أعلنت القيادة المركزية الأمريكية اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة نشرت قاذفات من طراز B2 النووية لضرب منشآت الصواريخ الباليستية الإيرانية ليلة السبت.
ونشرت القيادة المركزية الأمريكية مقطع فيديو للقاذفات وعلقت عليه: "الليلة الماضية، قصفت قاذفات الشبح الأمريكية من طراز B-2، والمسلحة بقنابل تزن 2000 رطل، منشآت الصواريخ الباليستية الإيرانية المحصنة. لا ينبغي لأي دولة أن تشكك في عزيمة أمريكا".
استخدمت الولايات المتحدة قاذفات من طراز B-2، انطلاقًا من قاعدة وايتمان الجوية في ميزوري، العام الماضي لضرب منشآت نووية إيرانية مدفونة في أعماق الأرض. ولم يتضح بعد مكان تمركز القاذفات المستخدمة ليلة السبت قبل الهجوم.
قدرات استراتيجية خارقة
وتعد القاذفة بي-2 سبيريت واحدة من أكثر الأسلحة الاستراتيجية تطورًا في الترسانة الأمريكية، بفضل قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة وتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف شديدة التحصين، بما في ذلك المنشآت الواقعة تحت الأرض.
ويمكن تجهيز الطائرة لحمل القنبلة الأمريكية الخارقة للتحصينات من طراز GBU-57، التي تزن 30 ألف رطل، والمصممة لتدمير الأهداف العميقة تحت الأرض. ويقول خبراء عسكريون إن هذا السلاح يعد من الخيارات القليلة القادرة على استهداف منشآت نووية محصنة مثل موقع منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران.
وتنفرد الولايات المتحدة بامتلاك هذا النوع من القنابل، الذي يعرف باسم "موب"، ويتميز بقدرة اختراق عالية للخرسانة المسلحة، ما يجعله فعّالًا ضد المنشآت الأكثر تحصينًا في العالم.
تكلفة باهظة وإنتاج محدود
وتبلغ تكلفة الطائرة الواحدة نحو 2.1 مليار دولار، ما يجعلها الأغلى في تاريخ الطائرات العسكرية. وقد طورتها شركة نورثروب جرومان بتكنولوجيا تخف متقدمة أواخر ثمانينيات القرن الماضي، غير أن انهيار الاتحاد السوفييتي أدى إلى تقليص برنامج إنتاجها. ولم ينتج سوى 21 قاذفة بعد أن ألغى البنتاجون خطط التوسع في شرائها.
ويصل مدى الطائرة إلى أكثر من 6 آلاف ميل بحري من دون إعادة التزود بالوقود، فيما يتيح لها التزود الجوي تنفيذ مهام عابرة للقارات، كما حدث في عمليات انطلقت من ولاية ميزوري باتجاه أفغانستان وليبيا.
حمولة تقليدية ونووية
تستطيع "بي-2" حمل أكثر من 40 ألف رطل من الذخائر، بما في ذلك أسلحة تقليدية دقيقة التوجيه وأخرى نووية استراتيجية. وصممت مخازنها الداخلية للحفاظ على خصائص التخفي مع استيعاب ذخائر ضخمة، من بينها قنبلتان من طراز GBU-57.
كما يمكن للطائرة نشر ذخائر الهجوم المباشر المشترك الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي، ما يمنحها قدرة إصابة أهداف متعددة بدقة عالية. وتدعم أيضًا صواريخ المواجهة المشتركة جو-سطح بعيدة المدى، بما في ذلك النسخة المطورة القادرة على إصابة أهداف على مسافة تتجاوز 800 كيلومتر.
وتشكل القاذفة عنصرًا رئيسيًا في "الثالوث النووي" الأمريكي، إذ يمكنها حمل ما يصل إلى 16 قنبلة نووية من طراز B83، ما يمنحها دورًا محوريًا في استراتيجية الردع الأمريكية.