الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إيران تحت "الغيمة السوداء".. هواء مسموم ووقود مفقود

  • مشاركة :
post-title
الهجمات الإسرائيلية على مصافي النفط الإيرانية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

حذّرت السلطات الإيرانية سكان العاصمة طهران من مغادرة منازلهم؛ خشية التعرُّض لأمطار قد تكون حمضية وخطرة؛ وذلك عقب هجمات إسرائيلية استهدفت منشآت رئيسية لتخزين الوقود في المدينة، ما أدى إلى انتشار سحب كثيفة من الدخان والتلوث في أجوائها.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، إن تساقط الأمطار في طهران، التي يعيش بها نحو 10 ملايين نسمة، قد يكون "شديد الخطورة وذا طبيعة حمضية"، داعية السكان إلى اتخاذ احتياطات فورية في حال التعرُّض لها، بحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية.

وجاء التحذير بعد أن تسببت الضربات في اندلاع حرائق كبيرة بمستودعات الوقود، ما أطلق أعمدة ضخمة من الدخان غطّت أجزاءً واسعة من العاصمة وحجبت ضوء النهار.

وأوضحت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية أن الظلام الذي خيَّم على طهران نتج عن مزيج من الدخان الكثيف والغطاء السحابي، مشيرة إلى غياب الرياح أمس الأحد، الأمر الذي أسهم في تراكم الملوثات فوق المدينة، في حين يتوقع أن تساعد رياح اليوم الاثنين على تبديد جزء من الدخان.

ونقلت تقارير عن أحد سكان غرب طهران قوله إن آثارا زيتية ظهرت على أسطح السيارات البيضاء، في إشارة إلى حجم التلوث الناتج عن الحرائق في مستودعات النفط.

وكانت إسرائيل قد استهدفت، أول أمس السبت، ثلاثة مستودعات للوقود داخل طهران، إضافة إلى منشأة أخرى في مدينة كرج المجاورة غرب العاصمة، ما أدى إلى تصاعد أعمدة دخان ضخمة شوهِدَت من مناطق شمال شرقي وجنوب وغرب المدينة.

وتُعَدُّ هذه الضربات من بين الأكثر تأثيرًا على منشآت صناعية مدنية منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الجانبين الأسبوع الماضي، الأمر الذي أثار مخاوف من احتمال توسيع دائرة الاستهداف لتشمل بنى تحتية غير عسكرية.

وفي سياق متصل، أعلنت البحرين أن ضربة بطائرة مُسيَّرة إيرانية ألحقت أضرارًا بمحطة لتحلية المياه، وذلك بعد يوم من إعلان طهران أن منشأة مماثلة داخل أراضيها تعرَّضت لهجوم.

وتقع بعض المنشآت المستهدفة بالقرب من أحياء سكنية، وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ألسنة اللهب، وهي تمتد نحو الشوارع المجاورة، رغم عدم تسجيل تقارير فورية عن امتداد الحرائق إلى المباني السكنية.

كما أشار سكان إلى إغلاق عدد من محطات الوقود في وسط طهران بسبب نفاد البنزين، في حين أكدت جمعية البترول الإيرانية أن سكان طهران ومحافظة البرز المجاورة لن يواجهوا نقصًا في الوقود، داعية المواطنين إلى التوجُّه لمحطات الوقود فقط عند الضرورة.

من جهتها، قالت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط إن البلاد لا تعاني نقصًا في الوقود على المستوى الوطني، وإن الوضع في العاصمة سيتم احتواؤه قريبًا، فيما قررت السلطات تحديد سقف شراء البنزين عند 20 لترًا لكل سيارة.

ورغم تصاعد القصف، اختار كثير من سكان طهران البقاء في منازلهم بدلًا من الانتقال إلى المناطق الشمالية الأكثر أمانًا، مرجعين ذلك إلى برودة الطقس وارتفاع تكاليف الانتقال. ومع ذلك، يشير استمرار القصف إلى تزايد تأثيره على الحياة اليومية في العاصمة.

ويقول سكان إن المنشآت العسكرية والمسؤولين الحكوميين غالبًا ما يوجدون داخل أو بالقرب من الأحياء السكنية، حيث تنتشر مراكز الشرطة وقواعد الحرس الثوري وسط مناطق مأهولة بالسكان، ما يزيد من مخاطر تعرض المدنيين لتداعيات الهجمات.