الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

نجا من الموت 9 مرات.. هل جندت إسرائيل أحد أكبر قادة إيران؟

  • مشاركة :
post-title
قاآني يقبل نعش كبير مستشاري الحرس الثوري رازي موسوي الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتزايد التكهنات بشأن مصير قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، في ظل تقارير غير مؤكدة تتحدث عن اعتقاله وربما إعدامه بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وذلك وسط تضارب الروايات حول نجاته المتكررة من هجمات استهدفت قيادات إيرانية بارزة في المنطقة.

ادعاءات غير مؤكدة

تتداول وسائل إعلام عربية وتقارير غير مؤكدة مزاعم تفيد بأن إيران أعدمت "قاآني" بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، ولم تؤكد طهران حتى الآن صحة هذه التقارير التي تتحدث عن اعتقاله وربما إعدامه للاشتباه في قيامه بالتجسس، وفق صحيفة "ذا صن" البريطانية.

وذكرت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية أن هذه الادعاءات لا تزال غير مؤكدة، لكنها انتشرت على نطاق واسع عبر الإنترنت، وجاء انتشارها في ظل تكهنات حول قدرة "قاآني" اللافتة على النجاة من سلسلة من الهجمات المميتة التي استهدفت قيادات مرتبطة بإيران.

تشير بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن "قاآني" أُعدِم على يد الحرس الثوري الإيراني، وذكر أحد هذه الحسابات أنه سبق أن احتجز من قبل الحرس الثوري للاشتباه في كونه عميلًا للموساد قبل تداول مزاعم إعدامه.

وبحسب موقع "JFeed" الإخباري الإسرائيلي، نفت طهران هذه الشائعات، ويأتي النفي الإيراني وسط استمرار تداول التقارير التي تربط اسم "قاآني" بتسريبات أمنية مزعومة.

سجل قاآني

يبلغ "قاآني" 67 عامًا ويعرف بلقب "الرجل ذو الأرواح التسع" بسبب نجاته المتكررة من هجمات أودت بحياة من حوله، وتولى قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في يناير 2020، بعد اغتيال الولايات المتحدة سلفه قاسم سليماني.

يعد فيلق القدس الذراع العملياتي الخارجي لإيران والمسؤول عن بناء وتسليح وتنسيق ما يعرف بمحور المقاومة في أنحاء الشرق الأوسط، وخلال فترة قيادة "قاآني" قُتِل عدد من أبرز الشخصيات داخل هذه الشبكة.

ومن بين هؤلاء زعيم حزب الله حسن نصر الله الذي قتل في غارة إسرائيلية في لبنان، إضافة إلى الرئيس السياسي لحماس إسماعيل هنية الذي اُغتيل في طهران، ووفقًا لشائعات متداولة على الإنترنت ربما قُدِّمت معلومات ساعدت في تنفيذ العملية التي قضت على هنية.

تشير تلك الشائعات إلى أنه بعد فترة وجيزة من زيارة "قاآني" لهنية في موقع سري للغاية في طهران، قامت إسرائيل بتفجير الموقع، كما قُتِل العشرات من كبار القادة الإيرانيين الآخرين في هجمات وقعت في أنحاء مختلفة من المنطقة، وفق صحيفة "ذا جادريان" البريطانية.

شكوك وتسريبات

أسفرت عملية هجمات مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في الآونة الأخيرة عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة في النظام، ولم يرد اسم "قاآني" ضمن القتلى رغم وجوده ضمن شبكة القيادة التي تدير العمليات الإقليمية.

ازدادت الشكوك لأن "قاآني" يزعم أنه كان على صلة وثيقة بعدة ضربات استهدفت القيادة الإيرانية، وتقول بعض التقارير إنه غادر موقع الانفجار الذي أودى بحياة خامنئي قبل دقائق فقط من وقوعه.

وأدى ذلك إلى اعتقاد بعض المتابعين بأنه ربما كان يسرب معلومات إلى إسرائيل، كما ازدادت التكهنات بعد تقارير تحدثت عن أن عميلًا داخليًا جنَّده الموساد أرسل مقطع فيديو لجثة خامنئي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

نشرت إسرائيل سابقًا قائمة بأسماء مسؤولين إيرانيين ومرتبطين بإيران تعتزم تصفيتهم، وفي نهاية الأسبوع الماضي أعلن عن اكتمال تلك القائمة مع غياب اسم "قاآني" بشكل لافت.

تحقيقات أمنية

على مدى العامين الماضيين، أشارت عدة تقارير استندت إلى مصادر أمنية لم تسمها إلى أن "قاآني" كان على وشك حضور اجتماعات أو الوجود في مواقع استُهدِفت لاحقًا بضربات مميتة، ونقلت صحيفة "ذا ناشيونال" هذه المعطيات عن تلك المصادر.

خلال حرب إيران وإسرائيل التي استمرت 12 يومًا، أعلنت عدة وسائل إعلام وفاته، لكنه ظهر لاحقًا بشكل غير متوقع في طهران خلال احتفال عام في يونيو 2025 مرتديًا ملابس مدنية.

وفي أكتوبر 2024، أُعلن أيضًا عن وفاته قبل أن يخضع لاستجواب على ما يبدو ثم يظهر مرة أخرى على التلفزيون الإيراني. وتكرار هذه الوقائع عزز الغموض المحيط بمصيره.

بعد اختراق إسرائيل لهيكل قيادة حزب الله أفادت تقارير بأن إيران بدأت تحقيقًا رسميًا في خروقات أمنية محتملة، ونقلت منافذ إعلامية في المنطقة عن مصادر لم تسمها أن التحقيق أدى إلى وضع "قاآني" وأعضاء فريقه في الحجر الصحي واستجوابهم.

خلافة خامنئي

تأتي هذه التكهنات في وقت تسعى فيه إيران إلى تعيين قائد أعلى جديد، ويطرح اسم مجتبى خامنئي ابن المرشد الراحل كمرشح مفضل لتولي المنصب.

نجا مجتبى من الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي أودت بحياة والده وعشرات من كبار قادة النظام الإسلامي، ويعرف بأنه من المتشددين الذين تربطهم علاقات وثيقة بقوات الحرس الثوري الإيرانية النخبوية.

ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجتبى خامنئي كخليفة محتمل للمرشد الإيراني، وقال في تصريحات لموقع "أكسيوس إنهم يضيعون وقتهم وإن ابن خامنئي شخص تافه، وأضاف أنه يجب أن يشارك في التعيين كما فعل مع ديلسي رودريجيز في فنزويلا.

وأضاف ترامب أن ابن علي خامنئي غير مقبول بالنسبة له، وأن الولايات المتحدة تريد شخصًا يجلب الوئام والسلام إلى إيران، وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستعود إلى الحرب خلال خمس سنوات إذا تولى الوريث منصب المرشد.