ضربة جديدة تعرضت لها واحدة من أهم شركات التقنيات داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، شركة "مايا" حيث تمكنت مجموعة قراصنة من اختراق منظومة الدفاع "الشعاع الحديدي" التي تعمل بالليزر، ونشروا وثائق وفيديوهات توثق العملية بأكملها، مما يكشف عن ضعف كبير في أنظمة الأمن الإسرائيلية.
وفي المقطع الذي نشرته مجموعة القراصنة "جبهة الإسناد السيبرانية"، وفقًا لوكالة "تسنيم" الإيرانية، تم عرض صور ومعلومات عن منتجات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، منها الطائرة المسيرة التجسسية "سكاي لارك"، ومنظومة الدفاع الجوي "سبايدر".
اختراق واسع
كما نشروا صورًا أثناء قيام المهندسين بالشركة بإجراء اختبارات على صاروخ كروز الشبح "آيس بريكر"، وغيرها من الأسلحة التي صُممت وصُنعت وفق أحدث التقنيات العالمية، بخلاف نشر وثائق لعقود تعاون مشتركة بين جيش الاحتلال وعدد من الدول الأوروبية واستراليا.
وفي خلفية الفيديو تظهر خطط لناقلات الجنود المدرعةM-113 المُحسّنة، ووحدة تخزين طائرات بدون طيار من طرازHermes-900، وطابعة ثلاثية الأبعاد، ومعدات بصرية، وقمر صناعي من طرازRafael، ونظام Iron Beam، وأنظمة إطلاق عن بُعد.
أهداف مشروعة
وكانت "جبهة الإسناد السيبرانية" قد أعلنت انطلاقها في يونيو الماضي بهدف تنفيذ عمليات سيبرانية واسعة النطاق ضد الحكومة الإسرائيلية، وتتكون من خبراء في مجال الفضاء السيبراني، ووضعوا خططًا لمحاصرة الاحتلال بشكل كامل وقطع شرايينه الحيوية، مهددة بأن جميع البنية التحتية الحيوية التابعة لإسرائيل تُعد أهدافًا مشروعة.
وجاء تفكير الاحتلال الإسرائيلي في اعتماد نظامها الدفاعي الجديد المعتمد على أشعة الليزر "Iron Beam/ الشعاع الحديدي" وسط عجز "القبة الحديدية" عن حماية الأجواء بشكل كامل، خلال انخراطها في حرب الطائرات بدون طيار وتبادل رشقات الصواريخ مع إيران وحزب الله اللبناني والفصائل الفلسطينية.
سباق عالمي
وأنفقت الحكومة الإسرائيلية أكثر من 500 مليون دولار على صفقات مع المطورين الإسرائيليين ومهندسي القبة الحديدية الإسرائيلية، حسب تقرير لشبكةCNN، لتوسيع إنتاج الدرع الليزري الجديد، وهو السلاح الذي لا يعد حكرًا على الجيش الإسرائيلي فقط.
وأجرت حكومات أخرى تجارب على أنواع مختلفة من أنظمة الليزر، إذ اختبرت البحرية الأمريكية أسلحة ليزر عالي الطاقة قادرة على تدمير الطائرات أثناء تحليقها، كما عرضت المملكة المتحدة مؤخرًا سلاحًا يعمل بطاقة الليزر يسمى "دراجون فاير"، والذي يمكن استخدامه ضد التهديدات الجوية، بتكلفة وصلت إلى 100 مليون جنيه إسترليني.
أيضًا، تعمل الصين وروسيا على تطوير أسلحة ليزر قادرة على استهداف الأقمار الصناعية، ويتميز نظام الدفاع بالليزر الصيني Shen Nung بأنه يمكن للرادار تحديد التهديدات حتى مدى خمسة كيلومترات، بينما تبلغ قوة شعاع الليزر من 10 إلى 20 كيلووات، ويمكنه تعمية المسيّرات على مدى ثلاثة كيلومترات واعتراضها على مدى 1.5 كيلومتر.