قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، اليوم الاثنين، إنه يرحّب بقرار الحكومة اللبنانية إنهاء الأنشطة العسكرية لجماعة حزب الله، وبالمطالبة بتقديم المسؤولين عن إطلاق النار على إسرائيل إلى العدالة.
وكتب "كوستا"، في منشور على منصة "إكس"، عقب محادثة أجراها مع الرئيس اللبناني جوزاف عون: "من المهم الآن أن تستأنف إسرائيل ولبنان التنسيق الأمني، حتى تتمكن القوات المسلحة اللبنانية من نزع سلاح حزب الله وضمان أمن جميع الشعب اللبناني".
وجاء ذلك ردًا على إعلان الحكومة اللبنانية، برئاسة نواف سلام، اليوم، حظر الأنشطة العسكرية لحزب الله، معتبرة إياها خارجة عن القانون ومخالفة لقرارات مجلس الوزراء، وذلك في أعقاب توجيه الحزب عدة ضربات إلى إسرائيل، أعقبها شن غارات جوية إسرائيلية مكثفة على مناطق متفرقة في جنوب لبنان.
وقال سلام: "نرفض أي أعمال عسكرية تنطلق من الأراضي اللبنانية"، مطالبًا إسرائيل بـ"وقف جميع الاعتداءات على لبنان، وفتح مفاوضات مدنية برعاية دولية".
وتابع: "تم الطلب من الأجهزة الأمنية والجيش منع أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية، وتنفيذ خطة حصر السلاح بكل الطرق المتاحة، بما يضمن بسط سلطة الدولة".
وشدّد سلام على حظر "الأنشطة العسكرية لحزب الله، وحصر دوره في الشق السياسي"، معتبرًا أن "ما قام به الحزب يشكل خروجًا عن مقررات مجلس الوزراء".
كما أكد سلام التزام الحكومة بـ"إعلان وقف الأعمال العدائية والعمل على استئناف المفاوضات".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن "الغارات استهدفت بلدة زبقين بقضاء صور"، ومنطقة الخريبة في بلدة قانا، بالإضافة إلى بلدة الشعيتية.
كما نفذ الطيران الإسرائيلي غارات على بلدات السماعية والحنية وجبال البطم جنوبي لبنان، بالتزامن مع تحليق مكثف لعدد من المسيّرات فوق قرى صور.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت سابق، مقتل 52 شخصًا وإصابة 154 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت ومناطق متفرقة في الجنوب، مؤكدة أن الحصيلة مرشحة للزيادة.
وجاءت هذه الغارات، التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، وبالتزامن مع موجة التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.