الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إسرائيل تطرق أبواب أوكرانيا لفك شفرة "شاهد" الإيرانية

  • مشاركة :
post-title
شاهد‑136 الإيرانية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طلب إجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطوة تهدف إلى بحث سبل التعاون في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية التي تفشل تل أبيب في ردعها.

وأحال السفير الأوكراني لدى إسرائيل يفجيني كورنيتشوك، الطلب الإسرائيلي إلى كييف، مشيرًا إلى أن الاتصال لم يعقد بعد بسبب ضيق الوقت، لكنه أعرب عن أمله في إتمامه مطلع الأسبوع الجاري، وفقًا للصحيفة.

وقال كورنيتشوك، إن بلاده تدعم شركاءها في مواجهة التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة الإيرانية، مستذكرًا حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية في إيران عام 2020، التي أسفرت عن مقتل 176 شخصًا.

وأضاف في تصريحات للصحيفة العبرية: "نحن ندعم جميع شركائنا، ولا نخشى إيران على الإطلاق. نعتقد أنه يجب الوقوف إلى جانب التاريخ والحضارة، وسنواصل دعم شركائنا، بما في ذلك إسرائيل".

وأشار السفير الأوكراني إلى وجود قنوات اتصال مستمرة بين أجهزة الاستخبارات في البلدين، مؤكدًا أن التعاون يتركز على تبادل المعلومات والتجارب المتعلقة بمواجهة الطائرات المسيّرة، لا سيّما بعد الخبرة العملياتية التي اكتسبتها كييف، خلال الحرب مع روسيا.

وخلال الحرب الروسية الأوكرانية، واجهت كييف هجمات واسعة بطائرات مسيّرة مطورة استنادًا إلى الطائرة الإيرانية شاهد‑136، ما دفعها إلى تطوير تكتيكات منخفضة التكلفة لاعتراضها، تشمل أنظمة مضادة للمسيّرات وتقنيات الحرب الإلكترونية، بدلًا من الاعتماد الحصري على الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن، وتبادلت كييف بالفعل معلومات استخباراتية في هذا المجال مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتعتبر شاهد 136 طائرة مسيّرة إيرانية من نوع الذخائر المتسكعة، أي أنها تطلق نحو الهدف ثم تصطدم به لتفجيره، طورها الحرس الثوري الإيراني، خلال السنوات الأخيرة، ويصل مداها نحو 2000 كم، بسرعة تصل 180 - 200 كم في الساعة.

وفي السياق ذاته، أعلن زيلينسكي في وقت سابق، أن بلاده أرسلت طائرات اعتراضية مسيّرة وفريقًا من خبراء الطائرات المسيّرة إلى الأردن، للمساعدة في حماية القواعد العسكرية الأمريكية هناك، في خطوة تعكس توسع الدور الأوكراني في مواجهة التهديدات المرتبطة بالمسيّرات الإيرانية.

في المقابل، تصاعدت حدة الاتهامات الإيرانية لأوكرانيا بدعم إسرائيل، فقد دعا رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، إلى اعتبار الأراضي الأوكرانية "هدفًا مشروعًا"، متهمًا كييف بالتورط في الحرب عبر دعم إسرائيل بالطائرات المسيّرة.

وأفادت التقارير بأن روسيا تقدمت باحتجاج لدى إسرائيل على خلفية هجمات إسرائيلية يزعم أنها استهدفت مناطق قرب مفاعل بوشهر النووي في جنوب إيران، إذ يتواجد خبراء روس، وفق ما نقلته مصادر مطلعة لصحيفة يديعوت أحرونوت.