الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ضغط عصبي وجسدي.. وليد فواز يكشف كواليس 4 أدوار مختلفة في موسم رمضان

  • مشاركة :
post-title
وليد فواز

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

يعيش الفنان المصري وليد فواز موسمًا دراميًا استثنائيًا خلال رمضان الحالي، بعد مشاركته في أربعة أعمال مختلفة دفعة واحدة، مجسدًا شخصيات متباينة في ملامحها وخلفياتها النفسية والاجتماعية.

ولم يكن هذا التنوع مجرد تعدد مشاركات، بل تجربة تمثيلية مركبة تؤكد قدرة "فواز" على التنقل بين عوالم درامية متناقضة، من الشخصية الصعيدية ذات الحسابات العائلية المعقدة، إلى القيادي المتطرف داخل تنظيم سري، مرورًا بشخصيات تحمل قدرًا من المفارقة والكوميديا.

ويعتمد "فواز" في هذا الحضور المتعدد على الاشتباك مع التفاصيل الدقيقة لكل شخصية، محاولًا تجسيدها بصدق إنساني يمنحها خصوصيتها داخل السياق الدرامي. ورغم صعوبة التنقل بين أربعة أدوار مختلفة في موسم واحد، فإن خبرته التمثيلية كانت العامل الأبرز في قدرته على إتقان هذه التحولات وإقناع الجمهور بكل شخصية على حدة.

صعيدي يحمل أسرارًا في "بيبو"

في مسلسل "بيبو"، يجسد وليد فواز شخصية الأخ الأكبر لكزبرة، وهو رجل صعيدي ثري يعيش بعيدًا عن عائلته بعد أن طرده والده، ليبدأ حياة جديدة بعيدًا عن أهله. ومع تطور الأحداث، يحاول التقرب مجددًا من شقيقه في رحلة تطرح تساؤلات حول دوافع هذا التقارب، وهل تحركه مشاعر الأخوة أم مصالح خفية.

وفي تصريحات لـ"موقع القاهرة الإخبارية"، أكد فواز أنه انجذب إلى الشخصية منذ اللحظة الأولى التي عُرضت عليه، قائلاً: "أحببت الشخصية منذ عُرضت عليّ، فهي توليفة مختلفة وتحمل قدرًا من التمرد، كما أنها جديدة تمامًا بالنسبة لي ولم أقدمها من قبل".

وأشار إلى أن العمل مع أحمد بحر كان تجربة ممتعة، خصوصًا أن التصوير جرى في مواقع متعددة مثل الأقصر، وهو ما أضفى على العمل أجواء خاصة. كما أكد أن ردود الفعل التي تلقاها المسلسل جاءت قوية ومشجعة.

وأعرب فواز أيضًا عن سعادته بالتعاون مجددًا مع المخرج تامر محسن، مؤكدًا أنه من المخرجين المميزين الذين يمنحون الممثل مساحة واسعة لتقديم أفضل ما لديه.

"المعلم سلخة".. عالم درامي مختلف

أما في مسلسل "درش"، فيقدم وليد فواز "المعلم سلخة"، وهي شخصية تختلف تمامًا عن دوره في "بيبو"، سواء من حيث التكوين الدرامي أو طبيعة الأداء.

ويؤكد "فواز" أن هذه الشخصية شكلت تحديًا خاصًا بالنسبة له، لأنها تنتمي إلى عالم درامي مغاير تمامًا، مشيرًا إلى أنه حرص خلال التحضير للدور على بناء تفاصيل دقيقة للشخصية، سواء في طريقة الكلام أو الحركة أو حتى ردود الفعل.

وأوضح أن ما جذبه إلى الدور هو طبيعته المركبة، إذ لا يقدم شخصية تقليدية، بل شخصية تحمل أبعادًا متعددة تجعلها أقرب إلى الواقع. 

وأضاف أن مثل هذه الأدوار تمنح الممثل مساحة أوسع للعب على التفاصيل الصغيرة وبناء الشخصية تدريجيا مع تطور الأحداث.

كما أشار إلى أن ظهوره في العمل يحمل تأثيرًا واضحًا في مسار الأحداث، معربًا عن سعادته بالتعاون مع فريق العمل الذي وصفه بأنه "فريق ناجح" قدم خلال السنوات الماضية عددًا من التجارب الدرامية اللافتة.

قيادي متطرف في "رأس الأفعى"

وفي مسلسل "رأس الأفعى"، يظهر وليد فواز بشخصية "هارون"، وهو قيادي بارز داخل جماعة الإخوان الإرهابية يسعى إلى تعزيز نفوذه داخل التنظيم.

ويقول "فواز" إن الشخصية كانت شيقة بالنسبة له منذ قراءته للسيناريو، خصوصًا أنه لم يشارك من قبل في مسلسل "الاختيار" بسبب ظروف السفر والانشغال، لذلك لفت انتباهه في هذا العمل تسليط الضوء على إحدى الشخصيات التي تدير كثيرًا من الملفات داخل التنظيم في الظل.

وأضاف أن العمل يكشف للمشاهدين جوانب من العالم السري للتنظيم الإرهابي، مشيرًا إلى أن أكثر ما جذبه في الدور هو الغموض الذي يحيط بالشخصية والتحولات المفاجئة التي تمر بها خلال الأحداث.

كما أعرب عن سعادته بالتعاون لأول مرة مع الفنان شريف منير، مؤكدًا أنه ممثل كبير وأن العمل معه كان تجربة مهمة بالنسبة له.

مفارقة كوميدية في "فن الحرب"

ويظهر وليد فواز في مسلسل "فن الحرب" كضيف شرف، لكنه يلفت الأنظار من خلال شخصية مختلفة تمامًا، إذ يجسد دور مجرم يحلم بأن يصبح ممثلًا، وهو ما يستغله البطل للنصب عليه.

وقال "فواز" إن الشخصية لفتت انتباهه منذ قراءتها، مضيفًا: "عندما قرأت الدور قلت لا بد أن أجسد هذه الشخصية، فهي خفيفة الظل ومختلفة".

كما أكد أنه استمتع بالتعاون مع الفنان يوسف الشريف، مشيرًا إلى أنه فنان موهوب ومنظم ويحب عمله كثيرًا.

 وأضاف أنه تلقى ردود فعل إيجابية على الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن أصدقائه، مؤكدًا أن أيام التصوير كانت مليئة بالمتعة.

تحديات المشاركة في أربعة أعمال

وعن خوضه أربعة أعمال في موسم واحد، أوضح "فواز" أن التحدي الأكبر يتمثل في الضغط العصبي وكثرة ساعات التصوير، خاصة مع الانتقال السريع بين شخصيات مختلفة تمامًا. 

وقال: "أحيانًا يكون الأمر صعبًا لأنني أخلع شخصية وأرتدي أخرى في وقت قصير، لكن الخبرة تساعدني على التعامل مع هذا التحدي".

كما أكد أنه يحب موسم دراما رمضان بشكل خاص، موضحًا أن نسب المشاهدة تكون الأعلى خلال هذا الشهر، ورغم أن المنصات الرقمية غيرت إلى حد ما من خريطة العرض، فإن المنافسة الرمضانية لا تزال الأقوى والأكثر حضورًا.

طقوس رمضان

وعن طقوسه خلال شهر رمضان، قال "فواز" إنه يسعى إلى تحقيق التوازن بين الجانب الروحي والعائلي، مضيفًا أنه يحرص على العبادة وصلة الرحم وزيارة الأهل وقضاء وقت مع الأصدقاء، إلى جانب محاولة الاستفادة من أجواء الشهر الكريم روحيًا وإنسانيًا.