الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مواجهة أوسع مع "حزب الله".. الاحتلال يعيد نشر الفرقة 146 على حدود لبنان

  • مشاركة :
post-title
جيش الاحتلال الإسرائيلي

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إعادة نشر الفرقة الاحتياطية 146 في الجزء الغربي من الحدود اللبنانية، بعد سحبها في مايو 2025، حيث كانت منذ اندلاع المواجهات في 7 أكتوبر 2023، في ظل تصاعد الأحداث في جنوب لبنان بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، على خلفية إطلاق الأخير وابلًا من الصواريخ على إسرائيل؛ ردًا على مقتل المرشد الإيراني "علي خامئني" في بداية المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع طهران.

وقال جيش الاحتلال إن الخطوة تأتي "كجزء من تعزيز الدفاع والاستعداد في القطاع الشمالي"، وإن إعادة الانتشار تهدف إلى تنفيذ "مهام دفاعية" في ظل التصعيد المتبادل.

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، غارة جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت، زاعمًا استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله، كما أنذر سكان 29 قرية في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري لمسافة لا تقل عن 300 متر من مبانٍ حددها على خرائط نشرها، وقال في بيان إن القاطنين "يتواجدون بالقرب من منشآت تابعة لحزب الله"، في وقت أفادت تقارير إسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في الجليل الأعلى؛ بعد الاشتباه بتسلل مُسيَّرة من لبنان، وذلك بحسب صحيفة بحسب "تايمز أوف إسرائيل".

تصعيد متبادل

أعلن حزب الله إطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه تل أبيب ومنطقة حيفا، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في وسط إسرائيل وأجزاء من الشمال، بينما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن دفاعاته الجوية اعترضت صاروخين وسقط الثالث في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات، في الوقت نفسه أطلق الحزب عشرات الصواريخ وعدة طائرات مُسيَّرة على شمال إسرائيل، وأصاب أحد الصواريخ منزلًا في بلدة حدودية ما أدى إلى إصابة شخص واحد، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

وأكد الحزب أن الهجمات استهدفت قاعدة عسكرية ردًا على "العدوان الإسرائيلي" الذي طال مناطق لبنانية عدة، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، كما أعلن إسقاط مُسيَّرة إسرائيلية واستهداف دبابات ميركافا قرب كفر شوبا وكفركيلا، في الأثناء قال مسؤول بارز في الحزب إن استمرار الضربات الإسرائيلية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، دفع الجماعة إلى استئناف عملياتها، معتبرًا أن إسرائيل "أرادت حربًا مفتوحة".

غارات مكثفة

نفَّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي موجة غارات على نحو 60 هدفًا قال إنها تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، مستهدفًا مستودعات أسلحة وقاذفات صواريخ ومراكز قيادة وبنى تحتية عسكرية، إضافة إلى ذلك أعلن استهداف مواقع وصفها بـ"المركزية" في صيدا وصور، كما أصدر تحذيرات إخلاء شملت أكثر من 80 قرية وبلدة في جنوب لبنان؛ تحسبًا لضربات جوية جديدة.

وأعلن الجيش استهداف منصة إطلاق صواريخ استُخدمت في قصف الجولان بعد دقائق من إطلاق نحو 15 صاروخًا، وقال إن غارة بطائرة مُسيَّرة أدت إلى مقتل عنصر من الحزب إلى جانب آخرين قرب بلدة أرنون أثناء إطلاق صاروخ مضاد للدروع، سرعان ما حذر المتحدث باسم الجيش ممثلي "النظام الإيراني" في لبنان من مغادرة البلاد خلال 24 ساعة، مؤكدًا أنه "لن يكون هناك مكان آمن" لهم بعد انقضاء المهلة.

تحركات إقليمية

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة لقاعدة بالماتشيم الجوية، أن بلاده "ردّت بقوة وسترد بقوة أكبر"، مشيرًا إلى استمرار العمليات خلال الأيام المقبلة، في الوقت نفسه أعلن الجيش إرسال قوات إضافية إلى جنوب لبنان واتخاذ مواقع جديدة قرب الحدود، بينما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الجيش اللبناني أخلى بعض مواقعه الحدودية.

وعززت سوريا انتشارها العسكري على الحدود مع لبنان بوحدات صاروخية وآلاف الجنود، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر سورية ولبنانية، مشيرة إلى أن التعزيزات بدأت في فبراير وتسارعت وتيرتها في الأيام الأخيرة، وقال مسؤول أمني سوري إن الهدف منع تهريب الأسلحة والمخدرات ومنع تسلل مقاتلين، مؤكدًا أن دمشق لا تخطط لعمل عسكري ضد دول مجاورة لكنها مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني.

فيما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد العابرين من لبنان إلى سوريا ارتفع إلى 10629 شخصًا يوم الاثنين، مقارنة بمعدل يومي تراوح بين 3900 و4400 منذ بداية فبراير، وكانت الغالبية من السوريين، إلى جانب عدد محدود من اللبنانيين، في الأثناء أفاد مسؤولون لبنانيون بمقتل ما لا يقل عن 50 شخصًا وإصابة 335 آخرين جراء الغارات، إلى جانب نزوح عشرات الآلاف، بينما دعا السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي جراهام، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الانضمام عسكريًا إلى إسرائيل في مواجهة حزب الله.