الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

نيويورك تايمز : إيران حاولت استهداف قاعدة "إنجرليك" التركية بصاروخ باليستي

  • مشاركة :
post-title
إيرانيون يعبرون الحدود إلى تركيا في مدينة فان

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أسقطت دفاعات حلف شمال الأطلسي "الناتو" صاروخًا باليستيًا إيرانيًا كان متجهًا نحو قاعدة "إنجرليك" الجوية بجنوب تركيا، في حادث يثير مخاوف من تصعيد جديد قد يوسع نطاق التوتر بالمنطقة ويطال دولة عضوًا في الحلف.

استهداف قاعدة "إنجرليك"

وأكد مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى ومسؤول غربي، أن الصاروخ الإيراني كان موجهًا نحو قاعدة "إنجرليك" الجوية في جنوب تركيا، التي تستضيف قوات أمريكية وقوات من دول حليفة ضمن مهام حلف "الناتو"، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وتستضيف قاعدة "إنجرليك" عددًا كبيرًا من القوات الجوية الأمريكية، لكن تركيا أكدت أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لشن هجمات على إيران.

وأكد المسؤولان، أن الصاروخ الإيراني أُسقط بواسطة صاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أمريكية في شرق البحر المتوسط.

وأوضح المسؤول الأمريكي، أن عملية الاعتراض تمت قبيل منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، عبر صاروخ اعتراضي من طراز SM-3 أُطلق من المدمرة الأمريكية "يو إس إس أوسكار أوستن" المتمركزة في شرق المتوسط.

وذكرت وزارة الدفاع التركية، أن بقايا المقذوف سقطت في ولاية هطاي جنوب البلاد قرب الحدود مع سوريا، دون تسجيل أي إصابات.

تطور خطير

يأتي الحادث في وقت كثفت فيه إيران إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه دول مجاورة تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، في إطار الرد على الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها.

ويُنظر إلى استهداف تركيا -العضو في حلف الناتو- باعتباره تطورًا بالغ الخطورة، إذ إن أي هجوم مباشر على دولة عضو قد يفتح الباب أمام تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف، التي تنص على مبدأ الدفاع المشترك بين الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة.

وفي السياق ذاته، أدان الحلف، الحادث، إذ قالت المتحدثة باسم الناتو أليسون هارت، إن الحلف "يقف بحزم مع جميع الحلفاء، بما في ذلك تركيا، في مواجهة الهجمات الإيرانية العشوائية بالمنطقة"، مؤكدة أن "وضع الردع والدفاع للحلف يبقى قويًا في جميع المجالات، بما في ذلك الدفاع الجوي والصاروخي".

وقد يؤثر هذا التطور أيضًا في العلاقات بين أنقرة وطهران، التي لطالما حافظت على علاقات دبلوماسية وتجارية راسخة، كما لعبت تركيا دورًا في جهود دبلوماسية حديثة لمنع تصعيد الصراع.

خطوات تصعيدية

من جهته، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الإيراني، لمناقشة الحادث، محذرًا من "أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع"، كما استدعت وزارة الخارجية التركية، السفير الإيراني في أنقرة لإبلاغه القلق والاحتجاج الشديد على الحادث، بحسب وكالة الأناضول الرسمية.

وفي وقت سابق من أمس الأربعاء، أسقطت دفاعات "الناتو"، صاروخًا باليستيًا أطلقته إيران وكان في طريقه إلى المجال الجوي التركي، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع التركية، في حادث قد يمثل تصعيدًا خطيرًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وقالت الوزارة التركية في بيان لها، إن "الصاروخ الإيراني عبر أجواء العراق وسوريا قبل أن يتم اعتراضه في شرق البحر المتوسط بواسطة منظومات الدفاع الجوي التابعة للحلف، دون أن توضح الهدف النهائي للصاروخ".

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، أنها ستتشاور مع حلفائها في حلف الناتو، وستحمي البلاد من أي هجمات. 

وأضافت: "سنتخذ جميع الخطوات اللازمة للدفاع عن أراضينا ومجالنا الجوي بحزم ودون تردد".