الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الخوف من نفاد الذخائر.. الجيش الأمريكي يسابق الزمن لإنجاز المهمة في إيران

  • مشاركة :
post-title
الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تسابق الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الوقت لتحقيق أهدافهما في الحرب على إيران، التي بدأت أمس السبت، قبل نفاذ مخزون الدفاعات، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

تسارعت العمليات العسكرية الأمريكية لتحقيق أهدافها قبل استنزاف الذخائر عالية الدقة، مع اعتماد واسع على القاذفات الشبحية والصواريخ بعيدة المدى.

 في الأثناء حذّر ترامب من احتمال سقوط قتلى أمريكيين، مؤكدًا امتلاكه مخارج من الصراع، لكنه شدد على استمرار القصف حتى تحقيق أهدافه.

استهدفت الضربات مواقع عسكرية وبنية تحتية حساسة في عدة مدن إيرانية، بينما أُغلقت مضيق هرمز مؤقتًا بفعل تحركات الحرس الثوري، ما رفع المخاوف من اتساع نطاق المواجهة إقليميًا وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.

مقتل القادة الإيرانيين

قال الرئيس دونالد ترامب في مقابلة، اليوم الأحد، إن 48 من القادة الإيرانيين قّتلوا خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة على إيران.

وفي مقابلة مع جاكي هاينريش من قناة فوكس نيوز، قال ترامب: "الأمور تسير على ما يرام. تسير بسرعة. هذا هو الحال منذ 47 عامًا. الأمور تسير بسرعة. لا أحد يصدق النجاح الذي نحققه، فقد رحل 48 قائدًا دفعة واحدة. والأمور تسير بسرعة".

أفادت شبكة "سي إن إن" في وقت سابق من اليوم، بأن وكالات الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية، بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية، كانت تراقب المرشد الله علي خامنئي منذ شهور، وتراقب أنماطه اليومية وتتابع تحركات كبار القادة السياسيين والعسكريين في البلاد، في انتظار اللحظة المناسبة.

خلال الأيام القليلة الماضية، ظهرت خطط للقاء خامنئي والعديد من كبار مسؤولي الإدارة صباح أمس السبت في مواقع منفصلة في مجمع طهران الذي يضم مكاتب آية الله والرئاسة الإيرانية وجهاز الأمن القومي، ما يجعل القيادة عرضة لضربة عسكرية.

منظومة ثاد وباتريوت

ونشرت الولايات المتحدة الأمريكية منظومة ثاد الصاروخية المضادة للصواريخ في إسرائيل عام 2024، إلى جانب قوات الجيش الأمريكي لتشغيلها، في إطار سعي إدارة بايدن لحماية البلاد من إيران.

 كما تم نشر منظومة ثاد في الأردن، حيث تتمركز حاليًا العديد من الطائرات المقاتلة الأمريكية. ويُعدّ الحفاظ على مخزون كافٍ من الطائرات الاعتراضية لمنظومة ثاد، التي تُشغّلها القوات الأمريكية أيضاً في كوريا الجنوبية وجوام، من أهمّ الشواغل لدى البنتاجون، وذلك لردع كوريا الشمالية والصين.

يسعى البنتاجون أيضًا إلى تجديد مخزونه من صواريخ باتريوت وستاندرد الاعتراضية، التي تُستخدم أيضًا للتصدي للتهديدات الجوية، وللدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. 

تتولى صواريخ باتريوت مهمة اعتراض الصواريخ التي تحلّق على ارتفاعات منخفضة، بينما تستطيع صواريخ SM-3 اعتراض الصواريخ الباليستية فوق الغلاف الجوي للأرض.

لا تقتصر الذخائر التي تعاني من نقص على صواريخ الاعتراض للدفاع الجوي فحسب، بل تستخدم الولايات المتحدة أيضًا صواريخ توماهوك كروز التي تُطلق من البحر، والمعروفة اختصارًا بـ"تلام"، إضافة إلى أسلحة تُطلق من الطائرات ضد أهداف إيرانية.

تسارع الولايات المتحدة لإنجاز مهمتها في إيران قبل نفاد الذخائر ويأتي هذا في أعقاب عملية "راف رايدر"، وهي الحملة الأمريكية التي نُفذت العام الماضي، التي استخدمت فيها الولايات المتحدة أسلحة دقيقة بعيدة المدى ضد مقاتلي الحوثيين المتمركزين في اليمن.

مخاطر انتخابية

زاد اقتراب انتخابات التجديد النصفي من حساسية القرار العسكري، إذ يواجه حزب الرئيس تقليديًا تراجعًا في هذه الانتخابات، في الوقت نفسه حذّر مسؤولون جمهوريون من أن أي صراع طويل سيقوّض الرسالة الشعبوية التي أوصلت ترامب إلى السلطة.

أظهر جزء من قاعدة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" مرونة أكبر تجاه استخدام القوة مقارنة بغيرها من الجمهوريين، بينما أكد ناخبون أن دعمهم مرهون بعدم تكرار تجربة الحرب في العراق، ما يعكس اختبارًا حقيقيًا لقدرة التحالف الترامبي على التوفيق بين الانعزالية واستخدام القوة العسكرية.

انعكاسات أوسع

أعاد التصعيد طرح دور الولايات المتحدة في النظام الدولي، إذ قدّم ترامب نفسه وسيطًا للسلام وقادرًا على إنهاء الحروب، لكنه تبنى في ولايته الثانية نهجًا أكثر حدة شمل ضرب مواقع نووية في إيران والإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في الوقت نفسه يظل مستقبل الدعم الشعبي مرتبطًا بسرعة حسم الصراع وتجنب خسائر بشرية كبيرة.