الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

نستغرق 6 أسابيع.. تقديرات أمريكية جديدة لعمر المواجهة مع إيران

  • مشاركة :
post-title
الحرب في إيران

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الصراع سينتهي بالتأكيد خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وربما قبل ذلك، مشيرًا إلى أن انتهاء الحرب سيؤدي إلى تعافي الإمدادات النفطية وانخفاض الأسعار.

وأضاف في مقابلة على قناة ABC أن تحمل "الألم قصير الأجل" الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة يبقى أفضل من السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، بحسب "نيويورك تايمز".

وأعرب مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض كيفين هايست عن توقع مماثل، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي قد يشهد انتعاشًا سريعًا بمجرد انتهاء الأزمة، وقال إن العمليات العسكرية تسير قبل الجدول الزمني الذي كانت الإدارة قد حددته، والذي توقعت أن تستمر الحرب خلاله ما بين أربعة إلى ستة أسابيع منذ اندلاعها في 28 فبراير.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يخطط لمواصلة حملته العسكرية في إيران لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع إضافية، بينما قدم الرئيس ترامب تقديرات زمنية متباينة بشأن نهاية الحرب، التي تعد من أكبر المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة.

في الوقت نفسه، حاول مسؤولون أمريكيون تهدئة المخاوف من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن محادثات جارية مع دول عدة لإرسال قوات بحرية للمساعدة في تأمين الممر المائي وضمان استمرار حركة الملاحة.

وأشار رايت أيضًا إلى أن الأصول العسكرية الأمريكية، إلى جانب قوات من دول أخرى، ستعمل على إعادة فتح المضيق، في إشارة إلى الجهود الدولية الرامية إلى حماية حركة التجارة العالمية.

وكان ترامب قد دعا، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، عددًا من الدول، بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، إلى إرسال سفن حربية إلى المنطقة للمشاركة في تأمين الملاحة.

من جانبه، شدد ترامب على أنه لن يقبل أي اتفاق ما لم تتخلَّ إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي، مؤكدًا أن الشروط المطروحة حتى الآن غير كافية.

تصعيد عسكري مستمر

وتواصل القوات الأمريكية والإسرائيلية تنفيذ ضربات واسعة داخل الأراضي الإيرانية، استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالبرنامج الصاروخي والبحري الإيراني، وفي المقابل أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، إضافة إلى هجمات استهدفت منشآت للطاقة في بعض دول الخليج.

كما وسعت إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حلفاء إيران في المنطقة، خصوصًا حزب الله في لبنان، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا وزيادة المخاوف من تحول الحرب إلى صراع إقليمي واسع.

وفي ظل هذا التصعيد، أطلق مسؤولون إيرانيون تهديدات مباشرة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متعهدين بملاحقته ردًا على الضربات الإسرائيلية داخل إيران.

تداعيات اقتصادية عالمية

ويعد تعطّل الملاحة في مضيق هرمز أحد أخطر تداعيات الحرب، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وقد أدى التصعيد العسكري إلى تراجع حركة السفن بشكل ملحوظ بعد تعرض عدة ناقلات لهجمات أو تهديدات في المنطقة.

وانعكس ذلك سريعًا على الأسواق الدولية، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى ما يقارب 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف التأمين على السفن.

كما أسفرت الحرب حتى الآن عن مقتل أكثر من 2000 شخص، معظمهم في إيران ولبنان، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف وتضرر واسع في البنية التحتية.

ويرى مراقبون أن استمرار المواجهة وتبادل الضربات العسكرية قد يدفع الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، مع احتمالات اتساعه إقليميًا وتأثيره في الاقتصاد العالمي لسنوات مقبلة، رغم التوقعات المتفائلة داخل الإدارة الأمريكية بإمكانية انتهاء الحرب خلال أسابيع.