الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

درة: "ميادة الديناري" من أصعب أدواري.. وكره الجمهور لها شهادة نجاح

  • مشاركة :
post-title
الفنانة التونسية درة

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

أضفنا رموزًا للشخصية مثل النمر والأسد والتمساح كدلالة على القوة والهيمنة
الشخصية تحمل شحنة كبيرة من الغضب والانتقام ونظرة العين كانت التحدي الأصعب
مشهد مواجهة طويل يجمعني مع العوضي أعتبره من أصعب وأحب المشاهد إلى قلبي
العلاقة بين "ميادة" و"علي كلاي" قائمة على صراع وحب متطرف
أحمد العوضي يؤمن بما يقدمه ويتميز بحضور قوي في الدراما الشعبية
«نوال» في «إثبات نسب» تمثل فتيات دخلن علاقات مؤذية
الإخراج حلم قديم وسأكرره في عمل روائي طويل

بين التحدي والمغامرة، تمضي الفنانة درة بخطوات واثقة نحو مناطق درامية أكثر تعقيدًا وجرأة، عبر شخصية «ميادة الديناري» في مسلسل «علي كلاي»، وهي شخصية تخرج بها من الإطار التقليدي إلى مساحة نفسية مشحونة بالغضب والصراع والحب المتطرف، دور يحمل ملامح القوة والهيمنة، ويضعها في اختبار تمثيلي صعب، تراهن فيه على التفاصيل الدقيقة ونظرة العين قبل أي شيء آخر.

وفي الوقت نفسه، تطل درة في الموسم الرمضاني بشخصية «نوال» في «إثبات نسب»، الفتاة التي تمثل شريحة واسعة من الفتيات اللاتي وجدن أنفسهن في علاقات مؤذية، كما تستعيد حلمها القديم بالإخراج بعد تجربتها الوثائقية «وين صرنا»، مؤكدة أن شغفها بالفن لا يتوقف عند حدود التمثيل.

في حوارها مع موقع القاهرة الإخبارية، تكشف درة كواليس أدوارها الجديدة، ورؤيتها لنجاح الشخصية حتى لو كرهها الجمهور، وتفاصيل تعاونها مع صناع أعمالها المقبلة.

تبدو شخصية ميادة الديناري مختلفة ومركبة.. ما الذي جذبك إليها منذ البداية؟

الحقيقة أن شخصية ميادة الديناري احتاجت إلى تحضير خاص للغاية، وقد جذبتني منذ اللحظة الأولى، وشعرت بأنها شخصية صعبة ومليئة بالتفاصيل، وتستلزم جهدًا نفسيًا وبدنيًا كبيرًا، فرغم أنه سبق لي أن قدمت أدوارًا شعبية عديدة، لكنني كنت حريصة هذه المرة على تقديم الطابع الشعبي بشكل مختلف وغير تقليدي، سواء في الأداء أو الشكل أو التفاصيل الدقيقة التي تميز الشخصية.

كيف تعاملت مع المظهر الخارجي للشخصية؟

ميادة شخصية شعبية لكنها ثرية، فكما شاهدنا هي “معلمة” وتمتلك محلات، وبالتالي كان من الضروري أن يعكس مظهرها هذا التوازن بين الجذور الشعبية والثراء، فركزنا على العبايات والتفاصيل الخاصة، بل صممنا قطعًا تحمل اسمها، وأضفنا إكسسوارات تعبر عن شخصيتها القوية، وتعاونت في ذلك مع الأستايلست دينا نصير، وكانت متحمسة للأفكار جدًا، كما أن ميادة تتميز برموز مثل النمر والأسد والتمساح، وهي دلالات على القوة والهيمنة، كما أنها شخصية تميل إلى الاستعراض، تتحدى، وتأمر وتنهى، فكان لا بد أن يكون الزي انعكاسًا واضحًا لهذه السمات.

إلى أي مدى كان “الرسم الجسدي” للشخصية مؤثرًا في أدائك؟

الرسم الجسدي عنصر أساسي في بناء الشخصية، لأنه يمنحها نظرتها الخاصة وتحديها الصامت، حين أرتدي ملابسها وأتقمص هيئتها، أشعر أنني دخلت إلى عالمها من الداخل والخارج معًا، واتفقنا جميعًا على ملامح محددة لنظرة ميادة، حتى أن المخرج طمأنني بشأن الشكل الخارجي وملاءمته للشخصية، وهناك أدوار تتيح للممثل أن يبرز تفاصيل دقيقة في رسمة العين أو الإكسسوارات، وقد اجتهدت في كل تفصيلة، لأنني مؤمنة بأن التفاصيل الصغيرة تترك الأثر الأكبر.

وماذا عن التكوين النفسي للشخصية؟

التكوين النفسي لم يكن سهلًا على الإطلاق، فكان عليّ أن أوازن بين تركيبة الشخصية وملامح الشر فيها دون مبالغة، فميادة تحمل شحنة كبيرة من الغضب والانتقام، ومشاعر ليست موجودة فيّ شخصيًا، وصوتها أعلى من صوتي، ونظرة عينيها مختلفة تمامًا عني، وقد ننجح في تشكيل المظهر الخارجي بسهولة نسبية، لكن نظرة العين كانت التحدي الأصعب، وعندما نُشر الإعلان التشويقي لاحظ الجمهور هذا الاختلاف، وكان ذلك مؤشرًا مهمًا بالنسبة لي، والشخصية حادة في كلامها، ومشحونة بطاقة نفسية كبيرة.

هل تخشين أن يكرهها الجمهور؟

على العكس، إذا كرهها الجمهور فهذا نجاح، وهناك دائمًا وجهتا نظر؛ من قد يراها شريرة، ومن قد يحاول فهم دوافعها. الشخصية ليست سطحية، بل تحمل دوافع وصراعات معقدة، خصوصًا في علاقتها التي تتسم بحب جنوني لـ أحمد العوضي يصل أحيانًا إلى التملك والصراع العنيف.

حدثينا عن تعاونك مع المخرج محمد عبد السلام؟

هذه المرة الأولى التي أعمل معه كمخرج، رغم أنني سبق أن تعاونت معه حين كان مساعدًا لمخرجين كبار، وعمل طويلًا مع محمد سامي وكذلك مع كاملة أبو ذكري، فهو لديه شخصيته الخاصة ورؤيته الواضحة، وهو مخرج شغوف ويريد تقديم عمل قوي، وقد نختلف أحيانًا في النقاش، لكن ذلك يكون دائمًا في صالح العمل، فنحن لا نميل إلى الاستسهال، وهذا ما أسعدني في التجربة.

وكيف وجدتِ التعاون الأول مع أحمد العوضي؟

رغم أنه أول تعاون درامي بيننا، شعرت وكأننا عملنا معًا من قبل، هو ملتزم جدًا ويحب عمله ويؤمن بما يقدمه، ويتميز بحضور قوي في الدراما الشعبية وله جماهيرية كبيرة في الشارع، كما أنه يتمتع بخفة ظل وقبول واضح، وبيننا مشاهد صعبة وعالية التوتر، خاصة أن العلاقة بين الشخصيتين قائمة على صراع وحب متطرف، وهناك مشهد مواجهة طويل أعده من أصعب وأحب المشاهد إلى قلبي، لما يحمله من ثقل نفسي وشحنة عاطفية كبيرة.

على جانب آخر تخوضي الموسم الرمضاني بمسلسل "إثبات نسب".. فماذا عنه؟

أجسد في مسلسل إثبات نسب شخصية "نوال"، وهي فتاة بسيطة تتعرض للخداع ويتهمونها بالجنون في رحلة بحثها عن طفلها، وهي شخصية جديدة ومختلفة ونالت إعجابي عند قراءتي للسيناريو وتحمست لها كثيرًا، كما أن شخصية "نوال" في "إثبات نسب"، تمثل العديد من الفتيات في الوقت الحالي التي تتزوج من دون رغبة عائلتها ودخولها في علاقة مؤذية.

إلى جانب التمثيل خضتِ تجربة الإخراج.. كيف كانت؟

الإخراج كان حلمًا قديمًا لدي، بل كنت أتمنى أن أكون مخرجة قبل أن أكون ممثلة، وكلا المجالين صعب، لكنني أستمتع بالإخراج كثيرًا، والدافع وراء تجربتي كان إنسانيًا بالأساس، خصوصًا مع ما شعرت به من عجز أمام أحداث غزة.

أنا مؤمنة بالقضية الفلسطينية، وقد درستها أكاديميًا، وكان موضوع الماجستير الخاص بي عن اللاجئين الفلسطينيين، وأخرجت فيلمًا وثائقيًا بعنوان "وين صرنا" قائمًا على شخصيات ولحظات حقيقية، ورغم ضعف الإمكانات الإنتاجية، إذ كنت المخرجة والمنتجة في الوقت نفسه، وإذا أُتيحت لي الفرصة، سأكرر التجربة في عمل روائي طويل.

ما أبرز أعمالك المقبلة؟

انتهيت من مسلسل "الذنب" مع ماجد المصري وهاني سلامة، وسيُعرض قريبًا، كما أشارك في فيلم "الست لما" مع يسرا، وياسمين رئيس، ودنيا سامي، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف منهم شيماء سيف، واستمتعت كثيرًا بتصوير الفيلم، وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور.