الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"شاهد" في مواجهة "إم كيو ".. حرب المُسيّرات تشعل المواجهة بين أمريكا وإيران

  • مشاركة :
post-title
مسيّرة من طراز "إم كيو-9 ريبر"

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

استخدمت الولايات المتحدة طائرات مُسيّرة من طراز "إم كيو-9 ريبر" في تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات على مواقع عسكرية إيرانية خلال الأسابيع الأخيرة من الحرب، إذ أصبحت هذه الطائرات من أبرز الأدوات المستخدمة في استهداف الصواريخ والطائرات المُسيّرة الإيرانية ومواقع عسكرية أخرى.

وشنت الطائرات المُسيّرة مئات الضربات على أهداف مختلفة داخل إيران منذ بدء العمليات الأخيرة، في حين ركزت طهران في هجماتها على استخدام طائرات "شاهد" المُسيّرة ضد قوات أمريكية وبنى تحتية عسكرية ومدنية في الشرق الأوسط، بينما واصلت الولايات المتحدة استخدام طائرات ريبر في تنفيذ ضربات دقيقة وجمع المعلومات الاستخباراتية في ساحة المعركة، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

قدرات الطائرة

في الوقت نفسه، تُعد طائرة "إم كيو-9 ريبر" واحدة من أبرز الطائرات المُسيّرة القتالية في الترسانة العسكرية الأمريكية، إذ دخلت الخدمة عام 2007، ويبلغ مداها نحو 1150 ميلًا وتصل سرعتها إلى نحو 230 ميلًا في الساعة، ويتم تشغيلها عن بُعد بواسطة طيار ومشغل أنظمة من داخل الولايات المتحدة.

إضافة إلى ذلك، زُوِّدَت الطائرة أخيرًا بقنابل موجهة من طراز "القنبلة صغيرة القطر" التي يبلغ وزنها نحو 250 رطلًا، وهي ذخائر مزودة بأجنحة قابلة للطي تسمح للطائرة بضرب أهداف تقع على مسافات أبعد من مدى صواريخ "هيلفاير" التي استخدمتها الطائرات المُسيّرة الأمريكية لسنوات.

مُسيّرة من طراز "إم كيو-9 ريبر"
خسائر العمليات

في الأثناء، لم تكن عمليات الطائرات المُسيّرة الأمريكية داخل المجال الجوي الإيراني خالية من الخسائر، إذ قال مسؤولون عسكريون إن نحو 12 طائرة من طراز "ريبر" أُسقطت أو دُمّرت في الجو أو على الأرض خلال العمليات الأخيرة، بعد استهدافها بصواريخ إيرانية أو أنظمة دفاع جوي.

سرعان ما أشار المسؤولون إلى أن إحدى الطائرات أُسقطت عن طريق الخطأ بواسطة دولة خليجية، بينما استمرت القوات الأمريكية في تشغيل أكثر من عشر دوريات جوية من هذه الطائرات في الوقت نفسه فوق الأراضي الإيرانية بهدف تعقب منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وتقليص القدرات الهجومية الإيرانية.

مستقبل السلاح

إلى جانب ذلك، يرى خبراء عسكريون أن الحرب الحالية قد تكون واحدة من أبرز العمليات القتالية التي تشارك فيها طائرات "ريبر"، التي اشتهرت خلال العقدين الماضيين بدورها في العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان ضمن ما عرف بالحرب على الإرهاب.

في الوقت نفسه، تراجع اهتمام الجيش الأمريكي بشراء المزيد من هذه الطائرات خلال السنوات الأخيرة مع تحوله إلى الاستعداد لمواجهة قوى عسكرية كبرى مثل الصين، إذ أوقفت القوات الجوية الأمريكية طلبات شراء الطائرة في عام 2020، كما أغلقت شركة "جنرال أتوميكس" خط إنتاجها العام الماضي بعد تصنيع 575 طائرة، وبلغ سعر الطائرة الواحدة نحو 16 مليون دولار عند شرائها ضمن دفعات إنتاجية.

إضافة إلى ذلك، يرى بعض المسؤولين العسكريين أن الطائرات المُسيّرة البطيئة وغير الشبحية مثل "ريبر" قد تكون عُرضة للاستهداف بسهولة من قبل أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، بينما يشير خبراء آخرون إلى أن قدرتها على التحليق لفترات طويلة قد تصل إلى 20 ساعة فوق ساحة المعركة يمنحها ميزة مهمة في تعقب الأهداف المتحركة وتنفيذ ضربات دقيقة.

مسيرة شاهد الإيرانية
مسيرات شاهد الإيرانية

في المقابل تُقدَّر طائرات شاهد 136 الإيرانية الصاخبة ذات الأجنحة المثلثة، بـ 50 ألف دولار، وقد برز في الحرب الروسية الأوكرانية فوق سماء أوكرانيا، بحسب "ذا جارديان" البريطانية.

يبلغ طول طائرات شاهد 136 حوالي 3.5 متر، ويبلغ طول جناحيها 2.5 متر. ونظرًا لتكلفتها المنخفضة نسبيًا وسهولة تصنيعها، لا سيما بالمقارنة مع الصواريخ الباليستية التي لم تكن إيران قادرة على إنتاج سوى بضع عشرات منها سنويًا قبل بدء القصف الأمريكي الإسرائيلي، فمن المرجح أن تبقى هذه الطائرات المُسيّرة جزءًا من الصراع لبعض الوقت.

يصل مداها إلى 1250 ميلًا (2000 كم) وعادة ما تتم برمجتها مسبقًا على مسارات طيران معقدة، حيث تحلق على ارتفاع منخفض فوق الأرض في محاولة لتجنب رصد الرادار،

كما تم تصميم صواريخ شاهد 136 في أواخر العقد الماضي في إيران، وتم رصدها بشكل قاطع لأول مرة في يوليو 2021، في هجوم على ناقلة نفط مملوكة لإسرائيل ، وهي ميرسر ستريت، والذي أسفر عن مقتل بريطاني وروماني.

لكن الطائرات بدون طيار، التي صممها في الأصل مركز شاهد لأبحاث صناعات الطيران، وهي شركة إيرانية تقول الولايات المتحدة إنها تابعة للحرس الثوري الإسلامي، أصبحت منتشرة على نطاق واسع نتيجة استخدامها من قبل روسيا في الحرب في أوكرانيا منذ خريف عام 2022، بعد أن تم تصديرها في البداية، شاركت إيران التصميم لاحقًا للسماح لروسيا بتصنيع أعداد كبيرة في مصنع في ييلابوجا، على نهر الفولجا.