الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

شريف سلامة: التوازن بين الدراما النفسية والكوميديا سر جاذبية "على قد الحب"

  • مشاركة :
post-title
الفنان شريف سلامة

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

"كريم" تحدٍ مختلف والتطور ضرورة وليس اختيارًا
شخصيتي مركبة تحمل ماضيًا نفسيًا سيكشف مفاجآت كبيرة
الدعاية الحقيقية هي رأي الجمهور في الشارع
أضفت لمسة كوميدية لتخفيف حدة الأحداث الدرامية

يبحث الفنان المصري شريف سلامة عن دور يختبر به قدرته على الغوص في أعماق النفس البشرية، بعيدًا عن المساحات المألوفة، إذ يخوض تجربة درامية جديدة من خلال مسلسل "على قد الحب"، المعروض ضمن سباق دراما رمضان، حيث يجسد شخصية "كريم"، الشيف الذي يحمل في داخله تناقضات نفسية ومشاعر مركبة تجمع بين الهدوء والانفعال، وبين الحساسية المفرطة والعمق الفكري.

في حواره مع موقع "القاهرة الإخبارية"، تحدث شريف سلامة عن أسباب حماسه للعمل، وكواليس تحضيره للشخصية، وتكرار التعاون مع الفنانة نيللي كريم بعد نجاحهما في "فاتن أمل حربي"، ورؤيته للمنافسة الرمضانية، ورسائله للجمهور.

ما الذي جذبك إلى المشاركة في مسلسل "على قد الحب"؟

الحقيقة أن هناك عدة عوامل جذبتني لهذا المشروع، أولًا، التعاون مرة ثانية مع نيللي كريم بعد النجاح الكبير لمسلسل "فاتن أمل حربي" كان أمرًا مشوقًا للغاية، لأننا نعرف أننا نعمل مع فنانة واعية وحساسة، وهذا يجعل التجربة أكثر متعة واحترافية.

فضلًا عن أن شخصية "كريم" جديدة تمامًا بالنسبة لي، لم أقدم مثلها من قبل، وهي شخصية معقدة لها أبعاد نفسية متعددة، وهذا دائمًا يشدني كممثل لأني أحب التحدي وتجربة أدوار مختلفة.

إضافة إلى أن العمل مع فريق الإنتاج المتميز، من المنتجة سالي والي والمخرج خالد سعيد، أعطى للعمل بعدًا فنيًا متكاملًا، هذا الجمع بين النص القوي، والمخرج المتمكن، وفريق التمثيل الرائع، جعلني أقبل التجربة فورًا.

ثمة تناقضات في شخصية كريم.. كيف تعاملت معها؟ وما أوجه التشابه بينكما؟

شخصية كريم ممتعة جدًا ولديها أبعاد نفسية كبيرة، والتحدي كان تقديم كل هذه الطبقات بشكل طبيعي يصدقها الجمهور.

هذه التناقضات ليست عشوائية، فهي مرتبطة بماضي الشخصية النفسي، وسيتعرف المشاهدون على السبب خلال الحلقات القادمة.

أما عني شخصيًا، فشخصية كريم بعيدة عني تمامًا، فهي تحمل تفاصيل وسلوكيات مختلفة عن شخصيتي الحقيقية. بالنسبة لي، هذا ما يجعل الدور ممتعًا، أن أبتعد عن نفسي وأعيش حياة شخص آخر بالكامل.

تجسد دور شيف في الأحداث.. ما مدى خبرتك بالطهي وكيف استعددت للدور؟

في الحقيقة، لم أكن أملك أي خبرة في المطبخ قبل هذا العمل، كل ما شاهدتموه في الحلقات الأولى هو أنا بنفسي دون استخدام دوبلير.

تعلمت وتدربت على كل التفاصيل المطلوبة، حتى أنني أصبحت أعرف بعض أساسيات الطهي بسبب الشخصية. بالنسبة لي، كانت فرصة لتعلم شيء جديد وتطبيقه على الشاشة، وهذا جزء من متعة تقديم دور متكامل.

العمل يناقش قضايا مثل فقدان الذاكرة والضغوط النفسية ممزوجة بلمسة كوميدية.. فحدثنا أكثر عنه؟

نعم، نحن نناقش موضوعات نفسية عميقة، لكن الحياة ليست كلها جدية، حتى في أصعب الأوقات لا نستغني عن الفكاهة والمرح.

هذه اللمسة الكوميدية تخفف حدة الأحداث وتجعل المشاهد يشعر بالراحة، مع إبراز الجانب الإنساني الطبيعي للشخصيات.

الهدف هو خلق توازن بين الدراما النفسية واللحظات الخفيفة، لنتمكن من مفاجأة المشاهد لاحقًا بموضوعات أكثر تعقيدًا.

تكرر تعاونك مع نيللي كريم.. ما سر التناغم بينكما؟

التعاون مع نيللي كريم ممتع جدًا. هي ممثلة حساسة وواعية، ومشاعرها تسبقها دائمًا، وهذا يجعلني أشعر أمامها بالصدق والواقعية.

التناغم بيننا بدأ منذ أول مشهد جمعنا في "فاتن أمل حربي"، واستمر هنا في "على قد الحب" بشكل أعمق، لأن الشخصيات تتعامل مع بعضها عاطفيًا ونفسيًا بطريقة مركبة. وجود ممثل حقيقي أمامك يساعد جدًا على تقديم أداء أفضل.

هل واجهت مشاهد صعبة أثناء التصوير؟

أنا لا أقسم المشاهد إلى صعبة وسهلة، بل أرى أن هناك شخصيات صعبة وأخرى سهلة. التحدي الحقيقي هو تقديم شخصية متكاملة ليست أنا، ويجب أن يصدقها الجمهور.

"كريم" شخصية لها أبعاد كبيرة، وكل مشهد يتطلب مني أن أكون حاضرًا بالكامل نفسيًا وفنيًا، وهذا ما يجعل التمثيل متعة وارتباطًا أعمق بالعمل.

ما الرسالة التي تحب أن يخرج بها المشاهد بعد مشاهدة العمل؟

أتمنى أن يشعر المشاهد بأهمية العيش ببساطة وهدوء، بعيدًا عن الغل والحقد، وأن نتمسك بالقيم الإنسانية، ونقدر اللحظات الصغيرة في حياتنا. هذه هي القيمة الحقيقية التي أريد أن تصل للجمهور من خلال "على قد الحب".

ما رأيك في غناء إليسا تتر المسلسل وتصدره التريند؟

الأغنية بصوت إليسا رائعة وعظيمة، وكنا سعداء جدًا بمشاركتها. الأغنية حققت نجاحًا كبيرًا، والجمهور تفاعل معها بقوة، وهو ما أضاف للعمل بعدًا موسيقيًا مؤثرًا وجذابًا.

هل ترى أن الدعاية المبالغ فيها تخدم العمل؟ وكيف ترى المنافسة هذا العام؟

أحيانًا أرى أن الدعاية مبالغ فيها. بالنسبة لي، الدعاية الحقيقية هي رد فعل الجمهور في الشارع، فنحن نصنع العمل لهم وهم من يحدد نجاحه.

المنافسة هذا العام رائعة وصحية، ونسعى دائمًا لتقديم أعمال مختلفة ترضي مختلف الأذواق، لأن الهدف في النهاية هو الجمهور، وليس الضجة الإعلامية أو الإعلانات المبالغ فيها.

ما معايير اختيارك للأدوار المقدمة لك؟

أنا دائمًا أبحث عن أدوار جديدة ومختلفة، أدوار تتحداني كممثل وتضيف لي خبرات فنية متنوعة. سأستمر في اختيار الشخصيات التي تسمح لي بإظهار عمق الأداء والتجديد الفني، لأن التطور بالنسبة لي ضرورة وليس خيارًا.