الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

2.8 مليون كيلومتر .. الهجوم على إيران أحدث فجوة هائلة في المجال الجوي العالمي

  • مشاركة :
post-title
تعطل حركة الطيران -أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تسبب الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في اضطراب كبير بحركة الطيران العالمية، بعدما أُغلقت مساحات شاسعة من المجال الجوي في الشرق الأوسط، ما أجبر شركات الطيران على تغيير مساراتها بشكل جذري وتسبب في تأخيرات وإلغاءات واسعة للرحلات.

ومنذ بدء الغارات الجوية على إيران وردّ طهران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة، أصدرت عدة دول في الشرق الأوسط إشعارات رسمية بإغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية. كما تُعرف هذه الإشعارات باسم إخطار للبعثات الجوية "نوتام"، وتُستخدم لإبلاغ الطائرات بأي مخاطر أو قيود على الطيران.

وينقسم المجال الجوي العالمي إلى مناطق تُعرف باسم مناطق معلومات الطيران "FIR"، وتدير كل دولة المنطقة الواقعة فوق أراضيها، ومع تصاعد العمليات العسكرية، أُغلقت عدة مناطق طيران بالشرق الأوسط، ما أدى إلى ظهور فجوة جوية هائلة تقدر بنحو 2.8 مليون كيلومتر مربع من المجال الجوي، الذي كان يشهد حركة طيران كثيفة.

تغيير مسارات

دفعت هذه التطورات شركات الطيران العالمية إلى تفعيل خطط طوارئ أُعدّت مسبقًا لتجنب مناطق النزاع. وظهر مساران رئيسيان بديلان للرحلات بين أوروبا وآسيا وإفريقيا، هما المسار الشمالي الذي يُمر عبر منطقة القوقاز أسفل المجال الجوي المغلق فوق أوكرانيا وجنوب روسيا والمسار الجنوبي، الذي يعبر عبر مصر والسعودية وسلطنة عُمان، بحسب صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

لكن هذه المسارات البديلة أصبحت تشهد ازدحامًا شديدًا، ما أدى إلى تشكل ما يُعرف بـ"عنق الزجاجة" في الحركة الجوية، ما يفسر تزايد التأخيرات وإلغاء بعض الرحلات.

تقييم المخاطر

لا تعتمد شركات الطيران فقط على إغلاق الحكومات للمجال الجوي، بل تتخذ قراراتها أيضًا بناءً على تقييمات المخاطر وتحذيرات الدول التي تنتمي إليها، إضافة إلى شروط شركات التأمين، لذلك بقيت بعض المناطق، مثل المجال الجوي اللبناني، شبه خالية من الطائرات رغم أنه لم يُغلق رسميًا.

ورغم الإغلاق الواسع، بدأت بعض الرحلات المحدودة في العودة، خصوصًا الرحلات الخاصة بإعادة المواطنين أو الرحلات الضرورية، ويتم ذلك وفق شروط صارمة وبموافقات خاصة من سلطات الطيران.

تأثير اقتصادي

أدى هذا الوضع إلى زيادة كبيرة في تكاليف تشغيل الرحلات، بسبب طول المسافات واستهلاك المزيد من الوقود، إضافة إلى التأخيرات والإلغاءات، وانعكس ذلك على الأسواق المالية مع تراجع أسهم شركات الطيران.

وفقًا لـ"ذا جارديان"، يرى خبراء الطيران، أن أزمة المجال الجوي في الشرق الأوسط قد تستمر لفترة غير محددة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، ما يعني استمرار الاضطرابات في حركة الطيران العالمية وتحمّل شركات الطيران تكاليف إضافية كبيرة.