قال أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، إن بلاده تعرضت لاعتداء غاشم من دولة جارة، على الرغم من أنها لم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو سواحلها في أي عمل عسكري ضد إيران، كاشفًا أنه تم إبلاغ إيران بذلك مرارًا عبر القنوات الدبلوماسية.
جاء ذلك في كلمة متلفزة لأمير دولة الكويت اليوم بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
وشدد أمير الكويت، على أن هذه الاعتداءات التي استهدفت مجال دولة الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية ونجم عنها ارتقاء شهداء من منتسبي القوات المسلحة وطفلة وسقوط عدد من الضحايا، إضافة إلى جرحى ومصابين من المواطنين والمقيمين، تشكّل انتهاكًا صارخًا للأعراف والمواثيق الدولية، وتعديًا سافرًا على سيادة الكويت وأمنها واستقرارها.
وقال: "إذ نؤكد أن وطننا خط أحمر وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه، ولن نسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنه أو استقراره، فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا العدوان".
وجدد أمير الكويت، خلال كلمته، التأكيد على أن الاعتداءات التي طالت الدول الشقيقة هي اعتداءات على أمن المنطقة بأسرها وتهديد مباشر لاستقرارها وسلامها وأن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بالأمن الجماعي، معربًا عن تضامن دولة الكويت الكامل مع أشقائها، ودعمها لكل ما يتخذ من إجراءات لحماية السيادة وأمن الشعوب واستقرارها.
وشدّد أمير الكويت على حق بلاده الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ردًا على هذا العدوان السافر، بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله، وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.
وأضاف أن القوات المسلحة تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات التي استهدفت الكويت، وأنها تتعامل مع جميع التهديدات والتحديات بكفاءة عالية، محافظة على سيادة أجواء الدولة وسلامة الوطن.
ووجّه أمير الكويت، برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة.
ودعا أمير الكويت إلى التمسك بالوحدة الوطنية باعتبارها خط الدفاع الأول، والضمان الحقيقي في هذه الأوقات لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات، مشددًا على أن اليقظة تحصن المجتمع من الشائعات، وتمنع استغلال الظروف لإثارة الفتن أو زعزعة الثقة، وتعزز قدرة الدولة على اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
وقال: "إن الوعي بما يجري حولنا لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية تمكننا من قراءة التطورات بدقة، وفهم ما قد يترتب عليها من تحديات سياسية وأمنية، والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية، بعيدًا عن التهويل أو التهوين.. واليقظة واجب لا ينحصر في مؤسسات الدولة وحدها، بل يشمل كل فرد من أبناء هذا الوطن".