استخدمت لأول مرة آلة الدوكوك في منّاعة وسجّلتُ الموسيقى في هولندا
تخوفت من خوض أول تجربة تمثيل في "إثبات نسب" وشكلي كلمة السر في تجسيد دور محامٍ
يصنع الموسيقار بأنغامه وموسيقاه روحًا تسري في العمل، لتجعله ينبض بالحياة، تكون أحد أدوات نجاح العمل ووصوله للجمهور، فهي لا تعرف لغة محددة ولكن قادرة على أن تعبر الثقافات عبر العوالم المختلفة.
كشف الموسيقار المصري شادي مؤنس عن تفاصيل وضعه موسيقى 4 مسلسلات في موسم رمضان 2026، كاشفًا عن كواليس تعاونه مع المخرج حسين المنباوي في مسلسل "منّاعة"، إلى جانب تجاربه المختلفة في "علي كلاي" و"فن الحرب" و"إثبات نسب"، مؤكدًا حرصه على التنوع والخروج من القالب الموسيقي التقليدي المرتبط باسمه، فضلًا عن تجربته التمثيلية الأولي هذا الموسم.
ثمانينيات بإيقاع شرقي
في حديثه لموقع القاهرة الإخبارية، أوضح مؤنس أن البداية كانت باتصال من المخرج حسين المنباوي، الذي تجمعه به خبرات سابقة في عدد من الأعمال، من بينها مسلسلا جزيرة غمام والفتوة، مشيرًا إلى أنهما عملا سويًا أكثر من مرة.
وأضاف أنه بعد قراءة السيناريو، كان الاتجاه واضحًا بأن تتسم الموسيقى بالقوة، وأن تذهب إلى أجواء تشبه موسيقى الثمانينيات، خاصة أن أحداث المستشفى داخل العمل تدور في تلك الفترة الزمنية.
وأكد أنه اعتمد بشكل كبير على التوزيع الغربي في الموسيقى، مع إضافة آلات شرقية تمنح العمل خصوصيته، كما تم تسجيل أوركسترا مصري، وجرى استخدام الدودوك بكثافة لإبراز الإيقاع الداخلي، مشيرًا إلى أن الثقة الداخلية في الإيقاع كانت عنصرًا مهمًا في التكوين الموسيقي.
وكشف أنه استخدم لأول مرة آلة "الدودوك"، وهي آلة نفخ ذات طابع إيراني تركي، موضحًا أنه تواصل مع صديق سوري قام بتسجيلها له في هولندا، وأكد أن هذه الإضافة أسهمت في خلق "ميكس" لطيف، عزز أجواء الغموض المصاحبة للأحداث طوال الوقت، لتخرج الموسيقى بالشكل الذي استمع إليه الجمهور.
علي كلاي بروح الروك
وتطرق مؤنس إلى تجربته في مسلسل علي كلاي، مشيرًا إلى أن الورق وصل إليه مبكرًا من صُنّاعه، ومنهم الفنان أحمد العوضي، فقرأ السيناريو وبدأ الاشتغال على فكرة البطل الشعبي.
وأوضح أن الموسيقى جاءت شعبية مصرية في الأساس، لكنها لم تخلُ من إضافة خاصة في مشاهد الملاكمة والمباريات، حيث ابتكر فكرة تمنح العمل "باور" إضافيًا، عبر إدخال جُمل موسيقية قوية، وخلق مزج بين الروك والطابع الشرقي في مشاهد الماتشات والبوكس والخناقات، ليخرج العمل بمزيج يجمع بين الشعبية والطاقة العالية.
فن الحرب
وعن مسلسل فن الحرب، أوضح أنه يمثل تجربة مختلفة تمامًا بالنسبة له، لافتًا إلى أنه التعاون الخامس أو السادس مع المخرج محمود عبد التواب "توبة"، بينما يُعَدُّ العمل الرابع بينهما بشكل مباشر.
وأشار إلى أن المسلسل، الذي يقوم ببطولته الفنان يوسف الشريف، اتجه موسيقيًا بالكامل تقريبًا نحو الجاز، مع مشاركة واضحة بين الطابع الجاز والكوميدي، مؤكدًا أن هذه هي المرة الأولى التي يخوض فيها هذه المنطقة الموسيقية.
وأضاف أن الثقة الكبيرة التي منحها له "توبة" وفريق العمل، شجعته على خوض هذه المغامرة، خاصة أنه كان يتمنى دائمًا الخروج من القالب الشرقي أو الكلاسيكي المعروف عنه.
وأكد أنه سعيد للغاية بالتجربة، معتبرًا أن الموسيقى خرجت بشكل جيد، وأن المسلسل نفسه عمل مختلف وجميل، ما زاد من رضاه عن النتيجة.
التمثيل لأول مرة
أما عن مسلسل إثبات نسب بطولة الفنانة درة، فأوضح أن المشروع بدأ منذ ثلاث سنوات، بعدما تواصل معه المخرج أحمد عبده، وهو صديق له، وشرعا في العمل بمشاركة الفنانة عايدة الأيوبي، مع أشعار إبراهيم عبد الفتاح.
وأشار إلى أن المسلسل توقف لاحقًا لأسباب إنتاجية، قبل أن يعود هذا العام لاستكمال تصويره، موضحًا أن الموسيقى التصويرية جاءت بمزيج بين الطابع المصري والحديث.
وكشف مؤنس أنه خاض في هذا العمل أول تجربة تمثيلية له، مؤكدًا أنه لم يقدم من قبل دورًا تمثيليًا، وأن الدور يُعَدُّ كبيرًا نسبيًا وممتدًا، إذ قدَّم 10 مشاهد خلال 15 حلقة بمساحة مشاهد واضحة، حيث يجسد شخصية محامٍ كبير ينتمي إلى عائلة كبيرة.
وأوضح أن ترشيحه جاء بعدما رأى المخرج أن مظهره يناسب الشخصية، خاصةً أنه دائم الظهور بالملابس الرسمية، ما جعله يبدو مناسبًا للدور.
واعترف بأنه كان متخوفًا في البداية، لكن التشجيع الذي تلقاه ساعده على تجاوز القلق، معتبرًا أن التجربة مرت بشكل جيد، وأن خوضه مجال التمثيل يُعَدُّ خطوة مختلفة ومميزة في مسيرته.
وفي ختام حديثه، أعرب شادي مؤنس عن سعادته بتنوع تجاربه، مؤكدًا أن خوض مغامرات جديدة، سواء موسيقيًا أو تمثيليًا، يمنحه طاقة مختلفة، ويجعله دائم البحث عن مناطق فنية جديدة يكتشفها ويقدمها للجمهور.