الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تحالف لعبور هرمز.. الألغام الإيرانية تحكم قبضتها على المواجهة الأمريكية

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

حذّر خبراء عسكريون من أن استخدام الألغام البحرية قد يمنح إيران وسيلة فعالة لتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في وقت تزداد فيه المخاوف من تعطل حركة التجارة العالمية في حال تصاعد المواجهة العسكرية في الخليج.

وأشار محللون إلى أن طهران قد تكون نشرت بالفعل عددًا محدودًا من الألغام في مياه المضيق الضيقة، مع إمكانية تفعيلها في أي وقت لتهديد حركة السفن، بينما لم تؤكد أي جهة رسميًا حدوث ذلك حتى الآن. في الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أن إيران ربما وضعت نحو 12 لغمًا بحريًا في الخليج، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

تحالف لعبور هرمز

وأمضى الرئيس ترامب وكبار مساعديه عطلة نهاية الأسبوع في تصوير عمليتهم في إيران على أنها نجاح عسكري مدوٍ، بينما حثوا الدول الأخرى على الانضمام إلى جهودهم لحل أزمة الطاقة المتفاقمة المتعلقة بمضيق هرمز.

وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن إدارة ترامب تعتزم، في أقرب وقت هذا الأسبوع، الإعلان عن اتفاق عدة دول على تشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر الممر المائي الممتد على طول الساحل الإيراني، ولا تزال الولايات المتحدة والدول المرشحة لتشكيل التحالف تناقش ما إذا كانت هذه العمليات ستبدأ قبل انتهاء الحرب أم بعد انتهائها، بحسب "وول ستريت جورنال".

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق على الإعلان المتوقع، والذي قد يتغير تبعًا لظروف ساحة المعركة، وقد أبدت دول عديدة، علنًا، عدم التزامها بمثل هذه المهمة المرافِقة حتى توقف الأعمال العدائية، نظرًا للمخاطر المصاحبة، بما في ذلك زرع إيران للألغام في المضيق.

تهديد الألغام

أوضح خبراء أن إيران تمتلك مخزونًا يُقدَّر بأكثر من 6 آلاف لغم بحري، يمكن نشرها بطرق مختلفة مثل إسقاطها من سفن الصيد أو السفن التجارية أو حتى المراكب الخشبية التقليدية المنتشرة في الخليج.

وفي الأثناء، أشار محللون إلى أن هذه الألغام يمكن تفعيلها عبر إشارات صوتية أو مغناطيسية أو عبر كابلات متصلة بمنشآت ساحلية.

إضافة إلى ذلك، تمتلك إيران أنواعًا مختلفة من الألغام، بعضها يطفو على سطح الماء، بينما يُثبَّت بعضها الآخر في قاع البحر أو يُربط بكابلات في الأعماق، كما توجد ألغام لاصقة يمكن تثبيتها مباشرة على السفن بواسطة زوارق سريعة.

صعوبة الإزالة

أكد خبراء أن إزالة الألغام البحرية تعد عملية معقدة للغاية مقارنة بزرعها، إذ إن اكتشافها يتطلب مسحًا دقيقًا لقاع البحر باستخدام أجهزة السونار وصور عالية الدقة. في الوقت نفسه، تجعل المساحات الضيقة في الخليج عمليات البحث أكثر صعوبة بسبب الضوضاء تحت الماء الناتجة عن حركة السفن والبنية التحتية البحرية والكائنات البحرية.

إلى جانب ذلك، تعد الألغام المثبتة في قاع البحر من أخطر الأنواع، إذ يمكن أن تنفجر أسفل السفن مباشرة وتحدث فجوات في هيكلها أو تكسر عارضة السفينة، ما يؤدي إلى غرقها أو تعطيلها.

قدرات محدودة

أشار خبراء إلى أن البحرية الأمريكية قد تواجه صعوبات في التعامل مع هذا التهديد، إذ تراجعت قدراتها المتخصصة في مكافحة الألغام خلال العقود الماضية، كما بدأت واشنطن في سحب كاسحات الألغام التقليدية من طراز "Avenger"، التي كانت تستخدم هياكل خشبية لتقليل خطر تفجير الألغام المغناطيسية.

وفي الأثناء، تعتمد الولايات المتحدة حاليًا على سفن قتالية ساحلية ومروحيات ومركبات غير مأهولة للكشف عن الألغام، وهي عملية توصف بأنها بطيئة ومعقدة لأنها تتعامل مع الألغام واحدًا تلو الآخر.

ضغط إستراتيجي

أوضح محللون أن زرع عدد محدود من الألغام قد يكون كافيًا لخلق حالة من الردع وإجبار السفن التجارية والعسكرية على إعادة تقييم المخاطر قبل عبور المضيق.

وسرعان ما أشار خبراء إلى أن إنشاء ممر آمن للسفن عبر حقل ألغام يتطلب وقتًا طويلًا وعمليات مستمرة لإزالة الألغام، في الوقت نفسه تصبح السفن المشاركة في هذه العمليات أهدافًا سهلة بسبب بطئها وتحركها في مسارات متوقعة، ما قد يتيح لإيران استهدافها بالصواريخ أو الطائرات المسيرة إذا استمر الصراع العسكري في المنطقة.