تصاعدت الانتقادات داخل الكونجرس الأمريكي بعد تقارير إعلامية كشفت احتمال تورّط الولايات المتحدة في قصف مدرسة ابتدائية بإيران، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا معظمهم من الأطفال.
وطالب أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ بإجراء تحقيق عاجل وكشف ملابسات الهجوم، متهمين وزارة الحرب الأمريكية بتجاهل المخاطر، التي قد يتعرض لها المدنيون خلال العمليات العسكرية.
واتهم الديمقراطيون في مجلس الشيوخ، وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، بتجاهل المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في العمليات القتالية، وطالبوه بالكشف عما إذا كانت الولايات المتحدة مسؤولة عن هجوم مميت على مدرسة ابتدائية في إيران، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز".
وكشف مسؤولون أمريكيون ومصادر مطلعة لصحيفة "نيويورك تايمز"، أن الولايات المتحدة المسؤول المباشر عن ضربة صاروخية مدمرة استهدفت مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية في مدينة "ميناب" الإيرانية، 28 فبراير الماضي، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 175 شخصًا، معظمهم من الأطفال، وفقًا للإحصاءات الإيرانية.
وأرسلت أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، رسالة إلى هيجسيث، اليوم الأربعاء، يطالبون فيها بإجراء تحقيق سريع في الهجوم، الذي استهدف قاعدة بحرية ومدرسة ابتدائية في جنوب إيران، 28 فبراير، وفقًا للصحيفة الأمريكية.
ودُمّرت المدرسة في معظمها جراء الضربة، واستشهد ما لا يقل عن 175 شخصًا، معظمهم من الأطفال.
وقالت "نيويورك تايمز"، إن النتائج الأوليّة للتحقيق أظهرت أن القصف كان نتيجة "خطأ في التحديد" من قبل الجيش الأمريكي، الذي كان يستهدف قاعدة بحرية إيرانية مجاورة للمدرسة.
وأشارت المصادر إلى أن ضباطًا في القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" اعتمدوا إحداثيات تعتمد على بيانات "قديمة وغير محدثة" قدمتها وكالة استخبارات الدفاع، إذ كان مبنى المدرسة سابقًا جزءًا من القاعدة العسكرية قبل أن يتم فصله وتحويله لمرفق مدني بين عامي 2013 و2016.
وأوضحت، بالرغم من أن التحقيقات لا تزال تبحث في أسباب عدم مراجعة هذه البيانات أو التحقق من الصور الفضائية الحديثة التي أظهرت بوضوح تحول المبنى لمدرسة "طلاء الجدران باللونين الأزرق والوردي وإنشاء ملاعب رياضية"، إلا أن مسؤولين أكدوا أن الخطأ يعكس "خللًا بشريًا" كارثيًا في زمن الحرب.
كما طالب الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بعقد جلسات استماع علنية تتضمن شهادات من كبار مسؤولي إدارة ترامب، في ظل تضارب تصريحات البيت الأبيض بشأن الأهداف الرئيسية للحرب وجدولها الزمني.
وعقد مسؤولو البيت الأبيض، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، سلسلة من الإحاطات السرية مع المشرعين منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، 28 فبراير الماضي.
وعقب جلسة إحاطة مغلقة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، أمس الثلاثاء، قال الديمقراطيون إن سرية هذه الإحاطات تعيق المشرعين عن الشفافية مع ناخبيهم بشأن الجوانب الرئيسية للصراع.
وقدّم مسؤولون في الإدارة الأمريكية مبررات مختلفة، بل ومتضاربة أحيانًا للصراع، مشيرين إلى برنامج إيران المتنامي للصواريخ الباليستية، وأسطولها البحري، وشبكة وكلائها في الشرق الأوسط، وطموحاتها النووية.