشرين قنبلة، تزن كل واحدة منها طنًا واحدًا، وأسفر القصف عن تدمير المبنى بالكامل ومقتل علي لاريجاني، بحسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.

كما قُتل ابن علي لاريجاني في العملية نفسها، حيث كان موجودًا معه داخل الشقة أثناء تنفيذ الهجوم، وفقًا لما أفادت به القناة 12 الإسرائيلية.

كما أفادت المعلومات بأن قائد وحدة الباسيج تعرّض لهجوم أيضًا بعد وقت قصير من تنفيذ العملية، وفق ما نقلته القناة.

مكانة لاريجاني


قبل اندلاع الحرب، كان علي لاريجاني يُعد من أكثر الشخصيات نفوذًا وقوة داخل النظام الإيراني، وكان يُنظر إليه باعتباره الزعيم الفعلي لإيران.

وأفاد مسؤول إيراني، وفق صحيفة "ذا تليجراف"، بأن "لاريجاني" كان من القلة الذين لا يزالون قادرين على مقابلة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بل وكُلّف بمهمة إنقاذ النظام، مشيرًا إلى أن هذا الشخص يتمتع بنفوذ واسع داخل مؤسسات الحكم، إذ كان يُنظر إلى "لاريجاني" باعتباره المسؤول الفعلي عن إدارة شؤون الدولة منذ يونيو الماضي، كما كان يُعد من بين القلة الذين يمتلكون خبرة دبلوماسية بارزة داخل إيران.

وتضمنت مهام لاريجاني الرسمية إدارة تدفق المعلومات بين المؤسسات، وتنسيق القنوات الدبلوماسية، إضافة إلى احتواء الصراعات الفصائلية داخل النظام، كما تولى مسؤولية الإشراف على عملية انتقال السلطة بشكل منظم، بهدف منع تفكك النظام إلى مراكز قوة متنافسة، في ظل تعدد الجهات المؤثرة داخله.