الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أمريكا والصين.. صراع "الرؤوس النووية" يدخل مرحلة حرجة

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

حذرت الولايات المتحدة من أن الصين تسرِّع وتيرة توسيع ترسانتها النووية، بما قد يحقق تكافؤًا مع أمريكا خلال أربع أو خمس سنوات، في وقت صعَّدت فيه واشنطن خلافها مع بكين بشأن اتفاقيات الحدِّ من التسلح، إذ اتهم مسؤول أمريكي بكين ببناء قدراتها من دون قيود وبمستويات منخفضة من الشفافية حول أهداف هذا التوسع.

ورفضت الحكومة الصينية الاتهامات الأمريكية المتعلقة ببرنامج تحديث الأسلحة النووية، بما في ذلك مزاعم إجراء اختبار نووي محدود غير معلن عام 2020، بينما جدد كريستوفر يو، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الحدِّ من التسلح، هذه الاتهامات خلال مؤتمر في جنيف، كاشفًا تفاصيل جديدة بشأن الاختبار المزعوم وموسِّعًا نطاق الانتقادات لسرعة نمو القدرات النووية الصينية، بحسب ذا تايمز البريطانية.

سباق نووي

أشار "يو" إلى أن أكبر نقاط ضعف معاهدة "نيو ستارت" التي انتهى العمل بها هذا الشهر بين أمريكا وروسيا تمثلت في أنها "لم تأخذ في الحسبان التوسع غير المسبوق والمتعمد والسريع وغير الواضح في الترسانة الصينية.

وأوضحت أن بكين وسعت قدراتها "من دون قيود" ومن دون توضيح الغرض منها، في الوقت نفسه قدّرت تحليلات مستقلة أن الصين تواصل بالفعل زيادة مخزونها النووي، لكنها استبعدت وصولها إلى مستويات أمريكا أو روسيا في المستقبل القريب.

وقدّرت البيانات أن الصين تمتلك نحو 600 رأس نووي وتنتج قرابة 100 رأس سنويًا، مقارنة بأكثر من 5000 رأس لكل من أمريكا وروسيا، رغم أن نحو ثلث الترسانة الأمريكية في طور التفكيك.

في الأثناء أظهرت تقديرات عام 2025 امتلاك روسيا 4309 رؤوس نووية وأمريكا 3700 رأس، مقابل 600 للصين، إلى جانب ترسانات أصغر لفرنسا وبريطانيا والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية.

تحول إستراتيجي

ارتبط التوجه الحالي بتحول في العقيدة العسكرية الصينية مقارنة برؤية ماو تسي تونج، الذي اعتبر السلاح النووي "نمرًا من ورق" وفضّل امتلاك حد أدنى للردع، بينما دفع الرئيس الصيني شي جين بينج نحو تحديث شامل للجيش ومضاهاة القدرات الأمريكية تقنيًا وعدديًا، بما يشمل الطائرات المُسيَّرة والصواريخ والأسلحة النووية، إضافة إلى ذلك ظلّ حجم الترسانة المستهدف والإستراتيجية النووية التي ستعتمدها بكين غير واضحين.

رجّح المسؤول الأمريكي أن إشارة زلزالية رصدتها محطة تابعة للأمم المتحدة في كازاخستان في يونيو 2020، تعود إلى تفجير نووي صغير في موقع لوب نور بإقليم شينجيانج.

واستند إلى مقارنة بين خصائص الانفجارات التاريخية والزلازل، في الوقت نفسه اعتبرت هيئة المراقبة الأممية النتائج "ملتبسة"، بينما نفت الصين مرارًا إجراء أي اختبار قد يشكِّل خرقًا لمعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لعام 1998.

ودعت بكين من جانبها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المتوقع أن يزور الصين أواخر مارس، إلى التفاوض على اتفاق جديد بديل لمعاهدة "نيو ستارت" مع روسيا.

وأكد أن واشنطن تتحمل مسؤولية خاصة وأولية في نزع السلاح النووي بحكم امتلاكها ترسانة كبيرة، إلى جانب ذلك اعتبر ممثل الصين في مؤتمر جنيف أن مطالبة بلاده بالانضمام إلى اتفاقيات الحدِّ من التسلح على قدم المساواة مع أمريكا وروسيا أمر غير منطقي نظرًا للفارق الكبير في حجم الترسانات.